أ. عارف صلاح يكتب لــــ ” زينا ” : الحلقة الثانية من ( الحبيب المجفوّ -٢-)

أراه لأول مرة، -أو هكذا خيّل لي- لأنه تشابه  على مخيلتي أمره ،

قلت في نفسي:

هل سبق أن حدث بيننا  تعارك؟

-اقصد- تعارف ،

 فقد اختلطت عليّ الأمور كثيرًا بحيث لم يكد يتميز حابلها عن نابلها.

لكنه تكلم معي :

 اهدأ وتخفف من الامتعاض ،

فالمعاناة ليس بالضرورة

أن تكون عدوانا يؤمك به آخرون،

 لم لا تكون جزاءات تستحقها أنت

 وأمثالك على تصرفاتكم ؟

 إن التنصل عن المسؤولية ، والتنحي عن تحمل الواجب يجني ملاما يفدح على الاحتمال،

ويعلو عن الحيلة، أصدقك القول :

ليس بودي أن تكون هناك ملفات مليئة عنكم أنت وأمثالك ، تفريط وإهمال،

 بل وفرار عن الواجبات الثقال،

 التي لا يطيقها مقال،

ولا يحويها  مثال،

لا تدعني أفصّل أكثر،

فأنا شخص معروف: لا أكذب ولا أهرب !!

 

 *أجبر انتباهي على التفرس فيه ،

بل تملكتني دهشة تسامت عن نظير،

 من هذا القارع البارع ؟

لعله ناصح صالح،

 ومن يدري فلعله  شامت ماقت ؟

 أم أنه يجمع كل ذلك ؟

لست أدري .

التفتّ نحوه؛

 لو تكرمت:

هل لي  أن أحصل على معرفة اسمك؟

 فربما ازدحمت مع اسمك أشرطة الذاكرة الناكرة.

يردّ :

لابأس عليك طهور،

منذ متى أصيبت ذاكرتك بالوهن ؟

أنا “واثب  !!!!!

 هنا؛ همهمت في صدري:

وهل الذاكرة وحدها هي الموهونة؟

 لكن :

 لعل كل ذلك كان جزاء وفاقا

 على التفريط في الواجب الأكبر  !!

 * ياواثب:

 أليس لك وطن يشغلك عن تلك الملفات التي صرت قيّما عليها بفضل تدخلك فيما لا يعنيك ، ورقابتك عليّ وعلى أمثالي ؟

هل بلغ بك شره الفضول إلى هذه الدرجة؟

هل أصبح الناس مسكونين برصد الآخرين من بين أيديهم ومن خلفهم،

ولم يخرج عن هذا الولع الغريب إلا أنا وأمثالي !!!! ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *