أرتريا خلال عام 2019م تلخيص تقرير أممي سنوي عن دولة ارتريا خلال عام 2019م ( تلخيص : زينا – وهو لا يغني عن الأصل )

 

صدر التقرير السنوي  الدولي عن أرتريا   تحت عنوان : ( أرتريا خلال عام 2019م )  يتحدث عن أن السلام الذي تم توقيعه بين ارتريا وإثيوبيا في شهر يوليو 2018م الذي أنهى عزلة دبلوماسية بين  البلدين لم يثمر احترام حقوق الإنسان في أرتريا فإن نظامها من أكثر الدول قمعاً

وذكر التقرير أن النظام الأرتري لا يزال مستمرا في التجنيد الإجباري للمواطنين لأداء الخدمة طويلة الأجل  في الجيش أو الخدمة المدنية مقابل أجر متدني وفي غير مهنهم الأساسية أو مواقع سكنهم وغالبا يشهد العاملون في الخدمة ظروفا قاسية وسيئة

وذكر التقرير أن الحكومة الأرترية قامت باحتجاز العشرات دون محاكمة  ويتعرضون لأنواع من العقاب القاسي بعيدا عن أعين العالم الخارجي حيث لا قانون ولا قضاء ولا محاكمات مشهودة

وذكر التقرير أن  الإعلام المستقل تم إغلاقه منذ عام 2001م  ولم تحدد الحكومة موعد الانتخابات أو تنفذ دستور عام 1997 الذي يضمن الحقوق المدنية بما في ذلك القيود المفروضة على السلطة التنفيذية. وضمن الإجراءات الظالمة قامت الحكومة بمصادرة المدارس الدينية وأغلقت المرافق الصحية الكاثوليكية.

لقد اتم انتخاب إريتريا عضوا في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (HRC) الذي بدأ في شهر يناير لكن ذلك لم يساعد النظام على احترام المعايير الدولية أو المشاركة في إجراءات مجلس حقوق الإنسان  بل لا تزال أرتريا تواصل منع وصول المقرر الخاص لأرتريا وجميع مراقبي حقوق الإنسان وبناء على ذلك تم تجاوز وتجاهل معارضة أرتريا المتكررة لتجديد ولاية المقرر الخاص في شهر يوليو الماضي  لأن النظام الأرتري لا يزال ينتهك حقوق الإنسان خاصة ضمن برنامج الخدمة الوطنية غير المحدد بأجل  بل تمتد الخدمة إلى أجل غير مسمى  وهذا يأتي ضمن العوامل الرئيسية الطاردة التي تدفع بالشعب الأرتري خاصة ا لشباب منهم إلى خارج الوطن فبنهاية عام 2018م قد سجلت هجرة الأرتريين 507300 شخصاً – بما يصل 10% من السكان – فروا من بلادهم إلى الخارج وفقا لإحصائية مفوضية الأمم المتحدة  لشؤون اللاجئين  وكثير من هؤلاء المهاجرين شباب وأطفال  وكانت أشد التبريرات وأوضحها التي يذكرها  المهاجرون برنامج الخدمة  الوطنية غير المحددة بأجل وبرنامج العمل القسري لصالح الحكومة دون أجر مجزي .وقال التقرير : إن الحكومة الأرترية حددت  الخدمة 18 شهرا لكنها عمليا لا تلتزم بهذه المدة .وعاب التقرير على النظام الأرتري أنه يجبر الشباب على أعمال شديدة القسوة فنسبة 80% منهم تعمل في الوظائف المدنية والمشروعات الزراعية  والبنى التحتية ومع شركات التعدين الأجنبية مجانا أو بأجور زهيدة .

وذكر التقرير أنواعا من العقوبات القاسية التي يتعرض لها المجندون  في حال هروبهم أو عدم إيفائهم بما توجبه عليهم الحكومة من أعمال شاقة عقوبات تتعارض مع حقوق الإنسان  .  

 وأوضح التقرير أن ما تعطيه الحكومة لبعض موظفي الخدمة الوطنية لا يفي باحتياجات الأسرة  حتى بعد الزيادة التي تمت إضافتها عام 2015م  وذلك لأن النظام يلاحقها باستقطاعات مختلفة

وأكد التقرير أن برنامج الخدمة الإلزامية يجبر النساء والرجال غير المتزوجين على التجنيد من خلال حملات عسكرية شاملة ترسل من يتم القبض عليهم إلى معسكرات  التدريب  وكثيراً ما تتجاهل الحملات العسكرية شروط العمر ولهذا  لا يسلم من قسوتها الأطفال من الجنسين أو الكبار …

الحق في التعليم

ومضى التقرير : يُجبر طلاب المدارس الثانوية ، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 و 17 عامًا ، على الخضوع للعام الدراسي الأخير ، الصف 12 ، في معسكر عسكري سيء ، اسمه ” ساوى ”  ، يخضعون فيه  لتدريب عسكري إلزامي ، تحت قيادة عسكرية  ، وهنا يتم الامتحان الأخير قبل توزيعهم إلى الخدمة المدنية أو العسكرية ..وأكد التقرير أن أحدث دفعة من طلاب ساوى تم توزيعها في شهر أغسطس دون أي اعتبار لدعوات الإصلاح والنصائح الدولية .. ولهذا السبب يعاني نظام التعليم في أرتريا من الضعف الشديد لأن كل المدارس يعلم فيها طلاب الخدمة الوطنية وهذا من الأسباب التي تجعل الطلاب يغادرون مقاعد الدراسية هربا من بيئته الطاردة .

وأوضح التقرير أن من العقوبات القاسية التي يشهدها معسكر ساوى التحرش الجنسي والاستغلال خاصة في عطلة نهاية الأسبوع

حرية الدين

من حيث حرية الدين ذكر التقرير أن  الحكومة الأرترية تعترف بأربع طوائف دينية فقط: الإسلام السني ، الأرثوذكسية ،  الكاثوليك ، والكنائس الإنجيلية :

)Sunni Islam, Eritrean Orthodox, Roman Catholic, and Evangelical (Lutheran) churches.. (

 ولهذا يتعرض الأرتريون غير المعترف بديانتهم لمضايقات من سجن وتعذيب إن لم يتخلوا عن الانتماء الديني  الخاص بهم وهذا ما حدث عام 2019م مثل ما كان عليه في السنوات السابقة وقد عانت  مدينتا كرن وأسمرا من ظلم الحكومة بسبب  المعتقد المخالف.

لقد وقع أتباع ديانة  ( شهود يهوه )  –   Jehovah’s Witnesses have been especially victimized since 1991 when they refused to 

 بشكل خاص ضحية منذ عام 1991 عندما رفضوا المشاركة في الاستفتاء على الاستقلال. وورد أن 52 شخصاً ما زالوا رهن الاحتجاز المطول في سجن ماي سيروا ،( Mai Serwa  ) بما في ذلك ثلاثة اعتقلوا في عام 1994 بسبب اعتراضهم   على الخدمة العسكرية انطلاقا من معتقدهم الديني .

وحتى الأديان الأربعة التي تعترف بها الحكومة لم تسلم من فرض قيود قاسية. ففي شهر سبتمبر ، سيطرت  الحكومة  الأرترية على سبع مدارس تابعة للدين:  – كاثوليكية وإسلامية ولوثرية.  وفي يونيو ، صادرت الحكومة جميع العيادات الصحية الكاثوليكية ، وطردت المرضى الذين يتلقون علاج والراهبات المقيمات . وأعرب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بإريتريا عن قلقه من أن حظر هؤلاء الأشخاص ومضايقتهم “سيؤثر سلبًا الخدمات  الصحية للسكان المتضررين ، لا سيما السكان في المناطق الريفية النائية”. وجاءت هذه الحملة بعد أن أصدر الأساقفة الكاثوليك في البلاد خطابًا رعويًا يدعو  الحكومة بشكل غير مباشر إلى العدالة والإصلاح ، وأبدى الخطاب   الانزعاج بشأن الهجرة المستمرة من البلاد.

لقد أدارت الحكومة الكنيسة الأرثوذكسية الإريترية ، وهي أكبر مؤسسة دينية في البلاد ، منذ خلعت بطريركها ، أبونا أنطونيوس ، في عام 2007 ووضعته قيد الإقامة الجبرية. في يوليو / تموز ، ذكرت وسائل الإعلام أن خمسة من الأساقفة الستة في الكنيسة صوتوا  لطرد الأبون من الكنيسة ، متهمين إياه بالبدع بعد أن أصدر شريط فيديو يشكو من أن الكنيسة كان يقودها شخص عادي عينته الحكومة. خطاب الطرد يهدد بالعقاب. وبحسب ما ورد قُبض على خمسة كهنة في يونيو لدعمهم أنطونيوس.

الاعتقالات غير القانونية والمسيئة

يتعرض الإريتريون للاعتقال والسجن لفترات طويلة ، دون محاكمة أو فرصة للاستئناف. السجن شائع في الزنزانات المكتظة أو في حاويات الشحن. مثل شيوع سوء المعاملة ، والتعذيب

وذكر التقرير أنه لا يزال وزير المالية السابق الذي انتقد الرئيس برهان أبرهي رهن الحبس الانفرادي منذ شهر سبتمبر عام 2018م  وقد أفرج عن زوجته ألماز هبتي ماريام التي كان قد تم اعتقالها   في أغسطس عام 2018م  كما لا يزال في الاعتقال كثيرون بينهم مسؤولون حكوميون وصحفيون تم إلقاء القبض عليهم  عام 2001  بعد معارضتهم لسياسة أسياس أفورقي  تم احتجازهم بعيدا عن العالم الخارجي وفي أماكن غير معروفة لأفراد الأسرة.

وضمن المعتقلين  تأتي سهام علي عبده ، ابنة وزير إعلام سابق ، وكان عمرها وقت الاعتقال 15 عاما ومضى على اعتقالها ست سنوات .  .

ولا خبر عن حياة المعتقلين إلا أن أحيانا تصل أخبار إلى ذويهم تفيد بأنهم ماتوا في  المعتقل وأحيانا يعود بعض المعتقلين إلى ذويهم جثة ليقوموا بدفنها بهدوء محاصر مثل ما حدث للشيخ موسى عضو اللجنة التنفيذية لمدرسة الضياء التي ثارت في وجهة الحكومة التي قامت بمصادرتها والحدث أجج احتجاجات كبيرة

والنظام القضائي غير مستقل ويعمل فيه مجندون من الخدمة الوطنية تحت إدارة عسكرية مسيطرة ولا يوجد محامون للدفاع عن المتهمين .

حرية التعبير وتكوين الجمعيات

تم إغلاق الصحافة الحرة منذ 2001م وقد ذكرت لجنة حماية الصحفيين بأن أرتريا أكثر الدول سجنا للصحفيين ومراقبة للانترنت  كما لا توجد في البلاد أحزاب سياسية معارضة ولا نقابات إلا ما يشرف عليها النظام الذي يحظر أن يلتقي أكثر من ثلاثة أشخاص في اجتماع عمل. ولا توجد منظمات غير حكومية مستقلة

ومن حيث التعامل مع الهاربين تتعامل الحكومة بقسوة  شديدة فهي  تقتل أو تعتقل أو تعذب من تصله يدها  وتعمل في إغلاق حدود البلاد تعقبا للهاربين منها فمنذ فتح الحدود مع إثيوبيا عام 2018م لم تقم الحكومة بحصر المغادرين عن البلاد إلى إثيوبيا لكنها عادت فأغلقت الحدود من طرف واحد في نهاية عام 2018م ثم مرة أخرى  أغلقت كل المنافذ في إبريل 2019م  

لأنها شاهدت كثرة الهاربين إلى إثيوبيا بعد فتح الحدود بين الدولتين  وشملت الهجرة الأطفال والنساء والشباب  وكانت الأعداد تقدر بالمئات يومياً وكان من بين الهاربين خمسة من أعضاء فريق كرة القدم المشاركة في بطولة إقليمية التي كانت مقامة في أوغندا.

رسم الحدود :

على الرغم من تقارب 2018 بين إريتريا وإثيوبيا ، لم يتم ترسيم الحدود المتنازع عليها ولم تنسحب إثيوبيا من بادمي ، القرية التي أشعلت حرب عام 1998 بسببها بين الطرفين .

ولا تزال التوترات مع جيبوتي دون حل لأن جيبوتي تزعم أن إريتريا لم تفصح عن أسرى الحرب الذين أسروا في نزاع حدودي عام 2008. وفي عام 2019 ، طلبت جيبوتي تحكيمًا دوليًا ملزمًا ؛ وقد بقي الطلب معلقًا إلى وقت كتابة هذا التقرير.

اقتصاديا ذكر التقرير نقلا عن صندوق النقد الدولي إن الظروف الاقتصادية الكلية لإريتريا ما زالت “مزرية”. تم تحديد إريتريا في استطلاع عام 2019 باعتبارها واحدة من ثلاث دول فقط تضع “قيودًا شديدة” على المساعدات الإنسانية للمواطنين من المنظمات الدولية.

على الرغم من أن  المشاريع الضخمة تملك الشركة الاسترالية  نسبة  50 % منها  ومن المقرر أن تبدأ عملياتها في غضون سنتين إلى ثلاث سنوات ، فإن الشركات الصينية قد حظيت بجميع حقوق تعدين المعادن. وتوجب الحكومة  على جميع شركات التعدين استخدام شركات البناء الحكومية ، التي يعمل بها إلى حد كبير العمال المجندون.

الاتحاد الأوروبي اتخذ حيال أرتريا ما أسماه “المسار المزدوج ” مع تركيز على ذراعها التنموي على  أنشطة توفير الوظائف وذكر التقرير أن الذراع السياسي يثير قضايا حقوق الإنسان .

وفي شهر فبراير قام الصندوق الإنمائي لأفريقيا الذي يهدف إلى وقف الهجرة قدم الاتحاد الأوروبي 20 مليون يورو  ( 22 مليون دولار) لدعم المعدات لمشروع بناء الطرق

وضمن أهداف البرنامج توفير فرص عمل للمواطنين بنفس السياس الرسمية  في حق عمال الخدمة الوطنية ولهذا جوبه المشروع باعتراض قامت به منظمة هولندية غير حكومية  طالبت ب بإيقاف المشروع أو تهدد باتخاذ مزيد من  إجراءات قانونية ولعل ذلك دفع الاتحاد الأوروبي للدخول في جولتين من الحوار  مع النظام الأرتري كان أحدها في نوفمبر  والآخر في مارس

المصدر : 1- https://www.hrw.org/world-report/2020/country-chapters/eritrea?fbclid=IwAR3gm6y02oYYDXa77Qs7mUIlr1ADbVvPsUbBa_RcXwsXv8Ib7ht93DKCGD4

2- https://eritreahub.org/eritrea-human-rights-watch-2020-report?fbclid=IwAR2uV_V4uPEjqs2xYBuikN2r4CRnV3804OIVXjudhER_DgTBjzNLbO4abX8 (Eritrea: Human Rights Watch 2020 report  ) 

التاريخ : 18 يناير 2020 م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *