الحلم الأرتري .. بقلم اليمامة

كتبت الأخت ( اليمامة ) عن حلم ليس بعيدًا عند الله ، وأحلام اليوم حقائق الغد،  ومن المحنة تتولد المنحة وهي من السعودية تكتب عن الأرتريين  المقيمين هناك  وهي معهم ، تتوقع ترحيلهم فتجد في الترحيل القسري فتوحات للبلاد والعباد ، إنه صوت متفائل جدًا  ، واثق من فضل الله ،  ونصره،  يرى من خلال الظلام نورًا هادياً.فماذا قالت في رسالتها التي خصت بها وكالة زاجل الأرترية للأنباء  :

الحلم الأرتري ..

بقلم اليمامة

في يوم من الأيام وجد الارتريون المقيمون في السعودية والخليج أنفسهم أمام ترحيل إجباري إلى الوطن ولا خيار ثاني لهم

 … فعادوا جميعاً شيبة وشباناً رجالاً ونساءً ، عادوا زرافاتٍ ووحدانًا

فملؤا المساجد بحلقات التحفيظ ،  وعلت أصوات العربية، في الشوارع ، والطرقات.

. فوجئ بهم النظام ! وهو الذي عمل بمنهجية طوال سنوات خططاً تمنع عودتهم،  وترهبهم وتخوفهم من الاستقرار فيه .

فلجأ إلى نفس أسلوبه _ والذي لا يجيد غيره _ فبدأ بالتنكيل بهم ، وزج بخيارهم في السجون،  واخذ البقية منهم إلى معسكرات ساوا ، العجيب أن أعدادهم كانت في تزايد،  وهو ما لم يكن في الحسبان !! فمازالت العوائل تعود،  حيث لا خيار لهم،  فملئت الرنانين، واكتظت معسكرات ( ساوا) بالشباب وزاد عن طاقة الاستيعاب .

هؤلاء الشباب العائدون لم ينشئوا تحت بندقية مشهره على رؤوسهم،  ولم يدرسوا في مقاعد تحفظ لوائحه وقوانينه ، هؤلاء القادمون متمردون .. فوضويون مغامرون … كما أهل الدول التي جاؤوا منها ، إنهم شباب عايش ثورات الربيع العربي،  فثاروا في وجه سجانيهم، ورفضوا الظلم الواقع عليهم ، انتشرت أخبار عودتهم،  وتمردهم على النظام ؛ بين أوساط الشعب الارتري وأثرت كثيرًا في الارتريين في ملاجئ السودان وإثيوبيا واليمن . وقرروا اللحاق بإخوانهم فما خسره أهل الخليج بعودتهم أكثر مما سيخسرونه، وان كان ارتريو الخليج أشعلوا الشرارة فان أهل الملاجئ من سيوقدها نارًا تلظى؛  لطالما حملوا أرواحهم في أكفهم ، وجاء وقت بذلها في مكانها .

 استنفر النظام كل جنوده وألويته للحد من الثورة … ولكن كانوا أول من خذله،  فأن تحملوا قهره وجبروته ، فقد فعلوه حباً للوطن،  ونكاية بالعدو المتربص به ، والآن وقت الحقيقة ، اتسعت الثورة أكثر؛ لتشمل كل أطياف الشعب الارتري … لقد كسر القيد،  وانطلق المارد،  شارك ارتريو أوروبا بدورهم ،وأثاروا الرأي العام،  وابرزوا القضية في كل المحافل الدولية وتابعوا أحداثها إعلامياً لتصبح الخبر الأبرز في نشرات الأخبار الدولية: اندلاع ثورة شعبية عارمة ضد النظام المستبد في ارتريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *