النظام الأرتري يطلب دعم الاتحاد الأوروبي لمكافحة الكورونا .. والاتحاد يتلقى الطلب برضى لكنه يقرر أن تكون 33 مليون يورو من حصة أرتريا لتصبح من نصيب السودان

تقدم النظام الأرتري إلى الاتحاد الأوروبي يطلب مساعدات دعما له في مكافحة وباء الكورونا مثل المساعدات والتبرعات التي فرضها على المواطنين الأرتريين في الداخل والخارج تحت تبرير واجب المساهمة الوطنية في درأ الوباء .

الاتحاد الاوروبي من جهته اعتبر الطلب الإرتري علامة إيجابية لبناء علاقة سوية مع نظام كان يفتخر بأنه مكتفي ذاتيا ويتعالى على المعونات الخارجية

جاء ذلك في تعليق أدلى به لوثار جاشكي مسؤول في العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي         ( EEAS) في كلمة له أمام أعضاء البرلمان الأوروبي بتاريخ 15 يونيو الجاري أشار فيها  إلى اعتبار هذا الطلب علامة تحسن العلاقات الثنائية” ، وأوضح أن نقاشًا بين الطرفين يحدث الآن بخصوص قضية حقوق الإنسان ضمن ملفات أخرى ذات الاهتمام المشترك.  

   وأشار التقرير الذي تضمن تصريحات جاشكي :  أن الاتحاد الأوروبي له  وجود في أرتريا منذ 25 عاما يراقب الأوضاع  ويقدم النصائح بخصوص حقوق الإنسان  والحريات والتحول الديمقراطي في البلاد  دون أن يكترث النظام الأرتري بنصائحه . وتحدث جاشكي عن اهمية موقع أرتريا والبحر الأحمر للدول الأوروبية موضحا أن الطلب الأرتري دعما أوروبيا يعد مؤشراً إيجابيا في التحول الإيجابي للنظام الأرتري مع الاتحاد  موضحاً أن حوالي 20% من تجارة الاتحاد الأوروبي وما يقارب 10 % من النفط الخام  في العالم يمر عبر مضيق باب المندب يوميا الذي تقع سواحل  أرتريا قريبًا منه وهو نقطة التقاء بين البحر الأحمر وبحر العرب  .مما يدل على أهمية موقعها الجغرافي لتأمين الملاحة البحرية .

وتحدث التقرير عن أن النظام الأرتري لا يزال غير وفي بتعهداته مع المجتمع الدولي بخصوص برنامج الخدمة الوطنية طويلة الأمد  المتهمة بأنها ضرب من العبودية وهي  تجبر الشباب إلى الهجرة خارج الوطن. وأوضح أنه قد تعاقد  الاتحاد الأوروبي مع النظام الأرتري  أن يمنح الاتحاد الأروروبي مبلغ 70% من الدعم الأوروبي المقدر 125 مليون يورو لمشروعات تنموية في أرتريا   لكن مراقبة المانحين تتهم النظام الأرتري صرف المبالغ  في وجوه أخرى ويستخدم في تنفيذ الطريق بين مصوع وإثيوبيا الأيدي العاملة المجانية التي تعمل في الخدمة إجباريا . وأوضح مسؤول أوروبي في قسم الدعم التنموي بالمفوضية الأوروبية  يدعى (هانز ستاوسبول ، Stausboll  ) أن المبلغ مخصص لدعم جوانب تنموية محددة أبدى النظام الأرتري موافقته عليها بينها الوظائف وإصلاح القضاء . و نقل عن المسؤول الأوروبي  أن قسما من المبلغ يقدر بــ 33 مليون يورو سوف يتحول إلى دعم السودان بدلا من أرتريا  . وقال محلل أرتري  لوكالة زاجل الأرترية للأنباء “زينا ” إن هذا موقف يتخذه الاتحاد الأوروبي نتيجة لتعثر العلاقة بين النظام الأرتري والمانحين . وعاب التقرير على النظام الأرتري أنه لم يقم بتفكيك نظام الخدمة الوطنية كما أنه لم يعمل على تنمية العلاقة الإيجابية مع إثيوبيا وفق اتفاق المصالحة الذي جرى بين النظامين عام 2018م كما أن الهجرة إلى أروروبا لم تتوقف لعدم تحسن الأوضاع في أرتريا  الأمر الذي يفسره الاتحاد الأوروبي على أن الدعم لم يحقق أهدافه في كبح جماح الهجرة  بإزالة دوافعها والمساعدة في التحول الديمقراطي .

وتحدث التقرير  موضحاً أن النظام الأرتري يحافظ على علاقات قوية مع كل من داعميه السعودية والإمارات  إلى جنب حضور قوي للصين في أرتريا وهذه علاقات يعتبرها الاتحاد الأوروبي منافسة له في المنطقة .

المصدر :

https://euobserver.com/foreign/148649?fbclid=IwAR2eW3NheKI7rhkUfLDKyT3GJ-vlzoEPRuXuEDPo6FwkqiZ4cqZSpDVac-8

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *