الشاعر عبد القادر محمد هاشم يشارك في الاحتفاء بتجربة تركيا الانتخابية:اردوغان؛ فَازَت بِكَ الْمُثُلُ العُليا فَفُزتَ بِها:

إذ أنتَ مُحتِفلٌ بالفَوْزِ يا رَجَبُ

 أرىٰ الخُصومَ اكتوَوْابِالفوتِ واكتَأبُوا

 فَازَت بِكَ المُثُلُ العُلْيَا فَفُزتَ بِهَا

والخَصمُ قَد حَطَّهُ الإِخلَالُ والرِّيَبُ

 والانتِخَابُ جَرَىٰ جَهْراً وفِي عَلَنٍ

حتَّىٰ ظَفِرتَ بِهِ والنَّاسُ تَرتَقِبُ

 فازَت نَزاهتُكَ الَّتِي غَدَت مَثَلاً

 لَيتَ الخُصُومَ بِكَ احتذَوْا وَمَا رَسَبُوا

 أَرَيتَهُمْ أَدَبَ الشُورىٰ لِيَنفَعَهُم

ياليتَهم فَهِمُوا فيَنفَعَ الأدَبُ

ومَن أتَوْا رِدَّةً والانقلابَ رَضُوا

لابُدَّ أن يُعرَفُوا بِتَوبةٍ تَجِبُ

مَن كان مُحتَكِما للشعب فِي قَرَعٍ

فَمَالَهُ مِن قَرَارِ الشّعبِ مُرتَعِبُ؟

وبَعدَ أن أعلنَ الصُّندوقُ كِلْمَتَه

والخصمُ مُنهزِماً تَرتَيبُهَ الذَّنَبُ

 حَذَارِ أن يَملأَ الصُّندوقَ أسلِحَةً

إن الفَلِيلَ علىٰ المِيثاقِ يَنقَلِبُ

وعَهدُنَا بهَزِيمِ الصَّوتِ عوَّدَنَا

 إذمَا يَخِبْ فَلَهُ الصَّاروخُ والشُّهُبُ

ومَن يَكُن حَرَنَت في السَّبقِ مِشيَتُهُ

 لَا بُدّ يَقلِي الأُلَىٰ مِشيَاتُهُم نُجُبُ

 عَجِبتُ مِن غَاضِبٍ مِن فَوْزِ مُنتَخَبٍ

وليس يُغضِبُهُ لِصٌّ ومُنتَهِبُ !!

يا غَاضِبُونَ عَلى مَن فَاز مُؤْتَمَنًا

 إن خَانَ مُنقَلِبٌ فَأينَ ذَا الغَضَبُ؟

 مَن كَان يَحمِلُه للقَصرِ عَسكَرُهُ

فذاك مُجتَرِمٌ والقَصرُ مُغتَصَبُ

أَكُلَّمَا بِخِيَارِ الشَّعبِ يَحكُمُكُم

 حُرٌّ لِيخدِمَكُم يَجتَالُكُم شَغَبُ؟

 وكُلُّ مُنقَلِبٍ تراه مُنعَكِساً

وكلُّ شيءٍ على يَديهِ مُنقَلِبُ

يَسعَىٰ لِتَعبُدَهُ كَالرَّبِّ أُمَّتُهُ

تِمثَالُهُ بَشَرٌ لكنَّهُ النُّصُبُ

يَظَلُّ يَحكُمُها مَدَىٰ الحياةَ وإِنْ

 يَمُت يَرِثْهُ فَتًى تَفنَىٰ عَنهُ الْحِقَبُ

 إجرامُهُم لاَ يَنِي المُفتِي يُزَيِّنُهُ

كُلُّ الحَرَامِ لَهُم حِلٌّ وَمُنتَدَبُ

 يُفتِي لَهُم بِجَوَازِ الجُرمِ شَيْخُهُمُو

 اُنظُر إلى رَجُلٍ لِلزُّورِ يَنتَصِبُ

 أمَّا الأمانةُ والأخلاقُ يَحظُرهَا

يَا بِئسَ مُحتَرِفا لِلجُرمِ يَرتَكِبُ؟

والحُكْمُ لا يَنتمِي للدِّينِ عِندهُمُو

وليسَ بَينَهُما وَصلٌ ولا نَسَبُ

 فهل تَرىٰ فِريَةً أَفرَىٰ مِن فِريَتِهِم

يُفتِي بِهَا هُزُواً مَن دِينُهُ لَعِبُ

الدّينُ يَعرِفُهُ مَن ظَلَّ يَصدُقُهُ

 وليسَ مَن دِينُهُ وخُلْقُهُ كَذِبُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *