بي بي سي باللغة التقرنية : أزمة مجاعة تحيط بأرتريا ووفيات أطفال في إقليم قاش بركا والنظام الأرتري يتعمد سياسة التجويع للسيطرة على الشعب

نشرت البي بي سي  (  BBC  )  في موقعها بالتقرنية  – وهي لغة محلية تتحدث بها إحدى القوميات الأرترية التسع – نشرت تقريرًا مفصلاً يتحدث عن المجاعة في  عموم أرتريا إلى درجة حدوث وفيات من فئة الأطفال خاصة في إقليم القاش بركا

نشر الموقع نقلاً عن مصادر من داخل أريتريا أن البلاد تعاني من نقص حاد في المواد الغذائية ، وارتفاع كبير في الأسعار وذلك بسبب استمرارية الإغلاق التام لأكثر من ثلاثة شهور بسبب أزمة وباء كورونا وإغلاق حدود البلاد مع دول الجوار السودان وأثيوبيا اللتين كانتا تتسرب منها المواد الغذائية الضرورية إلى الأسواق الإرتريةوأضاف التقرير أنه وعلى الرغم من  أن كل المدن الإرترية تعاني هذه الفترة من نقص حاد في المواد الغذائية ومياه الشرب.. إلا أن الأوضاع وصلت إلى حالات خطيرة في إقليم القاش بركة خاصة في القرى التي تقع في ضواحي مدينه هيكوته حيث تم تسجيل حالات وفاة للعديد من الأطفال بسبب الجوع خلال الأيام الماضية.. و أشار الموقع أن سعر جوال الذرة الذي كان يباع 1000 نقفه مطلع العام الجاري ارتفع إلى 2000 نقفه هذه الفترة ..كما تعاني البلاد من نقص حاد من مياه الشرب خاصة المدن الكبيرة :  اسمرا وكرن وغيرها بسبب توقف عربات بيع الماء عن العمل في داخل المدن لوجود نقص حاد في الوقود .. كما تعيش البلاد بدون كهرباء حيث تحصل بعض المدن على خدمة الكهرباء كل ثلاثة أيام ولمدة ساعات قليلة فقط. ولفت الموقع أنه وبالرغم من الشكاوى والمعاناة التي يعيشها الشعب الإرتري هذه الفترة إلا أن الحكومة الإرترية لم تستجب ولم تقدم أي مساعدات .. حيث إن الجيش والشرطة الإرترية مازالت منتشرة في المدن والقرى وتمنع الحركة بين المناطق والخروج إلى الأسواق الا للضرورات القصوى والحصول على اذن من الإدارات الحكومية  وأكد التقرير أن الحكومة الإرترية لا تفكر في إي خيارات أخرى للتسهيل على المواطنين والسماح لهم بالعمل للحصول على قوت يومهم عدا الإغلاق التام منذ بداية أزمة وباء كورونا .. ووفق تقرير موقع بي بي سي أن المواطنين الذين كانوا يتحصلون على احتياجاتهم بما يسمي بـ ( دكان حدري ) وهي بقالات تابعة للحكومة تبيع المواد الغذائية على المواطنين بالبطاقات علي حسب عدد أفراد الأسرة .. إلا أن هذه الدكاكين وبسبب شح المواد هي الأخرى توقفت عن العمل خاصة في اسمرا ولم توفر الاحتياجات الضرورية التي كانت تقدمها للمواطنين.. وأشار التقرير أن الاقتصاد الإرتري المتهالك وحالات الفقر التي يعيشها غالبية الشعب الإرتري جعلهم غير مؤهلين لتحمل الإغلاق المستمر منذ أكثر من ثلاثة شهور.. وأضاف التقرير أن المواطنين الإرتريين     سمعوا عبر وسائل الإعلام أن الإرتريين في الخارج قاموا بحملة تبرعات لمساعدة المتضررين من وباء كورونا .. .إلا أنهم لا يأملون  أن تصل إليهم تلك التبرعات ولا أحد يعرف عنها في داخل أريتريا في الوقت الذي تعاني فيه البلاد هذه الأيام من شح حاد في الأدوية حيث يتم الطلب من المرضي في المستشفيات البحث عن الأدوية في الخارج .. وأشار تقرير بي بي سي أن من أسباب تدهور الأوضاع أيضا أن شركات تحويل الأموال القليلة التي كانت تعمل في أريتريا توقفت عن العمل بسبب عدم وجود سيولة مالية نتيجة الاغلاق .. حيث مازالت تلك الشركات غير قادرة لتسليم الأموال المحولة من الخارج لأصحابها المرسل إليهم منذ ثلاثة شهور .. وأضاف المصدر لبي بي سي أن الشركات التحويل الحكومية هي التي تباشر عملها هذه الفترة وإن كان بمستوي أقل من أدائها في الظروف العادية .. وأورد تقرير بي بي سي أنه و في بعض القرى والمناطق المتضررة وبمبادرات محلية من المواطنين بدأ الناس يقومون بحملات تبرع بكيله واحدة لكل من الأسر المتضررة في هذه الظروف الحرجة التي تمر بها البلاد .. ويلفت الموقع أنه وبالرغم من أن البلاد شهدت أمطار غزيرة خلال الموسم الماضي إلا أن عدم وجود القوى العاملة في أريتريا حال دون الاستفادة منها .. حيث إن بعض الأسر التي لديها ثلاثة أو أربعة أبناء اصبحوا  غير موجودين مع الأسرة لإرغام الحكومة لهم   على  برنامج الخدمة الإلزامية  .. وبسبب غياب أي وعي أو اهتمام من الحكومة الإرترية بالمعاناة الكبيرة للمواطنين وذكر التقرير ان الحكومة الأرترية تعتمد على  تجويع الناس الممنهج  للسيطرة على الشعب الارتري ، ومع زيادة تردي الأوضاع وتشدد الحكومة في فرض الإجراءات الأمنية بمنع خروج المواطنين لاستئناف أعمالهم اليومية..وفشلها في توفير الاحتياجات الضرورية للحياة كالغذاء والماء .. فإن البلاد تعيش حالة من القلق والأسى خوفا من ترد الأوضاع إلى الأسوأ خلال الفترة القادمة

* ترجمة  وتلخيص :الأستاذ طاهر محمد علي

* المصدر : https://www.bbc.com/tigrinya/news-53165656?fbclid=IwAR3q6awQi3SF2Zw0fHEggU5gJG_-G_6GbtmTkzPRRyC5xvSISer6LaZb_Ss

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *