الدبلوماسي السابق علي محمد صالح شوم يقدم مقترحات خمسة عبر ” زينا ” إلى النظام الأرتري للمصالحة مع شعبه

 

تفاعلاً مع أجواء التفاؤل مع (المبادرة الإثيوبية لحل الخلاف مع إرتريا(    علي محمد صالح شوم يقدم المقترحات الخمسة لتحقيق التنمية والرفاهية والاستقرار لأرتريا

لاشك أن مبادرة الحكومة الاثيوبية في الخلاف الحدودي بين البلدين التي جاءت على لسان رئيس الوزراء الإثيوبي (أبي أحمد) تستحق الإشادة والترحيب، لقد مضت ستة عشرعاماً من اندلاع الخلاف الحدودي بين البلدين والتي راح ضحيتها آلاف الشباب من الطرفين، ومنذ صدور قرار المحكمة الدولية بشأن الحدود وعدم الالتزام بتنفيذ قراراتها، أدى ذلك إلى حالة ألا حرب وألا سلم وعانى الشعبان الكثير سواءً في الجانب الاقتصادي والجانب الاجتماعي وحالة عدم الاستقرار.
إن تجاوب الحكومة الإرترية مع المبادرة الإثيوبية تعد خطوة إيجابية وتبشر بآفاق للوصول إلى سلام حقيقي ودائم، وإن استقبال رئيس وزراء إثيوبيا للوفد الإثيوبي متجاوزاً العرف البرتوكولي، ذلك يؤكد مدى حرص رئيس وزراء إثيوبيا ومصداقيته في إنجاح مبادرته، نأمل من الجانب الإرتري أن يتمتع بنفس الروح. وأعتبر أن هذه المبادرة جاءت من المولى عز وجل للشعب الإرتري الذي يعيش حالة يرثى لها، والشعب الإرتري سواءً في الداخل أو المهجر أبدى سروره ويتطلع أن تترجم  تلك المبادرة إلى واقع عملي، وفي جانب آخر وجدت المبادرة الثناء من جميع الدول، ولاشك أن بعض هذه الدول لها دور في دفع تلك المبادرة.

مما يؤسف له أن بعض الأنظمة الحاكمة كانت السبب في خلق العدائيات لشيء في نفس يعقوب والشعوب تدفع الثمن، نأمل أن تعود العلاقات بين البلدين إلى سابق عهدها لكي يسود السلام والاستقرار، لاشك أن ذلك سوف ينعكس على دول الجوار.
انتهز هذه الفرصة كمواطن إرتري أن أتوجه بنداء إلى السلطة الحاكمة في إرتريا أن تتخذ خطوات جريئة تجعل المصالحة مع شعبها في الداخل والمهجر، بحيث تكتمل الفرحة من خلال الخطوات التالية:
1-  – إطلاق سراح جمع السجناء الوطنيين دون استثناء.
2- –  السماح بعودة اللاجئين.
3- – وضع حد للخدمة الوطنية.
4- – السماح للمواطنين ممارسة أعمالهم التجارية وحرية التنقل.
5- – تفعيل الدستور.
إن هذه الخطوات سوف تعزز الثقة بين الحكومة ومواطنيها، فإرتريا دولة غنية لها مقومات اقتصادية مما يمكنها أن تصطف إلى جانب الدول الغنية، والشعب الإرتري شعب منتج، والمواطن الإرتري طموح ويتطلع نحو الأفضل.
نتمنى أن يكون هذا العام عام سلام واستقرار في بلدنا ومنطقتنا.

دبلوماسي سابق
لندن
يوليو 2018م

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *