أ‌. عارف صلاح يكتب لــــ ” زينا ” الحلقة الرابعة والأخيرة من : الحبيب المجفوّ-٤-

أما أنت يا واثب ، فقد أصبحت

ناصحا أمينا !!

لقد صرت واعظا رصينا !!

حتى كدتّ أتخيل أنك أحرص

منا على مصلحتنا أنا وإخوتي !!

 ما أغرب عجائبك ياهذا  !!!!!

أهكذا يتم تزوير الحقائق

حتى وهي كبيرة وجهيرة؟

 ما كنت أحسب أن الجاني يقوم بتجريم الضحية ،ثم ينثر عليها ” زخرف القول غرورا ” وينفث عليها “منكرا من القول وزورا ” !!!

* كيف  يكون حفيّا بي من يمتص دمي، ويستلب حقوقي،  وينتهب كل مافي بلادي  ” من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين” ؟

 يفعل ذلك عقودا من الزمان ،

 ثم يسومني سوء العذاب إبادة وإحراقا وتدميرا ، في كل مدني وقراي وأريافي وفي كل شبر يجمعه بي انتماء الأرض والعرض والتاريخ والمبدأ ،

وعندما أدفع عن نفسي هذا العدوان الرجيم، وأصرخ في وجه الدمار العميم،

وأقاوم القتل الأثيم أكون مجرما وجانيا وجاحد فضل وناكرا ” وتلك نعمة تمنها عليّ ” ؟

لاشك أن للمجرمين وقاحة تتأبى أن تتوارى ،  وصفاقة لا تنى تتجاهر !!

ياهذا:

 أنا لست مسيح الذاكرة حتى أكون ضحية سائغة للتزييف والتزوير،

 ياواثب : إن المعاناة الدائبة التي كنت أنا ومازلت مكروثا بها،

كنت أنت مبتدأها وخبرها

وفاعلها وعاملها.

 وما أخطأتك ذاكرتي أن تشخصك بأنك  مهندس “أندنت” الذي كنت -ومازلت- تصله وتمده – من وراء حجاب- موسوسا به على أنه ” شجرةالخلد وملك لايبلى

مع أنه كان في حقيقتة ولا زال ” الشجرة الملعونة في القرءان”  وبابا” من قبله العذاب

 وقد أبت الوحشية أن تتغيرعن حقيقتها مهما تنوعت الأشخاص واختلفت  الأسماء.

 لقد ءالمني الواقع وهو يتحدث : أن من دأب الاستعباد أن يذهب  ظاهره وشكله ، وتبقى كوارثه وحيله ، على أن يستخلف على البلاد  دعيّا من الأدعياء ليعمل بالوكالة لحسابه وهو ” أشد بأسا وأشد تنكيلا” !!!!

قاتلك الله من متحدث مؤلم أيها الواقع التعيس !!!

لكن ما أصدقك حديثا !!

وأدراك حثيثا !! 

ثمّ ماذا؟

لقد صرت أضحك حتى كدت أستلقي على ظهري ،

تيقنت ليلتئذ أن شرّ البلية مايضحك ،

وشرّ الضحك ماكان بلوى !!

هل صدر هذا الكلام السافر

 من المدعو واثبا؟

كدت أخاصم سمعي ، وأتهم مداركي،  لولا أن الواقع  أمدني بإحدى وثائقه : أنه لا يجاهر بإجرامه إلا الحاذقون في الإجرام ،

والمحترفون به،

مادام  الضحية ينسى أنه ضحية !!!!!

 لست أسعى لتبرئة نفسي وإخوتي من عقوق أصاب وطنا جليل المكانة ،

بينما برّنا نالته أوطان أخر ى لاتستحقه إلا ” سفها بغير علم” !!!!

بالمناسبة :

استعصت ياء المتكلم

 أن تنضاف إلى “وطن” ملفوظا بأفواهنا !! بل جاءت الياء منفصلة عنه هكذا:

وطن  ي ” 

قل بربك :

 من هم الذين ” يقطعون

ما أمرالله به أن يوصل” ؟

لقد سمعت عن وطن قام أعداؤه

بتفريغه من سكانه وحبانه ،

وأحل مكانهم قوما ماهم منه

 ولاهو منهم،

 ولكن وبعد تيه استبدّ

 بأولئك المهجّرين قسرا،

آثروا أن يراجعوا إنسانيتهم

فنبذوا النعيم الذي حصلوا عليه

 في تلك المنافي وراءهم ظهريا،

واختاروا جحيما يصلونه

في وطنهم من أجل كرامتهم،

 لكن : أنا تجافيت عن مثل هذه

المعلومات وأقصيت تلك المسموعات، 

إلى درجة أنني لم أعد أفكر في أي

من الخيارين !!

 كبر مقتا عندي أن أتصف

 بالمهجّر المستضاف في أوطان

 أخرى تحققت لي فيها ولادة قيصرية بالجنسية، واستعارة وطن !!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *