البرفيسور جلال الدين محمد صالح يكتب لــــ ” زينا ” عن المرأة في فلسفة الثورة الارترية

في تواصل محبب مع  البروفيسور جلال الدين محمد صالح  أثمر عن  مقال تحفة  ناضج تحت عنوان ( المرأة  في فلسفة الثورة الأرترية )  وواضح انه يتحدث عن الفكر الماركسي الأرتري بشقيه حزب العمل الذي كان يقود جبهة التحرير الارترية وحزب الشعب الذي يقود الجبهة الشعبية  وانتهى كلا الحزبين إلى فلسفة تنظر إلى ضرورة إخراج المرأة من بيتها وتقاليدها ودينها إلى سلوك جديد لا علاقة له بالدين والخلق القويم وإنما يبنى على  قانون نكاح ” الرفاق ” وصحبة الرفاق ومناشط الرفاق مع تمرد ممنهج على  قيم المجتمع .

الورقة تحدثت عن ممارسات التنظيمين ضد المرأة الأرترية مؤكدة أنه لا يزال حق المرأة مهضوما

وذكرت الورقة بإكبار نضالات المرأة المسلمة قبل مشاركة المرأة المسيحية الأكسومية التجرانية  وقال : إنها كانت متاخرة جدا في الانخراط مع الثورة  بل قد أتت بعد مقتل أمان عندوم حيث تدفق مسيحيون كثيرون من المرتفعات الأكسومية إلى صفوف الثورة

حدثنا البروف جلال الدين أن الورقة كانت في الأساس مداخلة في مجموعة ” حوار لوعي مشترك”  ”  ثم أعاد النظر فيها من جديد وأضاف ونقح حتى اكتملت فدفع بها إلى القراء عبر وكالة زاجل الارترية للانباء ” زينا ” :

ضمن مضامين الورقة جاء :

  • المرأة حاضنة الثورة ولا ثورة إلا بها والإسلام كرمها ورفع من قدرها

  • المرأة المسلمة سبقت في النضال المرأة المسيحية

  • حزبا العمل والشعب الماركسيان استخدما المرأة الارترية ضد نفسها

  • ما تعانيه المرأة الأرترية بعد التحرير لم يكن منتظرا ولا يصلح مكافأة لكفاحها

  • مطلوب وضع فلسفة جديدة لمشاركة المرأة الارترية في النضال

  • ضمن إهانة المرأة الأرترية المسلمة يأتي هجر تقاليد الزواج الشرعي مقابل نكاح الرفاق

  • من خسائر الشعب الأرتري أن ثورته لا تنتمي  إليه لا فكراً ولا سلوكًا ولا أعرافاً وتقاليد

يصعب استيعاب عنوان هذا المقال من غير تحليل العلاقة الجدلية، بين المرأة والثورة، من منطلق  أن لا ثورة ظافرة من غير بيئة حاضنة.

ومن الطبيعي أن يكون  الشعب، بثنائيته الفطرية الذكور والإناث، وتشعباته المتنوعة، هو هذه البيئة الحاضنة، منه تنبثق الثورة، وإليه تنتمي، وعلى عطاءاته تتغذى، وفي سبيل طموحاته تناضل، وهو معنى ( لا ثورة من غير شعب)

وبهذا الفهم والإدراك لمعنى الشعب وعلاقة الثورة به، يصنع العمل الثوري، مزيدا من التلاحم بين الثورة وبيئتها الحاضنة (الشعب) ضمن منظومة ثقافية وقيمية، لها ثوابتها ومتغيراتها.

فلسفة راشدة :

وهذا الفهم وحده، ما يحدد لنا نجاح الثورة، أو فشلها.

وليس الفشل أو النجاح هنا، بمعنى دحر العدو عسكريا، وإحلال الذات الثائرة محله فحسب، ولكن بمعني إسعاد الشعب، حاضن الثورة وإعادة بنائه، على أساس من فلسفة الثورة التي تحترم ذاته، بما تحمل من قيم، ورؤيتها في النهوض بالوطن والمواطن.

ولا يمكن أن يحدث هذا ألا بفلسفة نضالية، إذ لا ثورة منتصرة، من غير فلسفة راشدة.

ومن أوليات هذا الرشد عدم التعالي على قيم المجتمع وأخلاقياته، دون الكف عن تصحيح المجحف.

وبهذا المفهوم للرشد تحدد مسار الثورة، وترسم خطوطها العريضة، بمرونة لا ميوعة فيها، وانضباط لا دكتاتورية فيه.

ما فلسفة النضال في عهد الثورة ؟؟  :

وهنا ينطرح علينا سؤال أراه مهما: ما الفلسفة التي استرشدت بها الثورة الإرترية في تطوير كفاحها المسلح، ما دام لاثورة من غير فلسفة ثورية؟.

وهذه حقيقة، لابد منها، ولكن ما مفهومنا لفلسفة الثورة، والثورة ذاتها؟.

وهنا ليس ثمة إجابة محددة، فَلِكُلٍ فلسفتُه في تعريف (فلسفة الثورة) ومفهوم (الثورة) لكن الذي ساد وتمكن ضمن ظروف مساعدة، من التفرد بتعريف (فلسفة الثورة) في نضال الشعب الإرتري، هم الشيوعيون الإرتريون، ممثلين في (حزب العمل) الذي تفرد بالسيطرة الكلية على (جبهة تحرير إرتريا) وحزب ( الشعب الثوري) الذي تفرد بالسيطرة الكلية على (الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا)

ومن خلال فلسفتهما الماركسية، رسم الحزبان للثورة الإرترية خطوطها العريضة، متجاوزين كل ما وصفاه بالرجعية، من قيم المجتمع الارتري وثقافته، في تعريف طبيعة نضال المرأة الإرترية.

وثمة فرق، بين (طبيعة نضال المرأة) و(النضال) نفسه، إذا لا جدال في شرعية نضال المرأة الإرترية، ولكن الجدال في طبيعة (نضال المرأة)

وقد حسم الماركسيون في الثورة الإرترية، هذا الجدل، وفق فلسفتهم؛ ليجعلوا منه  نضالا ضد كل ما اعتبروه تخلفا من قيم المجتمع، وتقاليده المتوارثة.

وبغض النظر عن المواقف المتباينة، من هذا الحسم الماركسي، لمفهوم طبيعة نضال المرأة، فإن الجميع يتفق على أن المرأة شق أساس وأصيل في بنية المجتمع الإنساني، ونهضته الحضارية، بشكل عام، ولا نضال متكامل ومتوازن، من غير نضالها ومشاركتها.

المرأة الأرترية أعطت واجبها ولم تأخذه حقها :

ومن ثَمَّ ما كانت الثورة الإرترية لتنتصر، إلا بهذا العطاء الجبار الذي قدمته المرأة الإرترية، بشتى صوره، من يوم كان إعلان الكفاح المسلح.

ولأن الثورة اندلعت على حين انشقاق في المجتمع بشأن مصير القضية الإرترية، بين رافض قرار الانضمام المشؤوم إلى إثيوبيا، ومناد به، فإن عطاء المرأة فيها، في بادئ حراكها، وفجر تأسيسها، اختصر في غالبه على المرأة المسلمة،  بكل ما تحمل من عواطف، في المنخفضات، والمرتفعات

إذ كان العبء عليها ثقيلاً ، إحراقاً، وتقتيلًا، وتهجيرًا، فقدت بعلها، وأخاها، ووليدها، وهاجرت مكرهة تاركة أرضها؛ لتعيش مرارات الفقر، والبؤس، والكآبة، في معسكرات اللجوء، في حالة من التجاهل الدولي  المقصود، حتى اللحظة.

وكانت هذه أصعب مرحلة عايشتها المرأة الإرترية المسلمة، بشكل عام، في إسهاماتها النضالية، إذا ما أخذَ النضالُ مفهوماً أوسع من حمل البندقية، وإذا ما استصحبنا قساوة مرحلة البناء والتأسيس.

مقارنة بين عطاء المراة الأكسومية والمسلمة ؟

ولا ينفي هذا بأي حال من الأحوال إسهام المرأة  المسيحية، أو الوثنية، من البجة في المنخفضات، أو من الأكسوميين التجرنيويين، في المرتفعات.

غير أن الحيادية في قراءة تاريخ النضال الارتري تأبى إلا أن تفرض علينا منح المرأة  المسلمة وسام السبق إلى النضال من أول شرارته.

في حين تأخر وعي المرأة الأكسومية التجرنيوية، بالثورة الإرترية، إلى فترة ما بعد سقوط عرش الإمبراطور هيلي سلاسي واغتيال أمان عندوم، عام ١٩٧٤م، لأسباب عدة، كان من أهمها تعبئة الكنيسة الأرثذوكسية المضادة للثورة، والمنحازة إلى إرادة المستعمر.

وهي فترة ليست بالقصيرة، أحرزت خلالها المرأة المدينية، وبخاصة التجرنيوية، كسباً معرفيًا في مدارس المستعمر، وعائدًا ماليًا بالعمل في مؤسساته الحكومية، ورعاية صحية في مستشفياته.

في حين حُرمتْ المرأة المسلمة الثائرة، وأختها المسيحية، والوثنية المشاركة لها، في المنخفضات البجاوية، وفي مناطق الإيفاتيين – الساهو، والعفر، والعساورتا – من كل هذا، بحكم أنها أم الثائر، أو زوجته، أو أخته.

وحتى المدينيات لم يتجاوزن في رقيهن التعليمي، المرحلة الثانوية، ولم تتمكن المتفوقات منهن من شغل وظيفة في الدولة تغنيها، إلا قليلا من المحظوظات.

إلا أن مقتل أمان عندوم أحدث انعطافة كبيرة، وعلامة فارقة في تاريخ الثورة الإرترية، وعلاقتها بالبيئة الحاضنة، إذ التحقت (المرأة المدينية) بما في ذلك فتاة المكون الأكسومي التجرنيوي، تاركة وظيفتها، وزينة أنوثتها، لتحمل البندقية جنباً إلى جنب مع الرجل.

نكاح النضال وعلاقته رفاقية لا دينية   :

وهنا أحدث تحولاً كبيراً في الثورة الإرترية، كان من تداعياته الاحتكاك المباشر، بين الجنسين.

وكان لابد من الاستجابة لنداء الفطرة، من خلال الزواج المختلط، ضمن ثقافة الفلسفة الماركسية، المسلمة تقترن بالمسيحي، والمسيحية بالمسلم، في حالة مفاهيمية رافضة لكل ما تصنفه رجعيا، بعد أن عَرَّفَتْ العلاقة بين مناضليها علاقة رفاقية بحتة، لا علاقة دينية.

وإذا كان تنظيم الدولة الإسلامية، في العراق والشام ( داعش) تعاطى في حل احتياجات هذه الرغبة الجنسية الفطرية  (نكاح الجهاد) حسب الاصطلاح الإعلامي، المتداول – وأحسبه نكاحا مكتمل الشروط شرعا – فإن (الشيوعيين) في الثورة الإرترية، تعاطوا ما يمكن أن نسميه ( نكاح الثورة) أو ( نكاح النضال)

وهو نكاح لا يقوم على أساس ديني أصلا، وإنما على علاقة رفاقية.

وضمن هذا المفهوم لطبيعة (نضال المرأة) وظف الماركسيون جزءا كبير من طاقة الثورة، في تعبئة المرأة ضد قيم الدين، بحكم أنها قيم رجعية.

وما زلت أذكر تلك الأغنية التي غنتها بالتجرايت فتاة من كرن – حسبما علمت – تحرض المرأة على الرجل، تقول فيها: (إِي نَبِّرْ حَنْتِيهُ إِبَّا ثَلَثْ قَيْدُو)

بمعنى (لا أعيش تحت عصمة من بيده الطلاق)

(  ثَلَثْ قَيْدُو) القيود الثلاثة، كناية عن الطلاق، والمقصود بهذا طبعا التشريع الإسلامي، لكون المسيحية لا تبيح الطلاق أصلاً.

وقد ولَّدَتْ هذه الفلسفة والتعبئة المصاحبة لها ضد قيم المجتمع تصادمات عنفية، قتل فيها مناضلون، من الجبهة الشعبية، وأفراد من المجتمع، كالذي كان في بركة في الثمانينيات.

إضافة إلى ما كان شائعا وبالذات في نطاق الجبهة الشعبية، من صناعة الخمور وتعاطيها، مشروب (دُمُّو دُمُّو) نموذجا، الأمر الذي جعل ذلك من طبيعة نضال المرأة، تحتسيه في ذاتها، وتعده بيديها، وتقدمه شرابا سائغا إلى غيرها.

وهذا نوع من التَّأَكْسُمْ الثقافي الذي شق طريقه لغة وقيما، وتقاليدا، برضى الماركسيين أنفسهم، في الجبهة الشعبية.

ومضى الأمر في عهد الدولة، على ما كان عليه في عهد الثورة، فالمرأة باتت مقصودة ومستهدفة بالانخراط في معسكر ساوى، وفي هذا المعسكر تواجه كل صنوف الإهانة، وربما الاغتصاب، وفقا لما سمعته في أديس أبابا، من هاربة تجرنيوية.

وهو بوضعه هذا، وبالفلسفة التي تسيره، أنعكس على أمن الأسرة الإرترية، أما، وبنتا، وأبا، وأخا، بالقلق، والإنزعاج، وترتب عليه تزويج القاصرات، وحرمانهن من التعليم، حيلة للإفلات، مما يعد أكبر إجحاف، وعدوان، في حق المرأة الارترية.

وغير ممكن إدانة فلسفة تسيير معسكر ساوى، في عهد الدولة، من غير إدانة فلسفة الشيوعيين، في تعريف طبيعة نضال المرأة، في عهد الثورة.

و بالطبع يختلف الإسلاميون، في الحركة الإسلامية الإرترية، عن الشيوعيين الارتريين، في تعريفهم لطبيعة نضال المرأة، والمقام لا يتسع لمزيد من التفصيل في هذا .

الخلاصة :

وبمقتضى هذا العرض والتحليل، لنضال المرأة الإرترية، في الثورة الإرترية، أخلص إلى إحابات التساؤلات الآتية:

  • ما الحقوق التي نالتها المرأة الإرترية، مقابل ما قدمته من نضال شاق ومرير، في سبيل قضيتها؟. 

وليس من إجابة لهذا السؤال، إلا هذا الواقع المزري، الذي تعيشه المرأة الإرترية، مع كل أفراد شعبها، حيث الكبت والقهر والإذلال.

ومحال جدا أن يزعم زاعم، أن وضع  المرأة الإرترية، وضع إنساني، يليق بمكانتها البشرية، فضلا من أن يكون لائقا ومتناسبا مع عطائها النضالي المشرق، وحقوقها الوطنية اللازمة دستوريا.

مع ما يبدو من أن كلمة ( الدستور) ذاتها، مفقودة في المجتمع الارتري كليا، لا ترد أبدا في تداولات المجتمع نفسه، وأدبيات النظام ووثائقه، والمحاججة بها، أو المطالبة، جريمة تستوجب الإخفاء القسري.

  • إذن ما الكبت والقهر الذي كانت عليه المرأة الإرترية، وحررتها منه الفلسفة الماركسية، في تعريفها لنضال المرأة وحقوقها، مقارنة بهذا الواقع القائم؟.

لم تحررها من ظلم حقيقي ربما وقعت فيه بسبب تفشي الجهل، إلا وأوقعت عليها مقابله، ما هو أشد وأنكى، مما يعني أن ضجيج الشيوعيين الارتريين، في (حزب العمل) و ( حزب الشعب الثوري) بحقوق المرأة وتحريرها، ما كان إلا مجرد جعجعة مار كسية، لم ير لها حتى الآن طحن، إلا ما كان ذرا للرماد.

إنها مجرد شعارات، جعلت من أنوثة المرأة وقود النار، وفريسة الذئاب المتوحشة، موهمة إياها بأن عدوها الأول معتناقاتها الدينية، وقيمها الأخلاقية، وأن من ضروريات تحررها، التمرد عليها.

بينما حقوقها السياسية، نراها تداس اليوم بأقدام قادة من الشيوعيين أنفسهم، باتوا زعماء إقطاعيين، في حين المرأة مهمشة عن صناعة القرار، مهانة ليس لها من الأمر شيء.

واهتزت خيمة الوطن كله، من كافة أعمدتها الأساسية، حتى أن فنان (التجرايت) خاطب وجدان المواطن الارتري، من قلب العاصمة أسمرا، مرسلا صوت استنجاد واستنهاض:

( مِنِيدِي مَسْلَكُمْ  مِنِيدِي سَبْ جُومَاتْ).

ويمضي إلى أن يقول:

( أَنَا وَنِعْمَةْ حِشِّي فِنْجِي إِجَرْ بَدِينَا.)

بمعنى أن حقوق الجميع بادت، وضاعت بين الأقدام، حقوق الرجل وأخته نعمة.

وهذا أصدق تعبير، في وصف الحالة الراهنة، ضياع حقوق المرأة، إلى جانب ضياع حقوق الرجل.

  • وهو ما يستدعي ضرورة التساؤل عن الفلسفة التي تتبناها المعارضة الإرترية، في تعريف طبيعة نضال المرأة الإرترية؟ .

ولأن المعارضة على معرفة دقيقة بواقع المرأة فإن الفلسفة التي يجب أن تنطلق منها، في استرداد كرامة المرأة، هي نفسها التي تنطلق منها، في استرداد كرامة الإنسان الإرتري، بشكل عام.

فلسفة تقدر الإنسان حق قدره، مخلوقا كرمه الله، وحفظ له دينه، ونفسه، وعرضه، وعقله، وماله.

وهذه كليات لا معنى للإنسان من دونها، وبهذا تكون المرأة مصونة العرض والنفس، والدين، والعقل، والمال.

  • وبمقتضى هذه الفلسفة، يكون السؤال البدهي المتوقع: ما التصور العملي الذي تعتمده المعارضة، في تعزيز مكانة المرأة واستقطابها للعمل المعارض؟.

وأحسب أن أول خطوة في هذا التصور العملي تبدأ من إنشاء جهاز خاص بشأن المرأة، تقوده المرأة نفسها.

يتكون من جهاز إعلامي، مزود بكفاءة إعلامية، يبعث في المرأة الإرترية مشاعرها الوطنية، ويستنهض غيرتها الانسانية، حتى تسهم بشكل فعال ومؤثر، في التصدي لحالة الكبت التي تعاني منها.

وجهاز آخر حقوقي، يطالب بالأفراج العاجل عن السجينات المناضلات، المعتقلات بسبب مواقفهن السياسية.

وعبره يجري الاتصال بالمرأة الإرترية، في الداخل والخارج.

ويقوم بإحصائية جادة لكل الانتهاكات التي تعرضت لها المرأة، والجهات التي ارتكبتها؛ لتقدمها إلى المنظمات المعنية أولا، ثم لتكون مصدر مساءلة المتهمين، بعد سقوط النظام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *