الشيخ حامد دلشاي لــ ” زينا : الشهيد محمود حسب تصدي للجيش السوداني عندما أراد ملاحقة الجبهة في أرضها.

  • – أنا عضو مؤسس للحركة الإسلامية الأرترية الموحدة ولهذا أمتلك كل تفاصيلها

  • – الاتحاد الإسلامي مسكْنَاهُ غصنًا ليصعد به إلى الشجرة فتدلي به وانشق الغصن

  • – آراء د.الترابي وفكره الناضج كان فوق طاقتنا وموقف أنصار السنة من الجهاد والسياسة مخزي وخذول.

وتتواصل  أجوبة الشيخ دلشاي في حواره مع ” زينا ” في الحلقة الثانية :

متى التحقت بالعمل الإسلامي المنظم ؟

التحاقي بالعمل الإسلامي المنظم كان عام 1985م  حيث شاركت في أول لقاء تأسيس منتظم للجبهة الإسلامية لتحرير أرتريا بمدينة كسلا وتم اختياري نائب الرئيس عمر حاج إدريس الذي  يقيم في السعودية  وبحكم صلتي بالجماهير استطعت استيعاب كثير من الشباب الأمر الذي أزعج كثيرًا من الإخوة في جماعة أنصار السنة بالولاية الشرقية قيام هذا الكيان وأعلنوا حربهم عليه  للأسف وسعينا سعياً حثيثًا في سبيل كسبهم وتلطيف الأجواء معهم حرصًا منا على المصلحة العامة وألا يعصوا الله فينا لكنهم للأسف تمادوا في حربهم للجبهة الإسلامية وقياداتها وأقاموا لقاءات وندوات لتشويه صورتها وتواصلت أنشطتهم المضادة حتى خاطبت مناطق عديدة ما لهم وجود فيها في أوساط المهاجرين الأرتريين بشرق السودان  وأجبروا عمر حاج إدريس أن يكتب تنازلا عن رئاسة الجبهة الإسلامية بواسطة السعوديين ” با هبري- وهو الشخص المسؤول عن ملف الأرتريين في الاستخبارات  السعودية –  ” إنه جهد كبير بذل لإطفاء روح ا لجهاد  والعمل السياسي الذي ينمو تضامناً مع قضية الشعب الأرتري بالداخل وأقاموا بعدها لقاءً  جامعاً عرف بلقاء ” سالمين – ~أقيم في المركز الصحي – ” الجامع ضد الشباب المؤيد للجبهة الإسلامية من أبناء أنصار السنة وكان اللقاء بإشراف الشيخ محمد الحسن عبد القادر  – رحمه الله – رئيس جماعة أنصار السنة بالشرق وقد طرح في الحضور سؤالاً مبخسًا جهود الآخرين غير السلفيين : هل رأيتم من يدفع المال والدعم السخي للعمل الدعوي غير السلفيين ؟  فانهالت عليه ردود  لم يكن يرغب فيها توضح له وجود داعمين كثيرين وعاملين ومضحين من الحركات والجماعات الإسلامية غير السلفية مثل جماعة الإخوان المسلمين ، وقد ذكر الاجتماع  بخير وإشادة  أي موقف يدعم مشروعية دفاع المسلمين عن  الشعب الأرتري عامة الذي يتعرض لبلاء عظيم  على يد الجبهة الشعبية  وأدان الاجتماع ما تعرض له الإخوان المسلمون والوطنيون الأحرار خاصة على يد حزب العمل في جبهة التحرير الأرترية فقد استشهد بعضهم،  وعذب بعضهم ولهذا فقضيتهم كانت حاضرة في الاجتماع تذكر بشرف .

  ومن ترتيب القدر وافق اللقاء الأحداث التي وقعت بالداخل من حملات تجنيد الفتيات  من قبل الجبهة الشعبية ووقوع مواجهات بينها وبين الشعب المدافع عن أعراضه وسقوط شهداء من الشعب بالقرى  من ضمنها قرية ” عَرِّي ” ولم يحقق اللقاء حاجة ورغبة قيادة أنصار السنة  وهي التخلي عن الجهاد وعن العمل السياسي الإسلامي بل العكس الكل طالب بمواجهة ممارسات الجبهة الشعبية بإعداد القوى المسلحة القائمة على العقيدة الإسلامية .

واتفق الحضور على ضرورة التواصل مع العاملين للإسلام وعلى ضرورة  إنشاء كيان إسلامي موحد لمواجهة عدوان الجبهة الشعبية  ، تنامى هذا الشعور لدى الجماهير المسلمة حتى ظهر عام 1988م بعقد المؤتمر الجامع الذي حلت فيه كل الكيانات الصغيرة من رواد وجبهة ووفاق ونصرة  إيذانا بميلاد حركة  الجهاد الإسلامي الأرتري التي تكونت منهم ولم يحظ بشرف التحضير والسبق  كيان الاتحاد الإسلامي   لطلبة أرتريا  وبهذا فشلت جهود جماعة أنصار السنة التي سعت  لثني الشباب عن الجهاد الإسلامي .

 وقد  ضم الكيان  الجديد أفرادًا كثيرين من الأنصار السلفيين أما كيان أنصار السنة فلم يتم حله لينخرط في الوحدة الجديدة وقد  قال رئيسه بسالمين الشيخ محمد آدم عبد الله  وعندما أعلن قادة الكيانات حل كياناتها  قال : نحن قيادتنا سودانية ولا نملك  القدرة في حل الجماعة ونحن جزء منكم أفراداً قال ذلك تماشيا مع رغبة شباب كثيرين من أنصار السنة كانت لهم مواقف إيجابية من القضية الأرترية وجهادها والتضحية لنصرتها .

ما رأيك في جماعة أنصار السنة المحمدية ؟

وبالرغم من تلك المواقف  المعادية لقيام الجبهة الإسلامية  لتحرير أرتريا فإن لأنصار السنة مواقف إيجابية في الساحة نقر بها من دعم مجالات : التعليم لأبناء الأرتريين في الجامعات والمعاهد السعودية  وإقامة المعاهد  والخلاوي القرآنية  وبناء المساجد  وتصحيح العقائد  ومحاربة الخرافات  والشعوذة  ودعم  بعض الأسر الفقيرة  بمعسكرات  اللاجئين  وهذا  الإنجاز  يرجع  بعد الله سبحانه وتعالى إلى الشيخ محمد الحسن  عبد القادر ومناصريه    ولا زلت معجباً بدوره – رحمه الله تعالى-   الدعوي – دون دوره السياسي والجهادي – وللتأكيد  على هذا الشعور الصادق طلبت من الزعيم إدريس محمد آدم رئيس جبهة التحرير الأرترية في بداية السبعينات طلبت منه أن يقوم بزيارة الشيخ محمد الحسن عبد القادر وأن يقدم  له الشكر  باسم جبهة التحرير الأرترية  وطلب منه مواصلة  هذا الدور الإنساني  والرئيس إدريس محمد آدم  كان لأول مرة نازل على ضيافة  الحكومة السودانية  رسمياً  في عهد نميري ..

شخصيات إسلامية تأثرت بها وكتب فكرية ؟

أنا حبي واصل لكل الشخصيات  الحركية  وكذلك  للكتب التي تنير الطريق وترفع الهمم عالية لحشد الصفوف  في مسيرة التغيير  الهادفة من أجل  سيادة الإسلام  في أرض المسلمين

ارْوِ شهادتك حول  أحداث ومواقف كما عايشتها :

سأذكر  منها مواقف وأحداث لا زلت  أذكرها  ولم تبارح  ذاكرتي  بالرغم من طول المدة :

  • – موقف سلبي قمت به ضد الأستاذ  علي برحتو  حين أفشلنا جميع مساعيه  ومشاريعه من أجل  تكوين آلية  ترعى شؤون اللاجئين  الأرتريين  كاللاجئين الفلسطينيين  مثلا وذلك بتوجييه من القياده العامه لجبهة التحرير الارترية بالميدان  وأصبحنا  ندفع الثمن  غالياً  بحرمان اللاجئين الأرتريين من حقوقهم  في التمثيل  وصار الأمر  في يد السودان والمفوضية السامية  لشؤون اللاجئين و الطرف الثالث هم اللاجئون الأرتريون  فقد غيبوا حتى لا يكونوا  جزءا من الاتفاق ولهذا حرموا من حقهم  ومستحقاتهم  وأن الاتفاق تم بيد طرفين  فقط دون حق اللاجئين في التمثيل .

2 – موقف مر علي أثناء  مناقشة  ~أوراق المؤتمر الثاني لجبهة  التحرير الارترية وبالتحديد  الورقة  السياسية المقدمة  من اللجنة التحضيرية حيث ورد في الورقة  العلاقة المصيرية  والثقافية  والجغرافية  بالأمة العربية وأرتريا حيث  اعترض عدد كبير من أبناء  النصارى واحتدم  الموقف وتأزم وقام  القائد التاريخي حُرُوي َتْدلا بايرو وهو من قيادات أبناء النصارى ورد على هؤلاء رداً حسمهم ، ووصفهم بالجهل بأصول الشعب الأرتري العربي فكلما  يكون موقفك قوياً وثابتاً  ستجد احترام ذلك  القوم ومن أعلى  رموزهم .

  • – موقف شجاع قام به الشهيد محمود حسب أثناء ملاحقة الجيش السوداني فصائل جيش التحرير الذي رفض تسليم  سلاحه بمعسكري   تهداي ،  وكركون إلى التوجه  للحدود الأرترية فلاحقتهم القوات السودانية  لتجردهم فقابلهم  المناضل القائد محمود  حسب  وطلب منهم الرجوع  إلى الحدود  السودانية  وعندما رفضوا  أمر الشباب بتوجيه إنذار إليهم  ناري إذا تحركوا شبرًا نحو العمق الأرتري ، فكانت لحظة  حاسمة  شجاعة  أجبرت الوحدات السودانية  للرجوع  فورًا  إلى حدودها  والجدير بالذكر  هنا أن قرار السودان  تجريد  وحدات جيش التحرير الأرتري  في الحدود  يعتبر خطأ  تاريخيا  ولا يمكن  قبوله  ونسيانه  أبدا  وسيظل  مؤرقاً للضمير  الأرتري  وللأحرار  من أبناء السودان  فكثير من مواقف السودان الرسمي خاذلة للثورة الأرترية.
  • – موقف مؤثر حدث لأعضاء المؤتمر الثالث لجبهة التحرير الأرترية الذي عقد في الفترة : 9 – 13 من شهر ديسمبر ,1982م حيث قام العم عبد القادر إدريس موسى مسمر – رحمه الله تعالى – وهو من المناضلين الأصيلين السابقين من أنباء الساحل الشمالي منطقة ( طبح  وأدوبحا) كان يعمل بوظيفة  مراسل  في زمن لا توجد فيه وسائل التواصل الحالية ولقب بصاروخ لحسن وسرعة إنجازه للمهام الموكلة إليه – وهو من  بيت معلا ، عد همد – وكان من اللجان الأساسيين  في مسيرة النضال وتحدث المذكور بحرقة ومرارة شديدة للذي تعرضت له جبهة التحرير للهروب والانسحاب أمام الجبهة الشعبية  وجبهة تقراي ودخولها الأراضي السودانية  حتى تم  تجريدها تمامًا من السلاح مستنكرًا ما حدث ثم تحدث في مراحلها الأولى  وهي ضعيف من حيث العدد والعتاد والأنصار وكانت غالبة مرفوعة المعنويات ، واليوم مع وجود السلاح ا لمتطور والجيوش الجرارة تتجرع الهزيمة النكراء! وحاول عبد الله إدريس – رحمه الله –  إسكاته حتى لا يخوض كثيراً لكن عمنا صاروخ الملبوس بالقضية  – كان عمره وقتها 70 سنة تقريبا – وكان مكبوتاً كبتا شديدا  وأراد أن يتنفس قائلاً للحضور بلغة التجرايت ” يا محبر خير رشاش وأربجي وهاون لَبُو سَكِّيْ؟؟ ”  : ” أي : من يمتلك هذه الأسلحه المتطورة يهرب وينسحب الى الحدود السودانية؟ ! “- سؤال استنكاري –  وأقسم أن الذي حدث ما كان يحدث بوجود الشهيد طاهر سالم وعمر إزاز ومحمود حسب وضجت القاعة ضجيجًا شديدًا حتى قام الكل وقام باهبري يطلب الترجمة لما قاله العم صاروخ   ” قُبْئَاب هَلِّينا  ، وقُبُؤْ ِلتْهَاقِي ”  اتركنا يا عبد الله إدريس نقول ما فينا  ولا تقاطعني أبدا ويصفق الحضور  داخل قاعة المؤتمر تصفيقاً طويلاً كان الموقف مؤثرًا حزيناً..

مواقف ومشاهد عايشتها في فترة الجبهة الإسلامية لتحرير أرتريا  ؟

 قمت برئاسة وفد لمقابلة الصادق المهدي  وكان معي الأخ الشيخ محمد صالح موسى  وكان المهدي حينها رئيس الوزراء فجئناه عبر وساطة أخ من كيان الأنصار  وكان اللقاء في بيت الضيافة للأنصار بأمدرمان  وخرجنا من الجلسة ونحن بحالة  من  اليأس من طرحه ووجهة نظره تجاه المشروع الإسلامي  في أرتريا والرجل خالي مما كنا نتوقعه باعتباره من سلالة المجاهدين الأنصار إلا أنه قد وجدناه شخصاً علمانياً فارغاً تماماً من الفهم الإسلامي السليم بل  يسير نحو محاكاة الغرب الاستعماري للأسف  وكان موقفه تجاه قضية أرتريا خذولاً.

  • – موقف مخزي وخذول من كثير من قيادة أنصار السنة السودانية تجاه الجبهة الإسلامية لتحرير ارتريا حيث رفضت إبداء أي تفاهم ناهيك عن تقديم الدعم لنا  ولم يكن هذا الموقف قاصًرا على ا لجبهة الإسلامية الأرترية وإنما استمر حتى بعد قيام  ونشأة حركة الجهاد الإسلامي الأرتري  . والأن صلتهم حسب علمي مع الجماعات الإسلامية الحركية معدومة تمامًا  فهم كيان غير متعاطف مع العمل الجهادي والسياسي وغير متفاعل مع قضايا المسلمين وحقوقهم في أرتريا .
  • – موقف مشرق لا يمكن نسيانه أبدا كان مع الشيخ د.حسن الترابي بحضور الأخ مبارك علي الكودة والشيخ عبد الله آدم عيسى ” عضو قيادة الجبهة الاسلاميه لتحرير ارتريا ” عليهم رحمة الله فقد استقبلنا الشيخ بمنزله بالطائف وأكرمنا واستمع لنا بروح عالية وطلب منا أن نقدم له تصورًا كاملاً وتفاصيل حول جميع الإشكالات والتحديات وطرق وأساليب مواجهتها على المستوى المحلي والإقليمي ، ما طلبه الشيخ الترابي في لحظتها كان أكبر من قدرتنا ا لفكرية تماماً وإمكانياتنا البدائية البسيطة التي في تقديرنا لا يمكن أن ترقى إلى مستوى مناسب الذي يعجب ويقنع الشيخ الترابي فقد ظهر أمامنا مدى الفرق الكبير بين ما قاله الصادق المهدي من خذلان وما قاله الدكتور حسن عبد الله الترابي من نصح مناصر مخلص  فيما طرحناه من قضايا وتصورات  رحم الله الترابي الذي لم يكن عطاؤه قاصرًا على السودان بل هو رجل مصلح ومفكر وسياسي إسلامي عالمي  فقدته الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته. آمين.

واستطراداً للحديث حول الموقف المشرق نذكر بمواقف إيجابية وقفها الإخوان المسلمون السودانيون والطرق الصوفية عامة والختمية خاصة من مناصرة الشعب الأرتري  حيث قدمت الغالي والنفيس خدمة للمهاجرين مادياً ومعنوياً  فكانوا هم النصير والمعين بعد الله قبل الدور الرسمي فقد استفاد أبناء المهاجرين من منابرهم ومعاهدهم وخلاويهم القرآنية إلى  جانب الدعم المادي الذي تلقّاه المهاجرون على يدهم . .

  • – موقف قيام لجنة نصرة المستضعفين بمدينة كسلا بدار الجبهة الإسلامية القومية ومن داخل الحشد الجماهيري الذي لبى الدعوة وتفاعل مع نداءاتنا بشكل مباشر وبالفعل قمنا بوضع خطة في سبيل توجيه الحشد وتكوين آلية وحددنا الأفراد ودور كل واحد منهم وطلبنا من الإخوة في قيادة منظمة الرواد أن يضيفوا ويدعموا  الخطة  لكنهم لم يتفاعلوا معنا بالشكل الذي كنا نراه  ونطلبه وخرجت المخرجات من هذا اللقاء وفق الخطة التي رسمناها . الحمد لله وأصبحت لجنة نصرة المستضعفين رافدًا للجبهة الإسلامية لتحرير ارتريا وأصبح رئيس اللجنة الشيخ آدم مجاوراي – حفظه الله –  لأن غالبيتهم من عضوية الجبهة الإسلامية  وبالمقابل ظهرت  عناصر  من جبهة التحرير  تروج الانتقادات الشديدة ضدنا ظناً منها أن الإسلاميين سطوا على قواعدها  لكنها عجزت وفشلت  فادعت أن الإسلاميين سرقوا  قواعدها فسعت في تشويههم .
  • – الموقف نفسه استطاعت القيام به منظمة الرواد المسلمين بمناطق سمسم بتكوينها لجنة الوفاق الإسلامي التي نزعت فتيل الفتنة والاقتتال بين أبناء المسلمين الفتنة التي اشتعلت تحت  نعرات قبلية  جاهلية أرادت الجبهة الشعبية إيقاعها بينهم وهكذا أصبحت لجنة الوفاق رافدًا من روافد منظمة الرواد برئاسة الشيخ عرفة أحمد محمد – رحمه الله –  والحدثان تم توظيفهما من قبل الجبهة الإسلامية والرواد بحيث يتحتم المشروع الإسلامي القادم بإذن الله . وبالفعل انبثقت من هذين الكيانين وروافدهما  حركة الجهاد الإسلامي الأرتري التي أعلنت ميلادها بقرية ” سالمين ” المجاهدة  بتاريخ: 1988م في دار للاتحاد الإسلامي لطلبة أرتريا  الذي كان يرأسه  د.أبو الحارث آدم إسماعيل وقد قدمت قيادة الاتحاد دعماً مقَدّراً وهو موقف جميل يحمد للاتحاد بغض النظر عن سيرته التالية في مسيرة الجهاد والانشقاق والغدر .كما أن سيرته ما قبل  المؤتمر خافتة لا سبق فيها ولا مبادرة .

مواقف ومشاهد بعد قيام حركة الجهاد  ؟

  • تأسست حركة الجهاد الإسلامي ا لأرترية من كيانات إسلامية صغيرة نشأت استجابة لأحداث معينة وهي :
  • حركة الرواد المسلمين الأرترية التي عقدت مؤتمرها الاول 1981م  بعد هزيمة جبهة التحرير الأرترية وضمت الإخوان المسلمين الذين كانوا  أعضاء في جبهة التحرير أو أعضاء في كيان خاص بهم غير معلن  تحت اسم ” الحركة الإسلامية الأرترية الذي نشأ منظما منذ عام 1973م ثم تنامى تنظيميًا وإداريًا وسياسياً حتى كان عام 1979 م  – 1980م وحينئذ تواصل مع الرواد بهدف لم عناصر الإخوان والتوجه الإسلامي في كيان واحد معلن فكانت الثمرة ميلاد حركة الرواد .
  • الجبهة الإسلامية لتحرير ارتريا التي نشأت استجابة لظروف ضغط شعبي منفعل رداً على اعتداءات الجبهة الشعبية على الأعراض  وقد عقدت مؤتمرها الأول عام 1985م

ج. لجنة الوفاق الإسلامي التي قامت بدور مصلح  بين قبيلتين كادت تحريشات الجبهة الشعبية ان تدفعهما إلى التقاتل الذميم بين المسلمين .

د. لجنة نصرة المستضعفين الأرترية التي ولدت مع أحداث مواجهات دامية بين المواطنين والجبهة الشعبية بسبب  مسألة تجنيد الإناث والاعتداءات  على ا لأعراض .

مؤتمر ” سالمين ” تداعت إليه هذه الكيانات  وقد اتفقت على الهدف وآليات العمل كما اتفقت على ضرورة الوحدة الإسلامية  وكان قد سبق المؤتمر نشاط مشترك وتوقيع وثيقة الوحدة التدريجية بين الجبهة والرواد إلى درجة القيام بأنشطة جماهيرية مشتركة طافت مواقع وجود الأرتريين في معسكراتهم  وكان ذلك ثمرة لجهود مشتركة وتواصل بين الطرفين  خلال الفترة 1982م – 1988م ، الأمر الذي ساعد في غرس الثقة المتبادلة وهيأ النفوس للوحدة الكبرى  .

في المؤتمر اتفق الجميع على أن تكون عضويته  105 مقسمة على 35 للتنظيمين  حركة الرواد والجبهة الإسلامية فهما كالجسد الواحد حسب رأي الناس إليهما لتقاربهما الشديد

وتقاسمت 70 عضوا لجنة الوفاق ولجنة نصرة المستضعفين بالتساوي  وتم الأمر بالتراضي المريح لأن كل المكونات الإسلامية  كانت تشتاق للوحدة وليس فيهم حظوظ النفس والتهافت إلى  القيادة وتقاسم السلطة والمكاسب المادية والمعنوية  حسب ما بدا من سيرتها في الفترة قبل المؤتمر وخلاله .

ومن باب الحرص على إتاحة الفرصة لأطراف أخرى في المؤتمر وفي العمل الجماعي الموحد  اقترحت  على قيادة الجبهة  الإسلامية التنازل عن حقها لصالح عضوين من قيادات الاتحاد الإسلامي لطلبة أرتريا وهما أ.علي سليمان وأ. عثمان صالح أبو آمنة –  رحمه الله – فتمت الموافقة على ذلك وأشعرنا الشركاء الآخرين بهذا الإجراء فرحبوا بذلك مسرورين لأن النفوس كانت طيبة حريصة على لم الشمل أما د.أبو الحارث آدم إسماعيل  – حفظه الله –  فقد تم قبوله استثناءً  دون لوائح إدارية وانتخابات  في عضوية الجبهة الإسلامية وقد زكيناه لقيادة العمل من باب حسن الظن به ، أما د.حسن سلمان – حفظه الله – فقد جاء مرشحا ضمن أعضاء لجنة نصرة المستضعفين وهذه هي  قصة بعض قيادات الانشقاق  والتحاقها بالعمل الجهادي الموحد توضح أنه لا ذكر للاتحاد الإسلامي أصالة وإنما تعلق بدعم منا بغصن في الشجرة الظليلة أردناه ان يصعد-  ( وَهتو إبا ِقْشُنو تَحَتْ وَدْقَا  وأَدامْ عَنْقَفَا – ) –  وكان المرجو منه أن يكون داعماً معززًا لكنه تدلي بالغصن نحو الأرض حتى سقط وسقط الغصن معه  .غفر الله لنا ولهم . أما الأخ أبو سهيل الذي تزعم الانشقاق  وظهر بقوة لامعة  من خلال الترويج له بواسطة الانقلابيين وتضخيم أمره وتجربته الجهادية وتدريبه ، فلم يكن له ذكر في صناعة الوحدة الإسلامية بداية ولا في تماسكها نهاية وحتى في المكتب العسكري لم تكن عضويته إلا أمرًا طارئًا لمعالجة بعض الشواغر والترضيات على الرغم من أن اللوائح المعتمدة كانت تمنع هذا الإجراء ومضى من خلال المنصب الهش الشرعية حتى تمكن من الانشقاق إنها النوايا السيئة تورد الناس إلى المهالك  .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *