إعادة فتح معابر الحدود بين أرتريا وإثيوبيا بشروط …حركة هجرة الأرتريين مستمرة وفي تنامي. الهجرة الإثيوبية إلى أرتريا يتوقع أن تصطدم مع القيود الرسمية

أعاد النظامان الأرتري والإثيوبي فتح معابر الحدود بين البلدين التي كان قد تم إغلاقها لأسابيع دون إعلان رسمي ودون أن تتناول ذلك وسائل الإعلام المختلفة وأكدت معلومات من مصادر عليمة  أن الهدف من الإغلاق كان دراسة ومعالجة ظاهرة اللجوء الأرتري التي تعاظمت بسبب فتح الحدود وقال مصدر عليم لوكالة زاجل الأرترية للأنباء أن الأجهزة الأمنية في الحدود بين البلدين اتفقت على فتح الحدود مرة أخرى أمام حركة المواطنين من الجانبين وأوضح المصدر أن النظام الأرتري اشترط على مواطنيه الالتزام الصارم بالقيود التي يفرضها عليهم من بينها ملأ استمارة أمنية تطالب المواطن بتحديد الجهة التي يسافر إليها في إثيوبيا والناس الذين سوف يقيم عندهم وبيان عناوينهم ، والمدة التي يمكثها هناك في إثيوبيا وتحديد تاريخ العودة والتعهد بعدم الهروب .ومع هذه الإجراءات لا تزال الهجرة إلى إثيوبيا في تنامي مطرد وبالطرق والمعابر الرسمية.

أما من  الجانب الإثيوبي فإنه يطالب الأرتريين القادمين إلى  إثيوبيا بالصدق التام في إدلاء البيانات في المعابر فإن كان يريد الهجرة يلزمه الاعتراف في ا لحدود وتسليم نفسه للجهات المختصة التي توصله إلى مكاتب الأمم المتحدة وإن لم يسجل نفسه في الحدود لاجئا فسوف لن يسمح له مرة أخرى بنيل حقوق اللاجئين من تامين وإيواء وحماية ودعم .

وعلمت ” زينا ” أن الإرتريين يدخلون إثيوبيا عبر المعابر الرسمية بأعداد كبيرة شكلت ضغطاً على الفنادق والبيوت السكنية التي ارتفع أسعار الإيجار فيها أضعافا مضاعفة الأمر الذي يضايق المواطن الإثيوبي وأوضح مصدر موثوق ل”زينا ”  أن معدل اللجوء الرسمي يوميا هو مابين 250 – 300 فهم يعترفون بأنهم لاجئون ويسلمون أنفسهم للسلطات الإثيوبية في الحدود وهي بدورها تسلمهم عبر وسائلها وأجهزتها إلى مكاتب الأمم المتحدة التي تتولى رعاية وحماية اللاجئين.

 أما الأعداد الاخرى التي تهاجر من أرتريا إلى إثيوبيا دون تسليم إلى مكاتب الأمم المتحدة ودون أن تصنف نفسها في قائمة اللاجئين فهي كثيرة يصعب حصرها .. وهي التي توزعت إلى المدن الإثيوبية واستقرت في الفنادق أو بيوت الإيجار .

من جهة أخرى تحدث مصدر خاص  لــــ ” زينا ” عن تدفق الإثيوبيين عبر المعابر الحدودية إلى أرتريا فقال : إن ظاهرة هجرة الإثيوبيين واضحة وهي هجرة راغبة في التجارة والاستثمار والعمل والانتاج والسياحة.. وقد شكلت حضورًا في كل المدن الأرترية خاصة مناطق الزراعة أو الموانئ . ويتوقع المصدر أن تصطدم هذه الهجرة بقيود سياسية تمنع من الانطلاق الحر حيث لا تزال الحكومة الأرترية منغلقة على نفسها  لم تتهيأ لتجارة حرة وحركة حرة للمواطنين أو المستثمرين الأجانب بخلاف الأوضاع في إثيوبيا التي أتاحت لكل الناس ممارسة الأنشطة الإيجابية تجارة وعملا وسياسة ومعيشة وإقامة وتنقلا. .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *