المستشار السياسى للرئيس الإرترى يمانى جبر آب لـ «المصرى اليوم»: المشاريع الاقتصادية بإثيوبيا «سياسية».. وعداؤها لإرتريا «جنون»

قال المستشار السياسى للرئيس الإرترى، يمانى جبر آب، إن المشاريع الاقتصادية بإثيوبيا «سياسية» وليست تنموية، وذلك لإعطاء صورة للعالم، أن إثيوبيا دولة كبيرة، وتمتلك مقومات كبيرة وأنها الأسرع نموا فى أفريقيا، مؤكدا أن عداءها للنظام الإرترى «جنون سياسى».

وأضاف جبر آب، فى حوار لـ«المصرى اليوم»، أن مصر كانت تعانى من الغياب الأفريقى والجمود السياسى فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، مشيرا إلى أن الرئيس السيسى أعاد لها مكانتها الريادية بأفريقيا.. وإلى نص الحوار:

■ كيف عملت على تطوير العلاقات المصرية الإرترية من خلال عملك كـ«مستشار سياسى» للرئيس الإرترى؟

– تطور العلاقات المصرية الإرترية، بهذا الشكل الحالى، مسؤولية الرئيس الإرترى إسياس أفورقى، حيث إن تجربته وإلمامه بهذه القضية قديم وعميق، ومنذ حصول إرتريا على الاستقلال، ورأيه يصب فى اتجاه دعم مصر، لأنه يرى أن المنطقة لم ولن تتطور وتنمو إلا بعودة مصر إلى ريادتها فى القارة الأفريقية، والرئيس الإرترى كان يدفع فى اتجاه الحوار الصريح مع القيادات المصرية ليذكرهم بهذا الدور، فمصر دولة كبيرة ومتطورة اقتصادياً، واجتماعياً، وسياسياً، وكانت بلدا رائدا فى القارة، وهذا يصب فى مصلحة المنطقة.

■ الرئيس إسياس أفورقى، تعامل مع أكثر من نظام سياسى بمصر، ما هو الاختلاف الحقيقى الذى لمسه النظام الإرترى فى عهد الرئيس السيسى؟

– أثناء عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، اتسم دور مصر بالغياب والجمود السياسى، خاصة فى منطقة القرن الأفريقى، بالرغم من أنه يمثل العمق الاستراتيجى لها، ومع الأسف هذا الجمود أضر بالمنطقة، ولكن عقب قيام ثورة 30 يونيو، لاحظنا أن الإدارة السياسية الحالية، لديها مفهوم جديد لدور مصر داخلياً وخارجياً، وبالتالى حدث تناغم بين الجانبين، ارتياحاً لهذا التوجه المصرى على الصعيد السياسى والاقتصادى والدبلوماسى، وفى فترة وجيزة تطورت العلاقات بشكل سريع، والأمر الأهم من ذلك القفزة الكبيرة لدور مصر فى قارة أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط.

■ بمَ تفسر حالة الجمود المصرى فى عهد الرئيس الأسبق مبارك؟ وكيف تم كسر تلك الحالة؟

– مصر فى عهد مبارك كان لها أولويات أخرى فى سياساتها الخارجية، حيث اتجهت شمالاً، نحو الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبى، وركزت على ملف الصراع العربى الإسرائيلى، وحقوق الشعب الفلسطينى، كما أن الأوضاع الداخلية فى مصر آنذاك، اقتصادياً وثقافياً، ودورها القيادى فى منطقة الشرق الأوسط تراجع واتسم بالجمود، وبالرغم من تلك السياسات فإن علاقة إرتريا مع مصر لم تكن سيئة على الإطلاق، ولكن كنا فى احتياج إلى مصر ودورها القوى، وكنا نتحدث بمرارة مع القادة المصريين، بضرورة عودة أم الدنيا، لمكانتها الطبيعية أمام العالم، وأن تعيد مراجعة وصياغة سياستها فى المنطقة من جديد.

وكسر حالة الجمود جاء مباشرة عقب وصول الرئيس عبدالفتاح السيسى لسدة الحكم، حيث أصبحت السياسة المصرية أكثر توازناً، كما أن التركيز على بناء مصر داخلياً، والعمل على تحقيق الأمن والاستقرار، ومعالجة القضايا الداخلية بهدوء واتزان، والاهتمام بتلبية احتياجات الشعب المصرى، كل هذه العوامل كونت الركيزة الأساسية لعودة عنفوان الدور المصرى مرة أخرى.

■ كيف تحولت العلاقة بين الدولتين من الصداقة إلى العداء السياسى بهذا الشكل؟

– إثيوبيا وإرتريا كانتا شريكتين أثناء حرب التحرير ضد نظام مانجيستو العسكرى، ولكن بعد الحصول على الاستقلال، النظام الإثيوبى أعتقد أن إرتريا هى العقبة الرئيسية أمام رغبته فى تنفيذ وتدبير بعض السياسات الخاطئة فى المنطقة، ولكن فى النهاية استطاع الجانب الإثيوبى أن يعزل نفسه، ونجح فى خلق مواجهة مع النظام الإرترى، بالرغم من أننا أقرب لهم جغرافياً، وسياسياً، وأقرب أيضاً لعناصر النظام فى إثويبيا، نظراً لانتمائنا للقومية «التيجرينية»، وما وصلنا إليه ناتج عن سياسات النظام الإثيوبى، ضد إرتريا، فهو نظام «أقلى» يسعى للبقاء فى السلطة عن طريق تمزيق المجتمع الإثيوبى، فإثيوبيا ارتكبت خطأ فادحا عندما قررت خلق عداء سياسى مع إرتريا، بالرغم من أن بلادنا تمثل العمق القريب والاستراتيجى لهم، فسياسة إثيوبيا ضد إرتريا بمثابة «جنون» وليست سياسة عاقلة، وفى النهاية إثيوبيا تعيش أصعب حالاتها.

■ فى أكتوبر من العام الماضى، إثيوبيا اتهمت إرتريا بشكل رسمى بالوقوف وراء دعم عناصر المعارضة فى بلادها، لماذا تشير أصابع الاتهام فى أديس أبابا دوماً إلى إرتريا؟

– المشاكل فى إثيوبيا تكمن فى عدم اعتراف النظام الإثيوبى بمشاكله الحقيقية، ولذلك يحاول دائماً إلقاء الاتهام على عناصر خارجية، ويتهم إرتريا ومصر من حين لآخر بدعم المعارضة فى إثيوبيا، بالرغم من أن تلك الحركات الاحتجاجية، بدأت من قبل استقلال إرتريا، بسبب سيطرة فئة قليلة على مقاليد السلطة وموارد الدولة، وبالتالى هذه الاتهامات المرسلة هى مجرد هروب من الاعتراف بطبيعة المشاكل الحقيقية. والمسؤولون الإثيوبيون ظهروا فى وسائل إعلامهم، يتحدثون عن وجود معسكرات للجيش المصرى فى إرتريا، وهذا غير صحيح، وليس هناك جندى مصرى واحد على أرض إرتريا حالياً.

■ هل ترى أن إثيوبيا منزعجة من التقارب المصرى الإرترى؟ ولماذا؟

– أى تطور فى إرتريا يسبب إزعاجا لإثيوبيا، وترى أنه انتكاسة وخسارة لها، هذا هو تفكير العقل الإثيوبى.

■ هل من الممكن أن نجد فرصة لحوار قريب بين إثيوبيا وإرتريا؟

– ليس هناك أى مفاوضات أو حوار مع إثيوبيا، بالرغم من أنهم عرضوا هذا الأمر أكثر من مرة، ولكننا متمسكون بالرفض، حيث إن قرار محكمة العدل الدولية الصادر بشأن ترسيم الحدود، قرار نهائى ومُلزِم، ولابد من تنفيذه، فليس هناك أى حوار، وأذكر أنه بعد صدور الحكم، عرضوا علينا أكثر من مرة تعديلات وتنازلات كثيرة، ولكن ليس لدينا خيار سوى الانسحاب من أراضينا المحتلة.

■ كيف يتم فرض عقوبات دولية عليكم، وإثيوبيا هى التى تحتل أراضيكم وترفض تنفيذ قرار قضائى دولى؟ ولماذا لا تتحرك إرتريا دولياً فى هذا الاتجاه وما هى الأسباب الحقيقية لفرض تلك العقوبات؟

– العقوبات المفروضة علينا نابعة من السياسات الخارجية الخاطئة للولايات المتحدة الأمريكية، على مدار ربع القرن الماضى فى المنطقة بأكملها ومع الأسف أمريكا لديها سيطرة كبيرة على الأمور بمجلس الأمن، وأى طرح لانتهاكات إثيوبيا ضدنا مرفوض من مجلس الأمن، خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية.

والدليل على ذلك، فى يونيو عام 2016 قامت إثيوبيا بشن هجمة عسكرية كبيرة، على جنوب الأراضى الإرترية، وقمنا بطلب لقاء عاجل فى مجلس الأمن لمناقشة هذا الاعتداء، وقوبل طلبنا بالرفض، حتى سوزانا رايس مستشارة الأمن القومى الأمريكى الأسبق، ومسؤولة القضايا الأفريقية فى مجلس الأمن، بإدارة الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما، كانت تدافع عن المصالح الإثيوبية، قبل المصالح الأمريكية.

■ إذن ماذا تريد أمريكا من إرتريا؟

– قبل الحرب العالمية الثانية، إرتريا كانت مستعمرة، ولكن بعد الحرب كان من المفروض أن نحصل على الاستقلال، ولكن أمريكا رأت أن مصالحها تتوافق مع استغلال إرتريا، حتى وزير الخارجية الأمريكية آنذاك، أكد ذلك قائلا: «نعلم أن إرتريا لها الحق فى الحصول على الاستقلال، ولكن مصالح أمريكا فى منطقة شرق أفريقيا، تقتضى أن تظل إرتريا جزءا من إثيوبيا»، أمريكا أيضاً كانت تمتلك قاعدة عسكرية بأسمرة، فى عهد الإمبراطور هيلى سيلاسى منذ حقبة الخمسينيات، وحتى إسقاط النظام الملكى فى إثيوبيا، ولكن بعد استقلال إرتريا رفضنا عودة تلك القاعدة مرة أخرى، وعندما نشبت الحرب بيننا وبين إثيوبيا، انحازت أمريكا للطرف الإثيوبى على حسابنا، وأؤكد أن إرتريا ليست ضد أمريكا، ولكن لدينا وجهة نظر خاصة بنا عن كيفية إدارة شؤون البلاد.

■ لماذا لم تستغل إرتريا علاقاتها الجيدة مع مصر، لدخولها كوسيط فى أزمتكم مع أمريكا، خاصة أن الأخيرة تتمتع بعلاقات جيدة مع الجانب المصرى؟

– لا أعتقد أننا فى حاجه لوساطة دولية مع أمريكا، فى الوقت نفسه نرى أن هناك تغيرا ملحوظا فى سياسة الإدارة الأمريكية الحالية، حيث إنه أصبح هناك يقين أن السياسة الأمريكية المتبعة فى المنطقة، وخاصة تجاه إرتريا لن تنجح، وهناك اتجاه يرى أن سياساتها تجاه إثيوبيا لن تنجح أيضاً، بالإضافة إلى عدم صحة العقوبات المفروضة علينا، والتى ليس هناك مبرر لإستمرارها، وأرى أن أمريكا بدأت تتفهم أن إرتريا تقع فى منطقة حساسة واستراتيجية، كما أنها بلد مستقر وآمن، ومن الممكن أن تلعب دورا بناء وايجابيا فى المنطقة.

■ هل ترى أن تلك التغيرات من الممكن أن تقلب الأوضاع رأساً على عقب فى المستقبل، وتجعل أمريكا تضغط على إثيوبيا لتنفيذ قرار محكمة العدل الدولية للانسحاب من أراضيكم؟

– لابد من خلق حوار حقيقى وجديد مع أمريكا، مبنى على أسس الاهتمام والتركيز على سياساتها فى المنطقة بشكل عام، وليس هدفنا التركيز على العلاقات الثنائية بين البلدين فقط، لأن هذا جزء من المشكلة الكبيرة، الأوضاع فى المنطقة متشابكة، وعلاقات الدول ببعضها البعض مؤثرة، لأننا لسنا منعزلين عن العالم، وأمريكا لابد أن تتفهم أن علاقاتها بجميع الدول مؤثرة فى شتى بقاع المنطقة، وإلا لن يتغير شىء على أرض الواقع، ونحن دائماً نحاول الحديث معهم، حول إعادة النظر فى قضايا منطقة القرن الأفريقى بشكل عام.

■ كيف تقرأ أزمة سد النهضة؟

-أكبر المشاريع الاقتصادية فى إثيوبيا، هى مشاريع سياسية، ومن بينها سد النهضة، حتى مشاريع تطوير البنية التحتية، وتشييد المبانى الضخمة، والعديد من المشاريع الاقتصادية الأخرى، جميعها مشاريع سياسية، ومظاهر خادعة، لإعطاء صورة للعالم، أن إثيوبيا دولة كبيرة، وتمتلك مقومات أكبر وأسرع نموا فى أفريقيا.

■ وما هدف إثيوبيا السياسى من وراء سد النهضة؟

– النظام الحالى فى إثيوبيا، مرفوض من الشعب الإثيوبى، لأنه اعتمد فى تشكيل حكومته على إقصاء قبائل بعينها على حساب بعض القبائل الأخرى، وتمزيق المجتمع، وعدم المساواة بينهم، ودستوره يسمح بانفصال أى قومية عن الدولة، ومن ثم حتى لا يثور الشعب عليه، لابد أن يحاول تجميل صورته، ويبرر بقاءه فى السلطة، بأنه مرتبط ببناء وإنجاز المشاريع الكبيرة، ومحاولة إظهار إثيوبيا أمام العالم على أنها دولة قوية فى المنطقة، هذا هو الهدف الحقيقى للنظام فى إثيوبيا، وليس الهدف هو تنمية الدولة، خاصة أن جميع المشاريع الاقتصادية التى روجت لها إثيوبيا، فى السنوات الأخيرة، فشلت فشلا ذريعا، وترتبت عليها خسائر فادحة من أموال الشعب، والديون الخارجية، وإثيوبيا لابد أن تستفيد من مصادرها الكثيرة من منابع النيل، ولكن بدون الإضرار بمصالح دول المصب.

■ كيف تتعامل إرتريا مع محاولات التشويه الإعلامى لكم؟

– هذا التشويه لا يزعجنا على الإطلاق، ولكن نتعامل معه من خلال البناء الداخلى فى المقام الأول، وتطوير إرتريا، وبناء الاقتصاد، وتحقيق الأمن السلام والاستقرار، وثانياً من خلال تطوير علاقاتنا مع دول منطقة القرن الأفريقى من جانب، ومصر ودول الخليج من جانب آخر.

■ وماذا عن دور مصر من خلال عضويتها فى مجلس الأمن، وبعض الأطراف الدولية الأخرى فى رفع العقوبات المفروضة عليكم؟

– مع الأسف برغم تلك المساعدات المصرية والدولية، مجلس الأمن يرفض رفع العقوبات عن إرتريا، بالرغم من ثبوت أدلة براءتنا دولياً من دعم حركة شباب المجاهدين فى الصومال، إذن مبررات العقوبات انتهت، ومع ذلك العقوبات مستمرة، فى الوقت نفسه مجلس الأمن لا يرى انتهاك إثيوبيا للقانون الدولى، وقرارات مجلس الأمن على مدار 15 سنة ماضية، بدون أن يفرض عليها عقوبة واحدة!

■ ولكن هناك اتهامات أخرى لكم، تتمثل فى انتهاكات حقوق الإنسان، وبعض وسائل الإعلام الغربية أكدت أن الأمم المتحدة حاولت إرسال أكثر من لجنة أممية لإرتريا للتأكد من صحة تلك الانتهاكات ولكنكم ترفضون، فهل هذا صحيح؟

-العقوبات المفروضة من مجلس الأمن بنيويورك، تختلف عن مجلس حقوق الإنسان فى جنيف، وإرتريا تعاونت مع لجنة عقوبات مجلس الأمن، وقامت بزيارة البلاد أكثر من مرة، كما التقينا أعضاء تلك اللجنة فى الخارج أكثر من مرة أيضاً، وأحد هذه الاجتماعات كان فى القاهرة، كما رحبنا بأكثر من زيارة لإرتريا، للتأكد من شكوكهم، وإتاحة المجال لمناقشة المسؤولين، ولكن هذا التعاون لم يسفر عن أى شىء إيجابى، وعقب كل زيارة لإرتريا، كانوا يقدمون تقارير مزيفة، ولم يضموا إليها الدلائل التى قدمناها لهم، ولذلك رفضنا زيارتهم مرة أخرى، حيث كانت آخر زيارة لهم منذ 4 سنوات، لكن لم نرفض استمرار الحوار معهم حتى الآن.

ومع الأسف المجلس يتهمنا بإرسال 2000 جندى إرترى لدعم حركة الشباب فى الصومال، وبعد مرور فترة من الزمن، اعترفوا بأنها شكوك خاطئة، ثم قاموا باتهامنا مرة أخرى بإرسال طيارتين محملتين بالسلاح لدعم الحركة أيضاً، ثم اعترفوا بخطئهم أيضاً، ومع ذلك اتهمونا مرة أخرى بمحاولة تنظيم عمل إرهابى ضد الزعماء الأفارقة أثناء أحد الاجتماعات الأفريقية، فى أديس أبابا، وقدمنا دعوة للجنة السامية لحقوق الإنسان بجنيف، وطالبنا بالتعاون معهم، وقاموا بزيارتنا ثلاث مرات، وفى انتظار زيارة أخرى فى شهر نوفمبر الجارى.

■ هل هناك خطة لوقف الهجرة غير الشرعية من بلادكم إلى الدول الأوروبية؟

-خطط التطوير والإصلاح فى إرتريا، عملت على خفض نسب المهاجرين بداية من عام 2016، والعالم الحالى يشهد أيضاً انخفاضا ملحوظا فى عدد الشباب المهاجرين.

ولكن ما كنا نتعجب منه هو خطاب الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما، حيث قال «نحن مستعدون لتقديم المساعدة للشباب والنساء والأطفال، الذين يريدون الهجرة إلى أمريكا من كوريا الشمالية وإرتريا»، فمع الأسف ليس هناك إنصاف حقيقى فى قضايا الدول على مستوى العالم، وهدف «تركيع إرتريا» لم ولن يتحقق.

 المصري اليوم :

المستشار السياسى للرئيس الإرترى يمانى جبر آب لـ «المصرى اليوم .

http://www.almasryalyoum.com/news/details/1218988

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *