الأستاذ إسحاق فضل الله لـــــــــــــ (زاجل ): أفورقي ذكي وعنده بضاعة و يعرف يبيع ولهذا لا أستبعد أن يكون غدًا في إثيوبيا

دعوا وضع اليد  على الخد يا إسلاميي أرتريا واعتمدوا أسلوب ” الكتكوت” فدعم الآخرين للخروج من معاناة الميلاد  يقتله.

السودان يريد إصلاحاً في إرتريا دون جراحات والمعارضة عاجزة

تقاسم السلطة في أرتريا صعب ..ومصلحة السودان في بقاء نظام أفورقي

المخابرات الأرترية تشتري الأراضي بشرق السودان وحتى حامية كسلا

                                   أجرى الحوار أ.خير الله حدوت  ( بتاريخ :4/3/2015 )

له القدرة على التحليل، ومعرفة واسعة تعينه على استنتاجات ناضجة ، وتنبؤات صادقة، إسلامي مثقف صقلته التجارب والعمر المديد، يؤيد بقوة نظام الإنقاذ في السودان ويدافع عنه ، والحديث معه مثل الحديث مع أي مسؤول رفيع المستوى يتناول حقائق وينطق باسم  السلطة دون تخويل من منصب وظيفي  ظاهر يشغله ، ولهذا اخترناه للحديث الصريح مع وكالة زاجل الأرترية، فرحب مشكوراً، دفعنا إليه الاتهامات التي ترددها المعارضة الأرترية ضد السلطات السودانية. وإسحاق يجيب  دون مجاملة :

يتحدث أن مصلحة السودان في بقاء نظام أفورقي لأن المعارضة الأرترية هزيلة مشتتة ولا يستطيع السودان مطاردة خمسين دجاجة في وقت واحد . وللسودان القدرة في تغيير أفورقي في ساعة لو أنه أراد والسودان يتابع اختراقات النظام الأرتري ومع ذلك صابر عليها لوجود أولويات أخرى أهم، ولعلم السودان  بعجز أفورقي عن أذى السودان مهما حاول  الشغب . ودخول أفورقي الحدود السودانية فرصة كبيرة لاغتياله دون أثر يثبت الإدانة :(والخطورة في هذه المسألة هو أن من يتسلل إلى البلد دون علم يمكن جداً أن يختفي ) .. لكن السودان لا يريد

ويؤكد إسحاق فضل الله في حديثه مع ( زينا) أن السودان يعرف ويتابع عملية شراء كبيرة للأراضي حتى حامية كسلا تقوم بها المخابرات الأرترية وأن تواصلاً مع قبائل وزعامات ليست ذات وزن  يقوم به النظام الارتري .والسودان متابع ويغض الطرف مع العلم أن السودان يمتلك أقوى جهاز استخبارات في المنطقة لكنه يعرف متى يغرس أظفاره.

واسحاق فضل الله  ليس متأسفاً على خذلان السلطات السودانية للإسلاميين الأرتريين  الذين خطأ موقفهم  الجهادي المسلح ورأى فيه تهديدًا للجبهة الشرقية السودانية وقال : الحرب حسابات تربح أولاً في الورق لتنجح في الميدان والسلاح  في الحرب الآن يأتي في الدرجة الثانية أو الثالثة ودعا إلى العمل بالداخل لكسب الجماهير مع التواصل  الإيجابي مع العالم الخارجي وأشاد بالزعيم الوطني الراحل عثمان صالح سبي معتبرًا إياه أنجح شخصية أرترية كسبت الأصدقاء كما كسبت الشعب الأرتري والسودان كان يدعمه

  • يسعدنا كثيرًا الأستاذ إسحاق أحمد فضل الله الصحفي أن نستضيفك في وكالة زاجل الارترية للأنباء التي مقرها لندن لإجراء حوار معك 1..

أهلا بيكم.

  • 2-بداية أستاذ إسحاق قلمك المميز ساقك إلى الآخرين فعرفوك فهل معك تعريف إضافي لنفسك نهديه لقراء هذه المقابلة

مرحب بيك وبزاجل لكني أفضل أن تكون كتابتي هي المدخل ليس وراء ذلك شيء فأنا في النهاية سوداني مسلم يشعر بالخطر على الأمة الإسلامية و ما جعل الناس يلتفتون إلي والحمد لله هو أنني يعني أعرف من ناحية وأقول. هناك من يعرف ولا يقول وهناك من يقول ولا يعرف وأنا أعرف وأقول ولا أبالي والناس كلهم يريدون هذا وفي النهاية نوع من الإيمان أن تقاتل وتتوكل على الله وحده

  • 3 – من أسرار نجاحك إعلامياً أنك تتحدث عن أحداث لم تقع فتحدث مثلما رسمت لها من خريطة وهذا من شأن الوحي والأنبياء وأنت لست نبياً فمن أين لك ذلك؟ هذا التفرد فراسة مؤمن أو أجهزة داعمة أو هو شيء آخر خارج الاحتمالين ؟

( يضحك ) اسأل الله أن تكون فراسة مؤمن لكن ما أعرفه هو أنني أولاً العمر والمتابعة وقراءة الأحداث أنا أتابع الأحداث منذ أربعين سنة  ومن يتابع يعرف، الأمر الثاني هو أنني أجمع الأحداث من كافة أطراف من أرض أفريقيا وغير أفريقيا وعندي مصادر واسعة جداً والغريب أن جهاز الأمن السوداني يحتار في أن اسحق هذا من أين يأتي  بالمعلومات وأحياناً يستاءون جداً مما أقول ولست من الأنبياء وهذا مستحيل أما فراسة مؤمن وإن شاء الله أن تكون وما أعرفه هو أعرف كيف أنني أجمع وكيف أطرح لهذا فالتنبؤ هين أي شخص يستطيع أن يتخذ أسلوب الرياضيات في الجمع والطرح فالأحداث مثل ذلك  وما جعلني أستطيع أن تنبأ هو أنني أجد صلة بين كل حدث وكل حدث والأمر الآخر هو إنني أعرف من يصنعون الحدث أنا أعرف خلفيات لشخصيات كثيرة جداً رؤساء ووزراء وضباط استخبارات وشخصيات قيادية.. معرفة الشخصية في نفسها تتيح لك  أن تتنبأ  بما سوف تفعل هذه الشخصية والأمر ليس تنبؤات وإنما هو قراءة صحيحة

4- يعتقد البعض أن المحاولة الانقلابية التي استهدفت النظام الإرتري في فاتحة عام 2014 كانت مدعومة بالسحر الإنقاذي الإسلامي وهو قادر على الفعل وعلى الترك كيف شاء ومتى  شاء..  أين الحقيقة؟ بصيغة أخرى يعتقد البعض أن السودان وراء المحاولة الانقلابية الأخيرة في يناير 2014 التي استولت على الإذاعة  و المطار ثم فشلت ما هي حقيقة ذلك الاعتقاد؟

لو كانت الإنقاذ وراء هذا الانقلاب لنجح 100% لكن الإنقاذ تعرف كيف تفعل وتحارب قديمة من أطاح بمنقستو هو الإنقاذ لو أراد السودان تبديل دي بي لكان قد استبدله في المحاولة الانقلابية الأخيرة ولو أراد استبدال جهات أخرى لاستطعنا هذا مجرد إشارة أن السودان لم يكن وراء هذه المحاولة الانقلابية و لعلنا نقول إن السودان ما كان يعجبه أبداً أن تقوم المحاولة الانقلابية لأننا نعرف العالم الآن متوحش جدًا وأن من لا ينجح يموت لهذا فلم يكن يعجبنا أن يضحي الناس بأنفسهم و أجيالهم وإخوانهم في شيء مؤسف جدًا 

5 – الرئيس السوداني عمر البشير يزور أرتريا قبل أن تهدأ عواصف الانقلاب ما تفسيرك لهذه الزيارة أهي تضامن أم تبرير  موقف ؟

لا تضامن ولا تبرير موقف إنما تصحيح فهم خطأ عند أفورقي . أفورقي كان له نفس الفهم أن السودان وراء هذه المحاولة .السودان عنده من المشاكل ما يكفي ولم يكن يريد أن يفتح جبهة جديدة واستطيع أن أقول أن ارتريا مسلحة لكن الحرب الآن السلاح التقليدي فيها هو قل ما يستخدم الحرب الآن شيء يمكن الجيش يأتي فيه المرحلة الثانية أو الثالثة. السودان كان يريد و يهمه ألا تفتح جبهة جديدة  لأن الثورية او ( التمرد ) السوداني كان يريد أن يستغل فهم افورقي لان السودان وراء هذه المحاولة ويسعى لدعم افورقي ويسعى لمعسكرات ويسعى إلى سلاح ويسعى لدعم دولي وكذا وكذا ..  ونحن ما كنا نريد هذا ، ذهاب البشير إلى ارتريا مجرد محاولة لقطع الطريق على الثورية من التعامل مع افورقي وهذا هو الأمر كله .

6 – بمناسبة اسياس كيف ينظر الأستاذ اسحق افورقي البحرية البرية الشهيرة إلى السودان عبر بوابة بور تسودان والعودة من بوابة كسلا ؟

مخبرات افورقي خدعته و صورت له أنه يستطيع أن يتسلل إلى جهات وإلى شخصيات  داخل السودان وأنه يستطيع أن يفعل كذا وكذا ما فعله السودان هو أنه أعلن هذا المسار الذي قطعه افورقي ذهاباً وإياباً بالراحة في الصحف يعني السودان يريد أن يقول افورقي أنه لم يكن ( يخفى ) على الخرطوم  لا الطريق ولا الأسلوب ولا الزيارة للمعسكر قبل وصوله إلى بورتسودان وزيارة شخصيات معينة .والمسألة السودان أراد أن يقول لأفورقي براحة وبهدوء شديد جداً أن هذا الأسلوب غير مقبول وإن قتله كان هينا جدًا والخطورة في هذه المسألة هو أن من يتسلل إلى البلد دون علم يمكن جداً أن يختفي  و من يأتي علنا لا يستطيع السودان أن يمسه لكن من يأتي سرًا يكشف الغطاء الدبلوماسي والقانوني وكل الحقوق، السودان لو كان يريد سوءًا بأفورقي لفعلها وما كان الأمر مخفياً وأحب أقول حاجة يعني داخل ارتريا، السودان عنده من المعلومات ما يجعله يعرف من يمشي في الطريق الفلاني ومن يسكن في البيت الفلاني نعرف نعرف أي شيء

7 –  السودان يعرف كل ذلك ويعرف ما لحق بالشعب الإرتري الذي يدخل ويموت في الصحارى ويموت في البحار يعرف كل ذلك و هو يقف دائماً موقف أن يبقى نظام اسياس افورقي و كثير من المعارضين الارترين ينظرون أن طول عمر اسياس و نظامه بفعل السودان بماذا ترد على ذلك .؟؟

المصلحة متدرجة يعني نفس الشيء موقف السودان من الإخوان المصريين والسودان لا يعجبه إطلاقاً أن يفعل شيء بما يفعله  بالإخوان لكن السودان كان يكتفي  بالنصائح للإخوان المسلمين حتى لا يؤذوا أنفسهم وهذا قلناه في مقالتنا في هذه الأيام نحن قدمنا نص النصيحة لمرسي أن يتجنب الصدام مع الجيش وأن الجيش لن يسمح بقيام نظام إسلامي وإسرائيل لن تسمح وأميركا لن تسمح ودول عربية لن تسمح بقيام إسلامي في مصر هذا يقودنا إلى ارتريا إنا نحن الآن لسنا في اتفاق مع افورقي والخلاف بيننا واسع جدًا جداً لكننا لا نؤيد العمل المسلح ضد افورقي ، المعارضة هناك عليها أن تتوسع شعبياً , تتوسع شعبيا ًمتى ما امتلكت الأرض شعبيا استطاعت أن تفعل إما أن تتيح الفرصة لنظام مسلح في مثل هذه الأجواء  الآن ارتريا إن اشتعلت فجيبوتي سوف تشتعل ’ اليمن مشتعل إثيوبيا الآن تكاد تشتعل تعرفون  المنطقة   الآن وما فيها هذه أجواء لا تسمح إطلاقاً بعمل مسلح الآن فنحن نتبادل مع افورقي مصلحة السلامة يعني لا يؤذينا ولا نؤذيه وكذلك المعارضة الارترية نفسها لا تؤذي نفسها لأن الحرب حسابات قبل كل شيء وما في جيش في الدنيا يمكن ان يدخل  حرب قبل أن يكسبها على الورق أي جيش في الدنيا في أي حرب يكسبها على الورق قبل أن يطلق الطلقة والمعارضة الارترية عليها أن تكسب المعركة على الورق أولا- بعد ذلك تفعل ما شاءت .  

8-  بمناسبة المعارضات في ارتريا توجد المعارضات السودانية والأجنحة المسلحة تحت رعاية اسياس شخصياً  وهنا السودان أغلق كل المعارضات الارترية ولا يوجد أي عمل معارض في داخل السودان أغلق مكاتبهم وطردوا من السودان ماذا تقول في ذلك ؟؟

احتضان افورقي للمعارضة السودانية المسلحة يجعله السودان شهادة يقوم بها  افورقي ضد  نفسه  بدليل أن المعارضة السودانية المسلحة في ارتريا  منذ عام 95 تعمل حتى اليوم ماذا كسبت ؟ لم تكسب أي شيء على الإطلاق كل ما حدث هو أن افورقي أصبح شهاداً ضد نفسه و هذا كرت مفتوح يعني إن تطور الآمر فالسودان فيه ما يكفي لفتح معارضة  لفتح الطرق أمام المعارضة الارترية المسلحة و إذا لزم الأمر افورقي حساباته تعرف جيدًا إن يتحرك السودان تحركت إثيوبيا وتحركت جيبوتي وتحركت دول معينة افورقي لن  يستطيع  أن يقاتل أربع أو خمس دول نصف ساعة أو يوم واحد يكفي  للإطاحة لإطلاق بافورقي  إذا لزم الأمر للسلاح السودان حساباته (مظبوطة) ويعرف ماذا هناك افورقي لا يهدد السودان وهذه حقيقة وإنما السودان الآن يحسب خطواته ولكل حادث حديث  

9 – ذكرت أن بين السودان وارتريا علاقات  يشب البعض هذه العلاقات بالزواج الكاثوليكي  هل توافق ذلك الرأي ؟

نحن مسلمون والزواج عندنا والطلاق مرة  و2 و3 و السودان في تعامله مع افورقي لم يطلق وإنما علق ( واهجروهن) .. فالسودان علق مضى عليه زمن وهو يهجر و يؤوب وأصبحت الكلمة الآن غير مفهومة . بمناسبة افورقي يعرف جيدًا أن كل أساليبه ومن ضمنها الآن العمل في الشرق شرق السودان  الآن استطيع أن أقول لك  – وهذه أوراقي  أمامي – الآن  استطيع أن أقول لك من من شرق السودان الآن في ارتريا وفي المعسكرات وماذا يفعل وأين هو ويتلقى دعماً ممن ؟  افورقي لا يهدد .والسودان ينظر للأمر ويجد أن افورقي مادام هذا كل ما يفعله فلا خطورة .  افورقي يكشف نفسه فقط. لا أكثر ولا أقل.

10 – كم مرة زرت ارتريا وماهي الانطباعات التي خرجت بها أستاذ إسحاق ؟؟

زرت ارتريا مرة واحدة بدعوة من سفارتنا هناك و الارتفاع الجغرافي حرمني من النوم ثلاثة أيام؛ لهذا كنت أطل من الطابق الثالث  من الفندق،  الطرقات صامتة جدًا بالنهار أتجول  ، الطرقات ليست مريحة أبحث عن السوق ولم أجد سوقًا، وكل ما رأيت في ارتريا جعلني  اختنق أكثر .. فهناك اذكر جيداً لما  قطعت الزيارة وأردت إن أعود إلى السودان بدعوى أنه هناك مشروعات وهناك كان في احتفال ارتريا بالاستقلال وقالوا لي أن مدير المخابرات يلقاني و وفد يريد أن يلقى افورقي فاعتذرت لأني إنا لا أريد أن القي رئيس المخابرات وليس لي شيء مع افورقي والأمر وصل إلى درجة  (انو عدت) من ارتريا لكن الدعوة الأخرى الغيت..! إنا متأكد إن الأمن الارتري هو الذي ألغى الدعوة الأخرى الى ارتريا فالمخابرات الارترية تعتقد أن اسحاق فضل الله من ضباط مخابرات السودان و ليس هذا صحيحا إنا مجرد كاتب صحفي يعرف ما يقول .هذا الأمر كله .

11 – ذكرت ان زيارتك كانت زيارة رسمية بدعوى من السفارة السودانية وكثير من العرسان يذهبون شهر العسل الى هناك الم تفكر ان تذهب شهر عسل الى ارتريا وارتريا منطقة سياحية وجميلة كما رأيت ام الزيارة الولى كفت

الجمال الذي أعرفه هو أن أفعل ما شئت، كيف ما شئت ،أين ما شئت، وهذا في ارتريا ليس  مسموحاً به ما أعني هو أنني لست ذاهباً لـــ وأنا رجل في السبعين إنما ما أعرفه هو أنني لا أطيق أن أمشي في الطريق وعيون من ورائي ،عيون تترصدني  ولا أطيق أن أحدث أحدًا في التلفون وأعرف أنه مراقب لا أطيق أن اركب المواصلات وأعرف أن هناك من يتبعني 

لا أطيق أن أبقي في المكان وأعرف أن باب بيتي مراقب

لهذا لم أذهب إلى أرتريا

حينما ذهبت إلى أثيوبيا شعرت بالفرق

في إثيوبيا رغم  أن هناك أمناً كثيفاً جدًا لكن  ليس بالإزعاج الذي وجدته في ارتريا

12 – هل حصل مقابلة الرئيس اسياس افورقي إن كان في ارتريا أو هنا ؟

لا ، لا ، خرجت هنا وهناك رفضت  أن أقابله  والأمر معروف

13 – هل منعت من  الزيارة والدعوة الأخرى  بناء على ذلك ؟

أظن الدعوة  الأخرى التي قدمتها لي السفارة ثم عادت وسحبتها متأكد أنه كان برفض من أفووقي أو مخابراته.

لكن المضحك أن الوفد الصحفي السوداني الذي ذهب إلى إرتريا بالاحتفال بالاستقلال أو بعد ها بقليل ذهب وفد صحفي سوداني لإرتريا أظن كانوا خمسة عشر قالوا لي : أنهم جلسوا مع افورقي فنظر إليهم وأول كلمة قال لهم  : فين إسحاق فضل الله .الرجل لا يريدنا ولا…. ما أقدر أفهم .

14 – تقلبات السياسة الخارجية الإرترية تارة مع العرب وتارة مع إسرائيل ومرة مع الحكومة السودانية ومرات مع المعارضة السودانية وحرب مع دول الجوار اليمن – جيبوتي – إثيوبيا .. ما تحليل الأستاذ إسحق لهذه الحالة ؟

السياسة مصلحة وأفورقي يعرف في السوق السياسي  عنده ما يباع للعالم  هذا هو الأمر كله ولهذا فهو يوماً يعرض زياً ويوما يعرض زيا آخر ويوماً يعرض فلسفة وفلسفة أخرى ويوماً يقدم جيشه و يوماً يقدم  دعماً سياسياً

الحكاية  بالنسبة لافورقي بيع وشراء ولهذا فأنا لا استغرب أن يهبط في موسكو بعدها في إسرائيل وبعدها في السعودية  أو بعدها يزور  السودان سراُ .. وأنا لا استغرب أن أفورقي غدًا في إثيوبيا.

بالمناسبة أنت تعرف أن القبيلة  التي تحكم إثيوبيا  هي نفسها قبيلة أفورقي في ارتريا .

15 – أفورقي يحكم  أرتريا لأكثر من 25 عاماً هل يدير الدولة بذكاء؟

ذكاء.. نعم  ذكي  لكن يحلب البقرة في ماعون من من الناس  ؟

هذا هو السؤال .

16 – العلاقات الإرترية الإسرائيلية  مثار جدل كبير؟

ماذا يقول الأستاذ إسحاق حول هذه العلاقة ؟

نفس الإجابة السابقة  مصلحة افورقي إذا وجد مصلحته في إسرائيل يبيع في إسرئيل. وإذا وجد مصلحته في السعودية يبيع في السعودية وقلت إن وجد مصلحته في إثيوبيا يبيع في اثيوبيا

17 – سياسة قطر تجاه إرتريا والدور العربي بصفة عامة مقابل الدور الإسرائيلي في إرتريا ؟ كيف تنظر إلى الدور العربي والإسرائيلي  في أرتريا خاصة قطر؟

المسألة امتداد للصراع العربي الإسرائيلي  في كل الميادين بما فيها ارتريا ميدان صراع عربي وإسرائيلي تتصارع فيها العرب وإسرائيل.

والصراع الآن  أصبح  صراعاً غريباً جزء من العرب ضد العرب لصالح إسرائيل وجزء من العرب مع العرب ضد إسرائيل   

وفي حين  تجد عربياً ضد عربي لصالح إسرائيل ولا تجد إسرائيلي ضد إسرائيلي لصالح العرب أصلا

الآن هناك يوجد تحول إيراني واسع جدا ، التحول الإيراني  الآن عملها في ارتريا أكثر بكثير من عمل إسرائيل والمسألة الآن سوف تتحول ، التحول بعد وفاة الملك عبد الله وتتويج الملك سلمان  الآن شيء في اليمن سوف يتبدل والسعودية تبدلت وشيء في مصر سوف يتبدل

والسياسة السعودية تجاه السودان سوف تتبدل

بالتالي حتى العمل اليمني الذي كان يتجه إلى جيبوتي عبر ارتريا الآن توقف

سوف تتحول الأمور تحولاً دراميتيكياً في الفترة القادمة

شيء  ما سيحدث لا أعرف..

18 – سياسة السودان تجاه إرتريا سياسة متقلبة لا تقوم على أساس إستراتيجي لا مع الحكومة  الأرترية ولا مع  المعارضة الأرترية.. هل من تعليق؟

أظن الإجابات السابقة تتضمن هذا ، المسالة أن السودان يريد الإصلاح لكن ليس عن طريق الجراحة أصلا يمكن بطريق آخر:كل ما الأمر أن أفورقي والمعارضة كلاهما أوصلا الأمر إلى درجة لا يمكن التفاهم معها خصوصاً مع االانقلاب الأخير لو لم يحدث الانقلاب الأخير كانت هناك فرصة لتقارب ونوع من تقاسم السلطة إن كان الجو يسمح

وتقاسم السلطة في ارتريا صعب لأن نفس الشيء في إثيوبيا الآن الأمر قبلي و الصراع  ممتد القبلي بطبيعته إن وافق فلان عارض علان

فالتوافق على  اقتسام السلطة في ارتريا  ، القبلي من ناحية والتدخلات الخارجية من ناحية والبيع والشراء من ناحية يجعل اقتسام السلطة صعباً ولهذا لا تستغرب إن كان للسودان  موقف كل يوم فالسودان لا يعجبه أن يكون مثل راعي الدجاج أن يصبح يطارد عشرين دجاجة أو خمسين دجاجة في وقت واحد  هذا لا يفعله عاقل لكن السودان مضطر ، ماذا يفعل؟

19-    كتابات الأستاذ إسحاق في الشأن الأرتري تركز على المؤامرات التي تحاك في المنطقة من خلف الكواليس .. ويبرز الدور الإرتري المتقلب كأهم عامل في تمرير تلك المؤامرات .. ماذا يعني الأستاذ إسحاق بتلك المؤامرات ؟

ارتريا عندما تتخلي عن التفكير استخبارياً ا تستطيع أنت تعمل سياسياً

موقف أرتريا من سد النهضة خطأ بيع وشراء

موقف ارتريا  الآن من  استغلال مسالة شرق السودان لإحداث في الانتخابات القادمة خطأ

موقف ارتريا في المحافل الدولية  تبيع وتشتري ضد العرب يوماً وتبيع العرب يوماً خطأ

أرتريا التي تزور مصر الشهر الماضي  والأسبوع الثالث لدولة أخرى موقف خطأ

وكل هذا يتلقاه افورقي من مخابراته  ،افورقي عندما يتخلي عن موقف المخابرات ويشتغل بالسياسة..  السياسة تشتغل في مصلحة مفتوحة مثل السوق تبيع لي وأبيع لك

والمخابرات تبيع لي ولا ادفع لك  

هذا وجه الاختلاف

وأفورقي يريد   أن يكسب دون أن يدفع وهذا مستحيل

يوم يتخلى   عن هذا الأسلوب نكون قد وصلنا على شيء

20  – الإسلاميون في ارتريا يظرون أن السودان موقفه مع ذلك النظام الطائفي والقبائلي ضد الإسلاميين أو لا يناصر الإسلاميين ماذا تقول وأنت تدافع عن نظام الإنقاذ بشدة

الذي يتضامن مع النظام الأرتري  ضد الإسلاميين وهم يأخذون في أنفسهم  الكثير من هذا الموقف ؟

المؤمن  كيس فطن ، والإسلام يعالج . قراءة السيرة النبوية فيه والدارس للسيرة النبوية يجد انه يتصرف بذكاء  واسع جدا

الإسلاميون في عام 1990 لوكانوا مؤهلين لما وصل افورقي للسلطة

السودان من أوصل افورقي للسلطة ، من دعم افورقي هو السودان

والإسلاميون كانوا عشرين جهة ، مقتتلين ، وكانوا ضعفاء

وكادوا يفتحون الجبهة الشرقية بصورة خطرة جدا

وكان السودان يريد أن يبني جوارًا متماسكاً

والحاجة الثانية الإسلاميون يمكن أن يستطيعوا العمل دون أن يكونوا في السلطة

نحن عملنا خمسين سنة بعيد عن السلطة

وإذا ظن المسلمون في ارتريا أنهم لا يعملون  إلا من خلال الوصول على  السلطة فهذا أول خطأ

والاضطهاد : نعم الاضطهاد موجود لكن طبيعة الدعوة الإسلامية أنها تعمل في كل الظروف وتنجح في كل الظروف.

ولو أنهم عملوا بذكاء الإنسان المطلوب لكانوا قد طفوا إلى السطح مثل الأشياء التي تصعد من تحت طبقات الأرض ،طبيعة الأشياء هكذا..

فلا يمكن أن يتهم السودان بأنه دعم حركات ضد الإسلاميين

نحن لا ندعم ضد الإسلاميين – ولاحظ لكمة ( ضد)  –  لكن في الوقت نفسه لا ندعم الإسلاميين  عندما يكونوا في موقف خطأ أو في أسلوب خطأ أو في منهج خطأ

في الأسبوع الفائت  قلت إن الإسلاميين في السودان نصحوا الجبهة الإسلامية في الجزائر ألا تستلم الحكم. قلنا لهم : سوف تكتسحون الانتخابات لكنكم لا تحكمون  

قلنا لمرسي  إنك سوف تكتسح  الانتخابات لكنك لا تحكم قلنا له تحالف ..

قلنا لمرسي تحالف مع الجيش خذ 50% واترك الباقي للجيش

لم يفعل

الجزائر ضربت ، مصر ضربت .

ما أريد هو أن:

 الإنقاذ ، الإسلاميين في السودان يدعمون المواقف الإسلامية  بذكاء

لكن لا يمكن أن يحسب عليهم  عدم ذكاء الآخرين

21- إسلاميوأرتريا ينظرون على أنهم أيتام لا مناصر لهم لا من السودان ولا من الدول العربية ولا الدول الإسلامية بالنصيحة أو بالقوة  أو المناصرة بالفكر ..

في حين يجد أسياس أفورقي المناصرة الكاملة من التيارات غير الإسلامية أو الإسرائيليين أو االدول الغربية .. ماذا تقول ..؟

قلنا: اقرءوا  السيرة والنبي صلى الله عليه وسلم لما عاد من الطائف كان يدعو : يا إلهي إلى من أشكو  ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس

جرد الله نبيه صلى الله عليه وسلم من كل  ناصر.. من عمه  و من خديجة ومن قبيلة

ليتصل بالله وحده .هذا نموذج في الدين

اليتم الذي يشعره به المسلمون في ارتريا يجب أن يكون دافعاً لأسلوب اللؤلؤة

فهي تتكون أنها مجرد حاجة رخوة جدا ثم تبتلع ذرة رماد تم تنمو حولها حتى تصبح أصلب شيء في الوجود فهي أصلب شي في الوجود لا حديد ولا غيره

هذا الأسلوب يجب أن ينمو به المسلمون في ارتريا أما الدعم فيمكنهم بهذا الضعف أن يحملوا شكواهم إلى  السعودية إلى الخليج أو إلى العالم الإسلامي إلى الأمم المتحدة

أمهر قادة الثورة  الارترية الأستاذ عثمان  صالح سبي براعته أنه كان يستطيع أن يحمل القضية للعالم والسودانيون كانوا يدعمونه جدا

لكن أن يبقى الإسلاميون في ارتريا يدهم على خدهم ويقولون ادعمونا !! هذا لا يكون.

22- أستاذ اسحق الرئيس اسياس افورق يتدخل في الشأن السوداني الداخلي خاصة في ولايات الشرق ويزور الولايات يدخل في ولاية و يخرج كما شاء  وهو يقول يعرف شرق السودان أكثر من السودانيين له اتصالاته وتواصله وحدث أن دخل من بوابة وخرج من بوابة دون أن يساله أحد ولاقي من لاقى والسودان لا يأبه بذلك لم يهتم ولم يتخل في الشأن الأرتري  كيف ذلك؟

لأن السودان يعرف ما يستطيع افورقي ولا مالا يستطيع

يعرف افورقي يستطيع يتذاكى كما شاء لكنه لا يضير السودان بأي شيء

لا يستطيع إن يشترى شخصية ذات وزن ، ولا قبيلة ذات وزن ، ولا يستطيع أن يفعل فعلاً له وزن ، حتى شراء الأراضي المنتشرة  جدًا من  المخابرات الأرترية التي تقوم بها في بورتسودان وكسلا  نحن نعرفها والمخابرات الأرترية الآن تشترى حتى حامية كسلا

نحن نعرف هذا ويتغطون ببعض الناس في الشراء ،والمخابرات الذكية  تعرف متى تغرس أظفارها وأظفار المخابرات السودانية  بالمناسبة والله  أعنف جهاز مخابرات في أفريقيا وفي الشرق الأوسط  يستطيع أن يفعل ما شاء في ساعة يشاء فهي مطمئنة وتعرف أن أسياس أفورقي لا يستطيع أن يفعل شيئاً أكثر مما يفعل ولهذا نتركه يدخل ويخرج كما شاء .لا يضر السودان.

23-  من تذكر من الشخصيات الإرترية التي تربطك بهم علاقات خاصة؟

سبي نشر القضية الأرترية على نطاق واسع من تذكره غيره :

من ابتعد دعك منه أما في السودان فأنا إن حدثتك عن أي شخص أصبح  مشبوهة أصبح معرضاً للخطر  عند مخابرات أفورقي .. نحن عندهم شيء متهم وبالتالي كل الذين نعرفهم من السادة الارتريين إن أنا أشرت إليهم أصبحوا متهمين لا يمكن أن أشير إليهم

24-    كلمة أخيرة ؟

أقول بالتجربة الطويلة أن العمل الإسلامي من حيث هو والمسلمون من حيث هم والمظلوم من حيث هو …حتى لو لم يكن مسلما نتيجته  أنه سينتصر

أنا أقرأ التاريخ بكثافة ما وجدت مظلوماً لم ينتصر

لكن دع الأشياء تنمو بطبيعتها ، علم الحيوان يقول  لك لاحظ كيف يخرج الكتكوت من      البيضة :؟ الكتكوت ينقر طرف البيضة ويعاني حتى تختنق أنت  إن ذهبت تعينه قتلته

يعاني حتى تختنق أنت واكتشفوا أن المعاناة هذه تخرج من الجسم آخر السموم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *