النظام الأرتري يعلن عن إصابات جديدة بالكورونا … اسلوب جديد لتدفق المساعدات المالية دون تقديم خدمة المواطن الأرتري

اعترف النظام الأرتري بوجود حالات إصابات جديدة بالوباء كورونا في البلاد وذلك بعد أن كان قد يتباهى سابقا بأنه قد انتصر على الوباء وحرض انصاره بالترويج  لهذا الانتصار المزعوم حتى أحدثوا ضجيجًا كثيفًا في وسائل التواصل ا لاجتماعي . .

أصدرت وزارة الصحة الأرترية بيانين منفصلين تقر فيهما بوجود حالات إصابة جديدة  أحد البيان صادر بتاريخ 18 يونيو الجاري  أكد  أنه تم تشخيص أحد عشر (11) شخصا إيجابيا لـ COVID-19   اليوم في الاختبارات التي أجريت للأفراد الذين أكملوا وقت الحجر الصحي في ضواحي أم حجر ، قلوج ، علي قدر وقرمايكا ؛ بإقليم القاش بركة.) . ونص البيان على ارتفاع ( العدد الإجمالي للحالات المؤكدة في البلاد الآن إلى 142 . ) موضحا أنه (وقد تعافى 39 من هؤلاء بشكل كامل وخرجوا من المستشفى في لماضي بينما يتلقى الـ 103 الباقون العلاج الطبي اللازم) حسب نص البيان.

وكان قد ذكر بيان سابق صادر من وزارة الصحة الأرترية بتاريخ 13  يونيو الجاري يعترف فيه باكتشاف 24 حالة في معسكر حجز صحي أقامه في الحدود مع السودان للعائدين إلى أرتريا وأوضح البيان أن عدد الخاضعين للحجز الصحي بمنطقة أديبرا وهي أقرب نقطة إلى الحدود السودانية بولاية كسلا  وصل 1370 مواطنًا  وقد تم إطلاق سراح 117 شخصًا من بينهم  في حين أنه لا يزال 1253 شخصا قيد الحجر الصحي

وأكد البيان أن حركة المواطنين بين أرتريا ودول الجوار ( إثيوبيا وجيبوتي واليمن والسودان ) مستمرة بالطرق غير الشرعية موضحا أنه قد عاد إلى أرتريا عبر الطرق البرية والبحرية خلال الشهرين الماضيين 7158 شخصا لا يزال 3135 شخصا  يقيمون في 47 مركزا للحجر الصحي في جميع أنحاء البلاد

تقرير النظام الأرتري في بياناته الأخيرة يتعارض تماما مع تصريحات له سابقة  كانت تفتخر بالنجاح الذي حققه النظام  في محاصرة الوباء

بينما تقاريره وتصريحاته الجديدة توضح انتشار الوباء  الأمر ا لذي يؤكد  أن النظام عاجز الإمكانيات وسيء الطوية تجاه المواطنين ولهذا فمن غير المستبعد انتشار الوباء في جميع ربوع  البلاد

ومما يؤكد  ذلك ما نشره النظام الأرتري نفسه في الثاني من يونيو الجاري أنه قام بحملة عشوائية في العاصمة أسمرا استهدفت مواطنين اشتركت في الحملة كلية الطب  والعلوم  الصحية والمختبر الوطني  وكانت النتيجة ان الحملة غطت 4659  أسرة مع خضوع ممثل واحد  من كل أسرة  لاختبارات فحص الأنف والحلق وكانت الخلاصة :

تم تأكيد 4658 نتيجة سلبية من ا لوباء بينما وجد الفحص حالة  امرأة واحدة مصابة مما دفع النظام للتبع الحالات المشتبه بها فوجد الفحص أن 13 حالة مصابة  تم وضعها في الحجر الصحي.

ويعترف التقرير أن الاختبارات العشوائية التي أجريت في أسمرا غير كافية  لتأكيد درجة الأمان في البلاد كما أن هناك مدن اخرى لم يتم المسح فيها

مراقبون يؤكدون أن الأرقام التي ينشرها النظام الأرتري عن االوباء غير دقيقة لأنها عمل سياسي  محض ينطوي على إيذاء المواطنين  الذين يسوقهم الجنود إلى خيام أو تحت الأشجار في مراكز احتجاز أقيمت في العراء دون توفير خدمات  كما أن النظام ينشر تقارير متناقضة عن الحالات وعن المراكز الصحية التي تعد محابس  ومعتقلات مثل السجون التي يقبع فيها الأبرياء  وعلى سبيل المثال يتحدث تصريح صادر 3 يونيو عن  81 مركزا صحيا في جميع أنحاء البلاد بينما يتحدث تصريح آخر صادر  بتاريخ 13 يذكر 47 مركزا على مستوى الوطن.

يضيف المراقبون الذين تواصلت معهم وكالة زاجل الأرترية للأنباء ” زينا ” أن النظام الأرتري يتخذ من الوباء وسيلة ارتزاق جديدة فقد فرض على كل المواطنين في الداخل والخارج من حملة الجوزات  الأرترية التبرع الإلزامي فلا خيار لأحد أن يتخلف عن العطاء خوفا من تهديدات النظام على الرغم من علم المواطنين من أن التبرعات لن تصل إلى  مستحقيها من الفقراء كما أنها لن تستخدم في إصلاح البيئة الصحية ولا في شراء الأدوية والأجهزة الصحية التي تفتقر إليها البلاد . 

وأوضح  المراقبون أن النظام الأرتري  يطرق أبواب المنظمات  الدولية التي تدعم الأنظمة لمكافحة وباء الكورونا ولهذا  يجعل من أولوياته جمع الأموال باسم الوباء وليس معالجة المواطنين والعمل على رعايتهم ولهذا تظل المحاجر التي أقامها  بقوة السلاح والقهر إضافة جديدة على سيرته السيئة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *