الأمين محمد سعيد …أداء مهمة رفع أكاليل الزهور على مجسمات غير عاقلة

تم الاحتفال أمس العاشر من فبراير الجاري وهي الذكرى التاسعة والعشرون للحدث وأتت تحت شعار ” عملية فنقل .. مثال للتاريخ البطولي ” حضر الاحتفال كبار مسؤولي الدولة يتقدمهم أسياس أفورقي 

والأمين محمد سعيد سكرتير الحزب الحاكم PFDJ  ” اسمًا لا فعلاً ” . ورئيس الاتحاد الوطني للمرأة الأرترية وحاكم إقليم شمال البحر الأحمر الجنرال تكلي ليبسو  و مدير ميناء مدينة مصوع ، هايلي أصفها ، تحدث جميعهم حول المناسبة مشيدين بما حققته البلاد من صناعة السلام مع إثيوبيا دون الالتفات إلى  السلام المفقود مع الشعب الأرتري ودون الالتفات إلى القادة المناضلين السجناء أو المغتالين غدراً  الذين تحقق على يدهم تحرير مصوع وغيرها من المدن الأرترية  ودون  الالتفات إلى الوجود الإثيوبي الحالي في كل ربوع أرتريا جوا وبحرا ويابسة بغير وجه حق مشروع .

يرى كثير من الشعب الأرتري أن النظام يستمتع في مناسباته الوطنية برفع أكاليل الزهور على مجسمات غير عاقلة يرى فيها أنها رمز مخلد لحدث مهم كتحرير مدينة أو سقوط شهداء  يودعهم بنكسة رأس وصمت دقيقة يفعله الأحياء المجبرون  الذين تسوقهم العساكر إلى موقع الاحتفال وتحرسهم فيه حتى ينتهي بدعوى الاحترام للأموات المجبرين الذين  كان يسوقهم التنظيم إلى المعارك دون أن يلقي بالاً لأسرهم وحقوقهم وكان يدفنهم وفق تقاليد ظالمة دون مراعاة لعقائدهم المتباينة  إنهم مظلومون أحياء وأمواتاً بيد النظام القمعي الذي يدير البلاد والعباد في ارتريا

ضمن هذه المناسبة الظالمة يأتي الاحتفال بمعركة تحرير مصوع التي يسميها النظام بــ ” فنقل ” وهي تعني قلب السلطة في مصوع على حاكميها الإثيوبيين لصالح الجبهة الشعبية التي خلفت النظام الإثيوبي.

هذا النشاط يظهر في بعض زواياه القاتمة قائد التحرير الأمين محمد سعيد الذي لم يبق له من دور يقوم سوى المشاركة في مثل هذه المناسبات الظالمة وهو يبدو منتشيًا ليس لأنه من أبطال التحرير وإنما لأنه بقي على قيد الحياة وقد افترس النظام ابطال التحرير القادة الذين فتحوا البلاد وقادوا  التضحيات أمثال الشهيد إبراهيم عافه والسجناء أعضاء مجموعة 15 واللاحقين بهم من ضحايا خديعة محاولة الانقلاب التي قادها ود علي حجاي عام 2103م

قال محللون تواصلت معهم وكالة زاجل الأرترية للأنباء ” زينا ” يظهر الأمين محمد سعيد إلى جانب أسياس افورقي مؤازرًا ليبدو في الصورة أمام المواطنين مكملا المشهد التمثيلي لأداء القائد التاريخي  دون أن يكون له فعل إيجابي لا صالح الأحياء ولا لصالح المعتقلين من أصحابه ولا لصالح الشعب الأرتري الذي يسوقه أسياس أفورقي إلى إثيوبيا حماية لشخصه وفكره ومعتقده ويتساءل أحدهم معلقا على دور الأمين محمد سعيد  :

أي روح هذه التي تبقي أمثال الأمين محمد سعيد لرفع الأكاليل والزهور فوق مجسمات غير عاقلة وغير نافعة  لا تفيد الأحياء ولا الأموات وإنما تمثل درجة من درجات الأصنام التي كان يعبدها الناس في الجاهلية . أما تستحي ، أما تصحو هذه العقول الخاملة الغائبة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *