الباحث الأرتري د. إدريس جميل لمجلة المجتمع الكويتية : المسلمون أقلية في إدارة الدولة ومضطهدون ولا أستطيع الجزم على تأكيد التهمة أن النظام الأرتري طائفي يعمل لصالح المسيحية

( زينا ) تعيد الحلقة الأولى من الحوار المطول المفيد الذي أجرته مجلة المجتمع الكويتية مع الكاتب الأرتري المقيم في لندن مؤلف كتاب ( الحركة الإسلامية الأرترية ) :

د. إدريس جميل المتخصص في شؤون القرن الأفريقي لـ»المجتمع» (1 – 2)

نظم الحكم والحروب الأهلية والإقليمية تمنع استفادة دول القرن الأفريقي من موقعها وثرواتها

 

القرن الأفريقي يقع في شرقي أفريقيا ، ويضم دول جيبوتي والصومال واريتريا ولكن البعض مثل الدكتور ادريس جميل يعتبر القرن الأفريقي أربع دول حيث يعتبر أثيوبيا احدي دوله . ويري الدكتور ادريس أن تعريف أو مفهوم القرن الأفريقي يجب أن يكون أوسع. فالقرن الأفريقي بالمفهوم الجغرافي كما يري الدكتور ادريس يضم أربع دول هم ارتريا الصومال جيبوتي وأثيوبيا وبالمفهوم السياسي يضم القرن الأفريقي  إضافة لهذه الدول السودان وكينيا ويصل سكانها أكثر من مائتي  مليون نسمة في مساحة تبلغ خمسة ملايين كلم2 وبالمفهوم الاستراتيجي يمتد القرن الأفريقي  تأثرا وتأثيرا إلى منطقة البحيرات العظمى و اليمن والسعودية ومصر.

و تعتبر منطقة القرن الأفريقي منطقة ذات  أهمية استراتيجية قصوي بالنسبة للعالم لوقوعها في طريق الملاحة الأقصر الذي يربط  بين آسيا وأفريقيا وأوروبا ولا تقتصر  الأهمية الاستراتيجية القرن الأفريقي فقط علي الموقع الاستراتيجي ولكنه كما يقول الخبير الاستراتيجي الدكتور ادريس أبو بكر جميل ذاخر بالثروات الطبيعية وأهمها الماء وفيه ثروات أخري مثل البترول والغاز التي لم يكتشف منها إلا قليل.

ورغم هذه الأهمية التي تتمتع بها المنطقة مازالت تعاني من مشاكل الفقر والتخلف وعدم الاستقرار .

  ناقشت المجتمع مجموعة من القضايا وطرحت  مجموعة من التساؤلات في مناح شتي علي  الدكتور ادريس جميل حول القرن الأفريقي من حيث أهميته الاستراتيجية ودوله والدول المؤثرة فيه والمستفيدة من موقعه الاستراتيجي ونظم الحكم فيها.

1 – في البداية نود أن تعطينا نبذة عن القرن الأفريقي

الحديث عن أي منطقة يستدعي إلقاء نظرة عامة حول الحقائق الأساسية لتلك المنطقة لمعرفة الدينماكية المؤثرة على مساراتها الداخلية وعلاقتها الخارجية  من هذه  القضايا  الموقع الجغرافي ،  عدد السكان ونظم الحكم  ، الدين  ، تاريخ الاستعمار ونفوذ القوى الدولية والإقليمية فيها .

من الناحية حدود منطقة القرن الإفريقي هناك ثلاثة  تعريفات  لمنطقة القرن الإفريقي الأول جغرافي ويشمل الصومال وإثيوبيا وجيبوتي و إرتريا والثاني سياسي و يضم إضافة  إلى الدول المذكورة السودان وكينيا  لتداخل الحدود والسكان ، والثالث استراتيجي وهو مفهوم  أوسع من التعريفين السابقين  ليشمل دول البحيرات العظمى و اليمن والسعودية ومصر تأثراً وتأثيراً بما يجري في منطقة القرن الإفريقي بحكم التقارب الجغرافي والتداخل الثقافي  والعرقي والتواصل السكاني .  ولذا نجد  إنّ بعض الدول الكبرى  تربط منطقة القرن الإفريقي بتلك المناطق  باستراتيجية موحدة  .

وإن هذا التعدد  في التعريفات و الدلالات السياسية يعكس  مدى الأهمية الاستراتيجية التي تحتلها هذه المنطقة .

يبلغ عدد سكان  الستة دول في القرن الإفريقي  أكثر من مائتي مليون نسمة  في مساحة تبلغ خمسة ملايين كلم2 والغالبية منهم يدين بالإسلام والباقي بالمسيحية ونسبة قليلة بالمعتقدات الطبيعية. من ناحية الاستعمار كان قد تقاسمها الفرنسيين والإنجليز والإيطاليين  وحاليا أيضا تخضع لنفوذ  القوى الدولية  الكبرى و القوى الإقليمية.

 2 – ماذا عن القرن الأفريقي كبوابة للتواصل العربي والإسلامي مع أفريقيا؟

 التواصل الاجتماعي بين المنطقتين موجود تاريخيا، وكذلك التواصل الديني، فالدين المسيحي جاء من البوابة العربية، والإسلام وصل هذه المنطقة قبل أن يصل لأجزاء كبيرة  من جزيرة العرب، هذا من ناحية، والمنطقة, من ناحية أخرى، تتأثر ببعضها البعض، وهي بمثابة حلقة الوصل بين القارة الأفريقية والقارة الأسيوية، بتحكمها في مضيق باب المندب، كما لها أهمية حضارية لتلاقي الحضارتين المسيحية والإسلامية فيها وتقارب أوزان المسلمين والمسيحيين فيها ،

لكل هذه الأمور وغيرها   تاريخيا تعرضت هذه المنطقة   لأطماع القوى  الكبرى على مر العصور من الفرس والروم و الدولة العثمانية والبرتغال ،  ثم تنافس الاستعمار الأروبي(الفرنسي والإنجليزي والإيطالي) وإلى مؤثرات المد والجذر للمعسكرين الشرقي والغربي أثناء الحرب الباردة،وصولا إلى تنافس القوى الدولية والأقليمية عليها في الوقت الحالي.

3- ما هي الميزة أو الميزات التي يضفيها أو يضيفها باب المندب علي القرن الأفريقي؟

 الميزات التي يضيفها  باب المندب لمنطقة القرن الإفريقي  هي ميزات في غاية الأهمية   مضيفة إليها  ميزات أساسية أخرى لعبت دورا  مهما في تعزيز الأهمية الإستراتيجية  لمنطقة القرن الإفريقي عبر التاريخ  ويمكن إجمال هذه الميزات على النحو التالي:

أولاً – منطقة القرن  الإفريقي تسيطر على المحيط  الهندي من الجنوب الشرقي  وعلى منابع النيل الأزرق من الغربي وعلى سواحل البحر الأحمر من الشرق وعلى مضيق باب المندب الرابط بأقصر طرق الملاحة  القارات الثلاثة  والذي يعبر بها أكثر  من 30%  من التجارة الدولية .

ثانيا – القرب المكافئ من مناطق إنتاج البيترول في الخليج العربي وطرق ملاحتها إلى الدول الصناعية الأمر الذي أكسبها ويكسبها أهمية  جيو اقتصادية بجانب الجيو- سياسي  لدى القوى الدولية والإقليمية في سياق من يتحكم  في هذه المنطقة فإنه ستكون له السيطرة في خنق الملاحة في أهمّ ممر مائي  في العالم بعبارة أخرى بإمكانه تعطيل حركة المرور  فيها في حالة تعرضه لأي هجوم

ثالثا – أن هذه المنطقة أيضا تعد ممراً مائياً مهما للتحركات العسكرية وقطعها البحرية من مراكزها الأصلية في الشمال ومناطق انتشارها في أجزاء مختلفة من العالم  وإن إشراف هذه المنطقة على خليج عدن  وباب المندب والبحر الأحمر جعلها أحد اهمّ الممرات المائية بالنسبة للتحركات القطاعات  العسكرية البحرية  في العالم حيث تحرص عليها كل القوى الدولية والإقليمية دون استثناء إلى يومنا هذا ، و بعد تعرض سفارتي  الولايا المتحدة لهجوم  في كل من  تنزانيا وكينيا عام 1998م  وأحداث 11 سبتمبر عام2001م أولت الولايات المتحدة لهذه المنطقة اهتماما كبيرا في حربها المعلنة ضد الإرهاب وأسست قاعدة عسكرية في جيبوتي  لهذا الغرض   وأصبحت قطاعها العسكرية وبوارجها الحربية  تجوب وتراقب سواحل هذه المنطقة وأصبحت طائراتها تستهدف قيادات تنظيم القاعدة في جنوب شبه الجزيرة العربية وقيادات حركة الشباب الإسلامية في الصومال كما أصبحت سواحل هذه المنطقة في السنوات الماضية غير آمنة لبعض الأوقات لاستفحال أعمال القراصنة فيها خاصة بعد انهيار الدولة المركزية في الصومال الأمر الذي جعلها في الآونة الأخيرة تكتظ بقطاعات عسكرية أخرى من العالم من الصين واليابان والألمان والفرنسيين والهنود ، والإيرانيين ، والأتراك وغيرهم بحجة تأمين سفنهم العابرة بهذه المنطقة من القراصنة، واقام البعض منهم  قواعد عسكرية في جيبوتي  مثل الصين اليابان أمريكا ـ قيادة الأفريكوم  بالإضافة إلى القاعدة العسكرية الفرنسية  القديمة  ورغبة البعض لأقامت قواعد عسكرية  في المنطقة .

رابعا – إن الطبيعة وخصائص المنافذ في البحر الأحمر يسهل التحكم  فيها بقوة بحرية محدودة  سواءً في الجنوب أو الشمال وذلك لصغرها وكثرة الجزر غير المأهولة فيها،كل من إرتريا وجيبوتي واليمن تسيطر على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر إلا أن ارتريا  وجيبوتي  لهما النصيب الأوفر من اليمن في امكانية التأثير على هذا المضيق من المدخل الجنوبي وذلك من خلال  جزيرة وجبل دميرة الذي يطل علي الساحل من البر الإرتري وهو تحكم جيد له تأثيره الضاغط على  الممر الرئيسي في باب المندب ، بينما الممر المقابل ضحل وضيق لوجود جزيرة ميون (بريم) اليمنية

4 – هل تقتصر أهمية القرن الأفريقي علي موقعه الاستراتيجي ؟

بالطبع لا. لا تقتصر أهمية منطقة القرن الأفريقي علي موقعه الاستراتيجي فقط  فهناك  أهمية أخرى لهذه المنطقة تكمن في  العامل الاقتصادي إلى جانب الجيو سياسي وذلك لوفرة الموارد الطبيعية من أراضي زراعية شاسعة ومخزون مائي كبير على سبيل المثال إن الهضبة الإثيوبية ترفد النيل بما يعادل 85% من موارده المائية كما يعتقد وجود احتياطات كبيرة من البترول والغاز والبوتاسيوم ومعادن أخرى نفيسة في المنطقة  إضافة كون هذه المنطقة ملاصقة لمنطقة البحيرة العظمى التي هي  بدورها تتمتع بموارد مائية و طبيعية هائلة ، ومثله ان البحر الأحمر يحوي رصيدا كبيرة من  الثروة المعدنية والسمكية و حتى الآن لم تستغل على وجهه الأمثل ، أضف إلى ذلك ضخامة السكان وهو سوق اقتصادي واعد  كل هذه الأمور  وغيرها مجتمعة تعطي المنطقة أهمية أخرى وهي جيو اقتصادية لا تقل أهمية من الجوانب الجيو- سياسية والأمنية فيها. 

5 – لماذا إذن فشلت دول القرن الأفريقي والدول الواقعة حول باب المندب في استغلال موقعها الاستراتيجي؟  

يرجع الفشل  إلي:

– طبيعة نظم  الحكم الاستبدادية التي حكمت و تحكم دول المنطقة  بدرجات متفاوتة ومرد ذلك إن هذه  النظم  أمّا جاءت عبر انقلابات عسكرية  أوعبر  ثورات مسلحة  وإنّ التغيير بالعنف واستخدام السلاح دائما لا يساعد في التحول الديمقراطي بل يكرّس في الغالب الاستبدادي ، ثانيا  سيطرة  مجموعة محددة  في الحكم  وتهميش الآخرين  الأمر الدي أدى ومازال يؤدي إلى انسداد الأفق و إلى الحروب الأهلية في أغلب دول القرن الافريقي ، إضافة إلى نزاعات حدودية  بينية  وسعي بعض دول القرن لأن يكون لها  نفوذ في المنطقة ، من كل ذلك  يمكن القول إن الأشكالية  ترجع الى  عدم وجود حكم رشيد يبسط الحريات و الثروة والسلطة  بالعدل والمساوات وسط أي دولة  وعدم التكامل  بين دول القرن   .

6 – هل كُتب الاستبداد على هذه المنطقة للأبد؟

– أن هذه النظم وصلت الحكم في غالبها إما عن طريق الانقلابات العسكرية كما هو الحال في السودان  أو بالثورة المسلحة في الحالة   الأثيوبية والإرترية على سبيل المثال , ومازالت هناك حروب أهلية في الصومال والسودان وصراع على السلطة والثروة داخل أغلب دول المنطقة وكل ذلك ساهم و يساهم في عدم الاستقرار ،  لكن في المقابل لا يوجد شئ ثابة في السياسية  وإن التغيير آتي لا محال  لكن هو الحديث هو متى وكيف ؟ ويمكن قراءتها  ضمن الخريطة العامة للمنطقة ، سواء الدول الأفريقية أو دول الشرق الأوسط، فأغلبها تحكم من  نظم استبدادية لعقود عديدة   لكن  الآن تتعرض  إلى مخاض التحول العسير  إلى الديمقراطية  وسيحصل التغيير  وستصل الشعوب الى مبتغاها ولو بعد حين.

7 – الوصول إلى الحكم في ارتريا جاء تتويجا لكفاح طويل شاركت فيه مجموعات ثورية مختلفة… ما الذي تسبب في تكريس الحكم في يد شخص واحد؟

المفهوم الثوري القائم على العنف واستخدام السلاح دائماً لا يساعد في التحول الديمقراطي كما سبق الإشارة إليه . إضافة إلى أن القضية الاريترية قبل التحرير عام 1991م كانت تواجه تحديات كبيرة من الخارج، ولم تكن مدعومة  من القوة الدولية   وحتي الدعم  من بعض الدول الإقليمية كان يتم على استحياء، لذا شك الثوار في كل شيء،  وهذه الثقافة بقية في أريتريا حتى بعد  قيام الدولة  لم يستطيع الثوار  الإنفكاك  من المفهوم الثوري  والانتقال إلى مفهوم الدولة، وهذه هي الثقافة  التي تسببت في تكريس  المفهوم الأمني الاستبدادي في واقع أريتريا. وقد يكون مفهوم المركزية الحادة  له جذورفي ثقافة الهضبة الحبشية .

8 – هل تدخلت أصابع أجنبية لتركيز السلطة في أيدٍ معينة؟

–  اعتقد العنصر الداخلي هو الأساس أما الخارجي قد يكون عنصراً مساعداً وليس مؤسسا .

9 – نسمع عن رياح تغيير تهب على أثيوبيا.. حتى ولو كانت اقتصادية.. فهل يحدث ذلك في أريتريا؟

– لا… حتى الآن لم يحدث، فالظروف تختلف والقبضة الأمنية لا تعطي أي هامش للتعبير في إرتريا  بعبارة أخرى  أريتريا دولة شبه مغلقة،  و أوضاع حقوق الإنسان والحريات في غاية السوء الأمر الذي أدى إلى انسداد الأفق داخل أريتيريا، مما جعل الكثير من المواطنين الأريتريين,وخصوصا الشباب، يهربون من وطنهم بأعداد كبيرة إلى دول الجوار ووصل عدد غير قليل منهم إلى دول  الغرب، وهذا نتيجة إفرازات  إشكالية الحكم الموجودة في البلاد.

10 – انسداد الأفق… ألا ترى ضوء في نهاية النفق؟

– دوام الحال من المحال، وهناك محاولات لتغيير النظام من الداخل، فالمجموعة الحاكمة نفسها  في تململ وانقسامات باستمرار في الهرم، فمنهم من هرب خارج البلاد، ومنهم من سجن، وهذا يعني أن هناك محاولات للتغيير من الداخل في أريتريا وكذلك كانت هناك محاولة انقلاب عسكري عام 2011م ، وتوجد معارضة منظمة  في الخارج  تسعى لتغيير  النظام واستلام الحكم في البلاد.  إضافة الى المعارضة  الشعبية  الصامتة غير المنظمة  كل هذه الفعاليات  تعمل  لتغيير الوضع في إرتريا

11 – هل  المعارضة الأريترية موحدة في مطالبها أم هناك انقسام فيما بينها؟ وحبذا لو تعرض لنا الخريطة الأيديولوجية للمعارضة؟

– مفهوم المعارضة متنوع، حيث توجد معارضة مجتمعية في الداخل والخارج، في الداخل لا تستطيع التعبير عن رؤيتها وميولها السياسية، والدليل على ذلك أنه عندما بدأت بوادر التعبير عن الرأي ورفض بعض قرارات الحكومة  بطرق سلمية تم قمعها في مهدها، و منذ عام 1991 تم سجن الكثير من السياسيين ، والتجار والدعاة والشيوخ والأعيان، والوجهاء  ورجالات الدين  سواء من المسلمين أو  المسيحيين.

أما المعارضة في الخارج  متفقة في الأساسيات التغييرات  وفي سؤال كيف تحكم إرتريا .  من الناحية الايديولوجية  تنقسم المعارضة  إلى مجموعات إسلامية وأخرى علمانية  ومجموعات مطلبية قومية .

12 – هل نستطيع القول إن أريتريا محكومة بنظام طائفي؟

–  إن البعض يصفه  بنظام طائفي والبعض الآخر يصفه بنظام دكتاتوري مستبد،  وقد يستخدم النظام  مجموعة  لضرب الأخرى وتحقق مكاسب لها مع تهميش المجموعات الأخرى كل ذلك قد يحصل من أجل تعزيز سلطته  وليس من أجل  مصلحة الطائفة  ومتى ما حاولت هذه المجموعة  الخروج من مسار تعزيز سلطته  يتم ضربها دون الاعتبارات الطائفية وهذا ما حدث في الواقع الإرتري  بعبارة أخرى إن الظلم في البداية غالبا كان واقعا على المسلمين لكن لاحقا شمل المسلمين والمسيحيين. وبناء على ماسبق كباحث  لا استطيع الجزم بأنّ النظام الإرتري الحالي نظام طائفي.

13 – كم نسبة عدد المسلمين في أريتريا ونسبة المسيحيين؟

  تعداد سكان إرتريا لا يعرف حتى الآن على وجه الدقة لعدم وجود إحصائيات علمية حديثة، آخر كان عندنا عام 1952 م وكان المسلمون الأكثرية آنذاك وفي الوقت الحالي  أنّ التقديرات الأوّلية تشير إلى أنّ سكان إرتريا يبلغ حوالي سبعة  ملايين نسمة على وجه التقريب ولقد اختلف في نسبة المسلمين فالمسلمون يقولون هم الأكثرية بينما تقول الحكومة الإرترية أن نسبة المسلمين والمسيحيين متساوية نسبة كل منهما 50% من السكان.

14 – هل للمسلمين 50٪ من الجهاز الإداري في الدولة مثلهم مثل المسيحيين؟

– لا… فالمسلمون أقلية في الجهاز الإداري للدولة، وخصوصا الموظفين الكبار… وهم كذلك أقلية على مستوى الوزراء، وكذلك في السلك العسكري، وخصوصا  في الضباط ذوي المستويات العليا في الجيش …

15 – إذن لا نلوم النظام بأنه طائفي؟

– لا أستطيع تأكيد ذلك لأنه يمارس الاضطهاد على الأقل في الآونة الأخيرة ضد المسيحيين والمسلمين  المنافسين له في الحكم.

16 – هل توجد معارضة مسيحية لنظام الحكم؟

– نعم.

17 – في الداخل أم الخارج؟

– في الداخل والخارج، وهناك ضباط ووزراء من المسيحيين كانوا يعملون في الدولة وتعرضوا للاضطهاد، لذا أقول أن المعارضة بصفة عامة في التسعينيات كانت  يغلب عليها المسلمون، ولكن لاحقا المعارضين المسيحيين ظهروا بالكثرة  في الداخل أو الخارج، وإن  خريطة المعارضة الإرترية اليوم من معارضة ذات توجه إسلامي  وأخرى علمانية وثالثة ذات مطالب قومية  ومن الناحية الاجتماعية تشمل مختلف تكوينات المجتمع الإرتري من مسلمين ومسيحيين ومن مختلف القوميات والأقاليم بدرجاة متفاوتة 

18 – ذكرت وجود معارضة مسيحية وماذا عن المعارضة الاسلامية ؟

إذا كان بالسؤال المقصود  وجود مسلمين  معارضين فإنّ المسلمين يوجدون  في مختلف التيارات المعارضة  بمختلف توجهاتها الفكرية ، وإذا كان عن السؤال عن الحركة الإسلامية  فتوجد هناك ثلاثة مجموعات معارضة  بعمومها  من ناحية الفكرية  تنتمي إلى  في مدرستين (الإخوان – والسلفيين)، وهم  

الحزب الاسلامي الارتري للعدالة والتنمية

وحزب حركة الإصلاح .

المؤتمر الإسلامي الارتري.

19 – هل هناك تعاون وتحالف بين أطياف المعارضة؟

– نعم، يوجد تحالف وطني بين أطياف المعارضة المختلفة بما فيها الأحزاب ذات التوجه الإسلامي، تحت مسمى التحالف الوطني الأريتري  ومتفقون في أساسيات التغيير ومن بعده في أسلوب الحكم.

20 – وماذا عن الأحوال المعيشية للشعب الأريتري؟

– لا توجد بيانات دقيقة عن الأحوال الاقتصادية في أريتريا، لكن فيما يصلنا من الداخل  إن الأوضاع الاقتصادية سيئة وأعداد  كبيرة من الشعب  تعيشوا تحت خط الفقر.

21 – هل تعتمد أريتريا في اقتصادها على الزراعة، أم أن هناك موارد أخرى؟

 تعتمد في الزراعة والرعي  إضافة  الآن هناك تنقيب عن الذهب من قبل شركات أجنبية  في داخل أريتريا، ويتركز التنقيب في ثلاث أو أربع مناطق كبرى، ونسبة الحكومة من العائدات نسبة معقولة تصل إلى مئات الملايين من الدولارات سنوياً.

22 – ما هي اللغة أو اللغات التي تتحدثها أرتريا

– توجد 9 مجموعات لغوية في أريتريا، في المرحلة الابتدائية يتم تدريس اللغة المحلية لكل منطقة أو مجموعة، لكن بعد الصف الخامس تكون الدراسة باللغة الإنجليزية، واللغة العربية تدرس كمادة في بعض المدارس ، وهناك بعض المدراس  الحكومية والأهلية بما فيها المعاهد الإسلامية  تدرس باللغة العربية في المرحلة الإبتدائية .

23 – قبل التحرير أو الاستقلال، هل كانت اللغة العربية هي لغة التعليم.

-المعاهد الإسلامية  وبعض المدارس الأهلية كانت تدرس باللغة العربية  أما المدارس الحكومية في عهد  الاحتلال الأثيوبي فكانت  تدرس باللغة الأمهرية للغة الرسمية لإثيوبية.  

وللحديث بقية قريبا

https://mugtama.com/reports/item/70647-2018-04-09-08-09-19.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *