اتحاد المرأة لا يعمل لمعاجلة معاناة المرأة بل يعمل على زيادتها منذ أربعين عاماً

عقدت اللجنة التنفيذية للاتحاد الوطني للمرأة الأرترية اجتماعها العادي الحادي عشر خلال يومي 16 – 17 من شهر ديسمبر الجاري في أسمرا

الاجتماع حسب الخبر الذي نشره إعلام النظام الأرتري ناقش التقارير وأنشطة عام 2019م مقارنا بين الإنجازات والاخفاقات وهذا عمل تنظيمي محض لا خلاف فيه

لكن السؤال المهم الذي لم يناقشه الاجتماع ماذا انتج هذا الاتحاد منذ تأسيسه قبل أكثر من أربعين عاما وهو يضم في عضويته أكثر 350 عضوة – وهي عضوية إجبارية في حكومة الحزب الواحد –  حسب إحصائيات النظام الأرتري نفسه

هل عمل هذا الاتحاد في إسعاد المرأة الأرترية هل دافع عن حقوقها في رعاية بيتها وتربية أولادها هل سعدت المرأة الارترية برعاية أولادها لها

هل توقف التجنيد الإجباري الذي ظل طوال مسيرة النضال يطارد فلذات أكبادها من أولاد وبنات .

هل تم حماتيها من الافتراس؟  هل تم صيانة عرضها وكرامتها وحقوقها

هل تمت الجهود الرسمية لعودتها من دول الهجرة

هل تم فتح الباب لها للعمل والحركة والنشاط ما بين وطنها ودول الجوار التي ترتبط  مصالح ارتريا معها

لماذا تتم ملاحقة نشاطها ا لتجاري في المعابر والطرق

لما تلاحق بالمنع عن الزواج المبكر بعد بلوغها سن الرشد  ؟  لما يتهددها شبح معسكرات ساوى سيئة السمعة ؟

لم يجتهد النظام في احتكار المرأة لخدمته فقط وتحقيق مشروعاته دون أدنى التفاتة لمصالحها المادية وخصائصها الفطرية وحقوقها  المادية والمعنوية؟ أليس من حقها كسب مال ؟ أليس من حقها تأسيس بيت هادئ ؟ أليس من حقها أن تتمتع بخدمة أبنائها لها .؟ أليس من حقها أن تستريح من رهق النضال والحروب الدائمة ؟

لماذا تتعذب بسجن أبنائها وزوجها وأبيها وأخيها ؟ لماذا السجون مليئة بنساء طاهرات عفيفات ليس لهن الذنب سوى أو أن أبناءهن هاجروا عن الوطن أو أنهن مارسن عملا تجاريا مشروعا أو ..أو أنهن ضبطن في الطريق مهاجرات عن الوطن هربا عن الظلم الذي وقع عليهن من السلطان الجائر أليس من واجبات الاتحاد الدفاع عن حقوق المرأة والدخول في مشادة مع النظام حتى يكف يده الآثمة الظالمة .؟

اسئلة عديدة ليس للاتحاد القدرة لمناقشتها وطرح خيارات العلاج لما تثيرها من حقائق ولهذا يؤكد ناشط سياسي ارتري تواصلت معه ” زينا ” إن هذا الاتحاد مثل بقية الكيانات أداة من أدوات القمع بيد النظام يحرك آليا لتحقيق أهداف النظام الحاكم دون أن يكون له خيارات حقيقية لتحسين اوضاع منسوبيه  موضحا أن هذا الاتحاد ظل يكرس مجهوداته وانشطته لإخراج المرأة الأرترية من بيتها والعمل عن مساواتها بالرجال في المعاناة والشقاء لا في الحقوق والكرامة كما اجتهد هذا  الاتحاد على إيجاد جيل مبتور الصلة بالأسرة والدين والقيم النبيلة التي كان عليها المجتمع قبل سيطرة الجبهة الشعبية على الساحة بالتعاون مع وياني تقراي التحالف الذي حارب جبهة التحرير الأرترية وتسلط على الساحة الأرترية في هجوم شرس  استهدف القيم والدين وهدم الأسرة  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *