آراء تتهم السودان وإثيوبيا بإطالة أمد النظام الأرتري وقتل المعارضة وتصف الحصار العسكري بأنه مناورة لإجبار النظام الأرتري على المطاوعة وكف العدوان

أين المعارضة الأرترية مما يجري من حصار للنظام الأرتري من قبل السودان وإثيوبيا

لم لم تغتنم الفرصة لفعل شيء مفيد يؤدي إلى  الإطاحة بالنظام الأرتري

سؤال طرحته وكالة زاجل الأرترية للأنباء (زينا)  على عدد غير قليل انتظرنا مساهمتهم بالإجابة فبعضهم تجاهل السؤال والجواب،  وبعضهم اعتذر بأدب،  وبعضهم هذه إجاباته رتبناه حسب وصولها إلينا:

أ.خالد إسماعيل : القيادة غير مبادرة وغير مغامرة

المعارضة تفتقد لقيادة مبادرة تغتنم الفرص وتسعى للمغامرة التي تجبر الجميع على الإهتمام بها. هل تذكر منظمة العقاب التي أنشأتها حبهة تحرير إريتريا والعمليات الفدائية الجريئة عابرة الحدود التي نفذتها لكسر الحصار الإعلامي/السياسي على القضية المنسية وفرضها حضورا على سلم أولويات المعنيبن، المعارضة تحتاج لمثل تلك القيادة والتي تفكر خارج محددات الممكن لتطوع بعض المستحيل. الإجابة على سؤال حضرتكم زاجل يمتد بامتدادات خيبة الأمل لكن أكتفي بالإجابة الناقصة أعلاه!

إنها الغصة من قيادة تحولت ممارسة السياسة عندها إسترزاق أو ملء فراغ

أ.أبو ضياء عثمان دنكلاي : ينقص المعارضة الاعتراف الدولي

أنت تعلم وكلنا بجهود المعارضة كمعارضة لكن ينقصها الاعتراف الدولي بها أي الدعم اللوجستي ،وتجاهل الدول المجاورة لها جعلها ضعيفة وغائبة

 

أ.عبد الله الشريف: يتوزع الفشل إلى أكثر من طرف والمخرج حوار مجتمعي

 

رفقًا..بالمعارضة الإريترية!! لا يمكن الحديث عن أزمة المعارضة سياسيا، بعيدا عن أزمة النظام في هذا المجال، وهي ذاتها الأزمة عند الشعب في تقديري السيد/ باسم، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار عمر النظام الذي تجاوز “ربع قرن من الزمان”، وكل يوم يأتي يؤكد النظام فيه، فشله السياسي..بقوة. في المقابل معارضة، كل هذا الوقت وهي عاجزة في أن تقدم بديلا أفضل، أو ربما ليس لديها ما تقدمه لهذا الشعب إلا..التمنيات كما هو واضحٌ، “والتمني في السياسة، ليس إستراتيجية..ناجحة”!!. في الجانب الآخر نجد نخب سياسية/ثقافية تُهاجم المعارضة، أكثر مما تُهاجم النظام للأسف الشديد..وهذا الأمر في ذاته يُعتبر..أزمة في تقديري!! الأزمة سيداتي سادتي معقدة مركبة، جزء منها هو (أزمة نخب وقادة رأي، وأزمة مفكرين ومنظرين سياسيين، وأزمة عمل مؤسسي، ورؤية سياسية واضحة، وبالنتيجة أزمة خيال سياسي). وجزء آخر هو أزمة وطن، يحتاج إلى حوار مجتمعي، فيه قدر كبير من..المكاشفة!!!

د.بشير سعد الله : المعارضة مكبلة بعوامل ذاتية وأخرى خارجية

 

المعارضة موجودة ولكنها مكبلة بعوامل ذاتية في المقام الأول وبعوامل خارجية أخرى ظاهرة وباطنة. ..أغلب المعارضة اليوم تخاطب الجمهور خطاب مجتزأ في تصورها للمشهد القائم ،تناقش وسائل وطرائق الحكم ،مثل فيدرالية، إسلامية أو تنادي بمطالب فئوية ، قبلية ،أو مناطقية.وهذه المطالب وإن كانت لها قدسيتها واعتبارها ولكن لا تعالج الداء المستفحل لأنها تنظر للوضع القائم من زوايا ضيقة لا يمكن أن تشكل منها كتلة حرجة دافعة ورافعة لكي تتغلب على المعيقات الذاتية والخارجية …واللوم أكثر ما يقع في الطيف المعارض الواعي و الجاد وخاصة أصحاب المبادئ السامية لعدم مراعاتها الأولوية والتدرج ..ولذلك المعارضة رغم وجودها لم تسلك إلى الآن سبيل الرشد لاختلافاتها في أمور فرعية …إذا مرض الإنسان قد يعاني من أعراض المرض حمى، حكة ،كحة، وجع رأس وغيرها إذا اقتصر العلاج في هذه الأعراض دون معرفة مرض واستأصاله سوف تستمر الأعراض ويتطور المرض وقد تنشأ أمراض لم تكن موجودة. ..ولذلك التركيز على اجتثاث الديكاتورية والاستعمار الداخلي أو الاستخراب المحلي دون النظر إلى الفرعيات سوف يعطي المعارضة مصداقية عند الشعب وسوف تحس دول الجوار صدق التوجه وربما تمد لهم يدا إذا رأت منهم إصرارا واقتدارا ..واكرر أن اللوم يقع أكثر على المعارضة الواعية التي لم تراع المقاصد وضيعت الفرص وسوف تضيع فرصاً أخرى ما لم تدرأ المفاسد الكبرى بالمفاسد الصغرى وتتنازل عن المصالح الدنيا لتحقيق المصالح العليا

 

أ.أبو بكر صايغ : تقتل المعارضة الأرترية ثلاجة إثيوبيا الداعمة للنظام الأرتري

 

أنا عندي وجهة مفادها أن المعارضة الارترية دخلت ثلاجة إثيوبيا ولا يمكن أن تقوم بأي عمل معادي للنظام في أسمرا من الأراضي الإثيوبية لان النظام في اسمرا يخدم مصالح إثيوبيا بخنق الشعب الارتري وتهجيره وتعطيل التنمية وتشريد الشباب وجعل ارتريا دولة فاشلة ولذلك المعارضة الارترية في إثيوبيا هي فقط لذر الرماد في العيون والاحتفاظ بهم حتي لا يشكلوا خطراً علي النظام في أسمرا.

 

أ.أبو محمد علي محمد محمود : السودان يتجاهل المعارضة كما يتجاهل معاناة الشعب الأرتري وإثيوبيا تتردد في دعم المعارضة الأرترية العاجزة.

 

من المفترض أن تخلق المعارضة الارترية الحدث ، سواء كان عبر الفعل المباشر أو بشكل غير مباشر بدفع الأطراف وبخلط الأوراق في المنطقة ، فان لم تستطع فلا أقل من توظيف الحدث. ولكن في الحالة الراهنة في رأيي لا يوجد حدث تستغله وتوظفه المعارضة في ظل تجاهل السودان لدور المعارضة أصلا ، وقبلها تجاهله معاناة الشعب الارتري وأوضاعه المزرية . وشخصيًا أرى أن ما يقوم به السودان تجاه ارتريا في الوقت الراهن لا يعدو أن يكون رسالة محدودة النطاق والهدف . وهو وضع لا يمكن أن تستفيد منه المعارضة الارترية بشيء . وللعلم فان السودان منذ 2007م حول إدارة ملف المعارضة الارترية إلى إثيوبيا ولذا لا يملك اليوم الشجاعة في سحب ملف المعارضة منها أو يزاحمها في إدارته.
هذا فضلا عن خضوع السودان للضغوطات الإقليمية التي يتعرض لها من أجل تخفيف التوتر مع ارتريا . ومن جهة ثانيا فان ارتريا أيضاً حاولت تجنب التصعيد مؤقتا عندما شعرت بالتنسيق السوداني الإثيوبي وكأن لم يكن بينهما خلاف وقد سحبت كل الحشود إلى داخل الأراضي الارترية ،كما لجمت المعارضة السودانية عن أي تحركات تجاه الحدود مع السودان.
وان كل ما يحدث في المنطقة هو محاولة تقوية أوراق التفاوض للأطراف .
وهناك نظرة الدول النافذة للمعارضة وعدم ثقتها بقدرات المعارضة الارترية في أن تصبح البديل المناسب لنظام أسياس . وعدم التأكد من استعدادها لتنفيذ أجندة هذه الدول ، وهو أيضا ما يجعل إثيوبيا تتردد في دعم المعارضة الارترية بصورة مطلقة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *