** الأرتريون أكثر الجاليات تضررًا بقرار الرسوم الإضافية بالمملكة العربية السعودية

** يمنع العجز من شراء التذاكر  ما يقدر بأكثر من 90%   من الجالية الأرترية  مغادرة المملكة

** يطمع عدد من الأرتريين المقيمين بالمملكة إلى تكرمة ملكية تستثنيهم من القرار  الصعب

عبر كثير من الارتريين المقيمين  عن ضيقهم بما أصدرته المملكة العربية السعودية من قرار رسوم إضافية يرى كثيرون أنها فوق الطاقة مما اضطر أعدادًا  من الأجانب المقيمين بالمملكة  إلى العودة إلى أوطانهم وبدعماً من سلطات بلادهم

أكثر جالية تضررًا كانت الجالية الأرترية وذلك لأنها لا تقوى على السداد الصعب وليس أمامها خيار العودة إلى وطنها الذي اختارت اللجوء منه منذ عشرات السنين وهي تقيم بالمملكة العربية السعودية التماساً للأمن والعمل والمعيشة المستقرة وبخصوص عدد أفراد  الجالية وضح  مصدر مطلع أنه على الرغم  من أن السفارة الأرترية لا تنشر معلومات إحصائية وعلى الرغم من أن كثيراً من الأرتريين يحمل جنسيات أخرى   فإن عدد الجالية  الأرترية بالمملكة العربية السعودية يعد بمئات الآلاف حسب تقدير مصادر خاصة تواصلت معها ” زينا ” اطلعت على المبالغ الكبيرة  التي تجنيها السفارة الأرترية من أعضاء الجالية بشكل ضرائب ورسوم  وجبايات أخرى

تواصلت وكالة زاجل الأرترية للأنباء مع أفراد أرتريين مقيمين بالسعودية تسأل عن أسباب هذا التضايق فقالت غالبيتهم إنهم لا يعترضون على قرارات سيادية تتخذها المملكة   العربية السعودية لكنهم يعبرون عن ضيقهم بسبب انعدام الخيارات المريحة أمامهم وظروف الفقر التي يعيشونها.ويؤملون من الله ثم من القيادة السعودية الرشيدة أن تتفهم مثل هذه الحالات الإنسانية وهم يذكرون مواقف إيجابية تاريخية للملكة العربية السعودية خصوا بها أرتريا دعما لجهاز التعليم الارتري بقيادة المرحوم محمود سبي  ودعماً لفصائل الثورة الأرترية وإكراماً لجاليتهم المقيمة بالمملكة حيث كانت تمنح – أحياناً – بطاقات خاصة من مكاتب خاصة تسمح للارتريين بالإقامة والعمل في مناطق بالمملكة مثل جيزان وجدة وتسمح بالتحرك المريح  والعمل المريح دون أن يكون لهم جوازات سفر ولا إقامة نظامية.

وقالوا : إن متوسط راتب العمل للارتريين في السعودية حسب تأهيلهم العادي يتراوح بين 800 – 1500 ريال سعودي والأكثر لا يتجاوز 3000 ريال سعودي  فتظهر المقارنة بين الراتب الشهري وبين متطلبات الحياة العجزَ الواضحَ في المرتب أمام متطلبات الأسرة

وذكر الأرتريون أمثلة لبنود صرف المرتب الشهري داخل المملكة وقالوا :

إيجار البيت : 1000 ريال.*

**الفحوصات:أقل فحص قرابة 100 ريال ، الدرب 90 ريال ، فحص السكري 25 ريال، فحص الضغط 25 ريال أما الأشعة المقطعية فتبلغ أكثر من 1500 ريال  في المستشفيات متوسطة الحال

*رسوم دراسية في المدارس الخاصة: 6000 ريال  في العام

*رسوم تجديد إقامة سنوية والتأمين الإلزامي : 4000  ريال سنوياً

*رسوم الأطفال : 100 شهريا لكل طفل تتضاعف كل سنة بمثلها فمطلوب من الأسرة الصغيرة التي تتكون من ثلاثة أفراد  3600 ريال  في العام فكيف بالأسر الكبيرة التي تتكون من عشرة أفراد

وذكر الأرتريون المقيمون الذين تواصلت معهم ( زينا) أن القرار  الصادر تضمن عقوبات صارمة لكل المخالفين دون تفريق بين المخالفة  بسبب عجز أو المخالفة غير المبررة وأكدوا حالاتٍ تم عقابها بغرامة عشرات الآلاف ريال لأنها تأخرت عن ا لدفع بسب عجزها المالي

وقال أحد المقيمين إنه جدد إقامة والده بعشرة آلاف ريال تعاون في سداد هذه الفاتورة الكبيرة أكثر من طرف خوفاً على الوالد من ترحيل قسري

وسجن وغرامة وهو رجل طاعن في السن عاجز عن العمل يعيش مع ولده

وذكروا من الصعوبات أن كل الخدمات مرتبطة بتجديد الإقامة  مثل الدراسة والعلاج  والعمل والسفر والحج والعمرة والتنقل بين مناطق المملكة الأمر الذي يجعل الطالب يفصل من المدرسة في حال عجز ولده من تجديد الإقامة وشكا المصدر الذي تواصلت معه زينا أن كثيرًا من الكفلاء يفرضون على المكفول  مبالغ كبيرة ولا يوفرون لمكفوليهم العمل ولهذا يظل الوافد بين سيف الكفيل الذي يهدده بالترحيل والوشاية به لدى السلطات انتقاماً منه  وصعوبة الرسوم الجديدة وغرامات المخالفات ويؤكد أن أكثر من  90 % – حسب تقديراتهم – منهم عاجز عن مغادرة المملكة بسبب عدم قدرته في شراء التذاكر لأسرته أو لأنه لا يجد الوطن الخيار الذي يستقبله ولهذا ألتمس كثير ممن تواصلت معهم زينا أن تستمر المملكة العربية السعودية في دعم الشعب الأرتري مراعية ظروفه الصعبة وهي أدرى بما يعانيه في وطنه وهي أدرى بضيق فرص الخيارات أمامه ولهذا يطالب هؤلاء المقيمون حالة استثنائية  تسمح ببقاء الارتريين بالمملكة وتخفيف أو عفو  الرسوم الإضافية عنهم علما أن سفارة بلادهم لا تسعى إطلاقا للتخفيف في محنة هذه الجالية وإنما تطالبها دوماً بالإيفاء بالتزاماتها المالية لصالح النظام  مثل سداد ضريبة 2% من الدخل إلى جانب إتاوات أخرى ترغم المواطنين على دفعها  وقال مصدر موثوق تواصلت معه زينا أنه دفع 6000 ريال للسفارة دون أي تبرير معقول على الرغم من أنه ليس له عمل ثابت ولا يتقاضى راتباً يجب سداد الفاتورة منه

الجدير بالذكر أن القرار السعودي يستهدف أكثر من ستة ملايين  أجنبي يقيم في أراضيها وهو يطالب بدفع رسوم الإقامة الجديدة سنوياً حتى وإن كانت الإقامة غير منتهية الصلاحية- مدتها خمس سنوات-    

و يستهدف أيضاً القرار السعودي الاستغناء عن كل أجبني يزيد عمره عن 40 سنة  والتضييق على العوائل الوافدة حتى ترحل مختارة  رغبة من المشرع السعودي في تشغيل أكثر من مليوني مواطن عاطل – وهم خريجو جامعات –   ويحرص على فتح فرص عمل جديدة لهم كان  يشغلها الأجانب باعتبارها أعمال هامشية مثل العمل في البقالات والمراكز التجارية  والوظائف الصغيرة مثل مدير مكتب أو سكرتير أو مراسل أو معقب أو موظف تسويق ..