تسليم 410 جندي ارتري بكامل عتادهم إلى إثيوبيا… موجة تدفق شباب الخدمة الوطنية والجنود إلى السودان

وصل إلى إثيوبيا 410 جندي أرتري طالبين حق اللجوء كانوا مكلفين بحراسة الحدود الجنوبية وذكر مصدر موثوق تحدث لوكالة زاجل الأرترية للأنباء ” زينا ” أن تاريخ عبور هذا الجيش إلى إثيوبيا كان في الخامس من شهر يونيو الجاري
استقبلت السلطات الإثيوبية الجيش الهارب بترحاب وقامت بتوجيهه إلى مخيمات اللاجئين وهو الأسلوب الذي تتبعه السلطات الإثيوبية في مثل هذه الحالات
وعلى الحدود الشمالية تحدث مصدر مطلع لوكالة زاجل الأرترية لأنباء ” زينا ” مؤكداً تزايد هجرة الشباب ا لأرتري إلى السودان وهم من فئة تتراوح أعمارهم بين 18 – 27
وفي استجواب للسلطات السودانية – حسب مصدر زينا- أكد الشباب أنهم هاربون من الخدمة طويلة الأمد ومن حرب محتملة مع الجارة إثيوبيا يتهيأ لها النظام الأرتري منذ أن أغلق الحدود وحظر أنشطة التجار الإثيوبيين التي كانت محل تفاؤل من طرف الشعب الأرتري حيث كثرت السلع الضرورية في السوق الأرتري وانخفضت أسعار بعض السلع بصورة كبيرة
وتحدثت مصادر عليمة لــــ ” زينا ” أن النظام الأرتري يقوم بحملة شاملة على الشباب في المدن والقرى بقصد التجنيد الإجباري وتأتي هذه الحملة في ظل حدود مغلقة بين أثيوبيا وأرتريا من جهة وبين أرتريا والسودان من جهة أخرى بإصرار وتعنت من طرف النظام الأرتري مع ملاحظة أن رئيسي البلدين– برهان وأفورقي – اتفقا على فتح المعابر بينهما لانسياب حركة المواطنين بصورة طبيعية بدل المعابر غير الشرعية التي يعبر بها مواطنو البلدين .وذكر شهود عيان أن الجهات السودانية المعنية بإدارة المعابر شوهدت تحضر في مكاتبها وتقوم بتجهيزات إدارية في معبر” لفة” بولاية كسلا ومع ذلك لم تشاهد حركة عبور مواطنين بين البلدين حتى اليوم الأحد 23 يونيو الجاري
وأوضح المصدر أن السلطات السودانية تبحث عن تفسير لأسباب الهجرة الجديدة إلى أراضيها خاصة بعد زيارة رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان لدولة أرتريا بدعوة من رأس النظام الأرتري اسياس أفورقي
وفي التحقيقات التي يجريها السودان مع بعض الشباب اللاجئ أفاد الشباب- حصب مصدر زينا – أنهم يعرفون صعوبة طريق الهجرة من السودان إلى الدول الغربية وأنهم يعلمون من قسوة إجراءات دولية تنتظرهم تجبر اللاجئين الأرتريين على العودة إلى النظام الجائر ومع ذلك يختارون الهجرة هربًا من نظامهم الجائر الذي يتعقبهم بالخدمة القاسية ويبشرهم بنذر حرب جديدة بين البلدين إثيوبيا وأرتريا بعد توقيع السلام بين النظامين وذكروا ضمن مبررات ا لهجرة انقطاع أملهم في تحسن الأوضاع المعيشية والسياسية والاقتصادية والأمنية في بلادهم في ظل النظام الجاثم على أرضهم .
وبخصوص الأرقام المهاجرة التي رصدت خلال الفترة القريبة الماضية ذكرت مصادر ” زينا ” أنه تم تسجيل 450 شخص خلال الفترة 9 – 13 يونيو الجاري لدى إدارة اللاجئين بالسودان
وبتاريخ 16 يونيو تم تسجيل 250 شخص وبتاريخ 18 يونيو تم تسجيل 185 شخص وتضم هذه الإحصائيات الفتيات والفتيان
ويصل المعدل اليومي لتسجيل اللاجئين إلى معسكر شجراب 100 شخص يأتون إليه مباشرة – حسب المصدر – وبمنطقة حامدايت الحدودية يصل معدل الدخول اليومي ما بين 40 -50 شخص الأمر الذي يؤكد أن مجمل المعدل اليومي الذي يصل السودان بكل المعابر لا يقل عن 450 شباب أرتري هارب من وطنه إلى جانب حالات أخرى غير مسجلة تتسلل إلى المواطنين بولاية كسلا حيث الأهل والأقرباء وسوق العمل . وأكد المصدر أن معابر وصول المهاجرين الجدد هي منطقة عواض وقرقف وحامدايت وكلهن قرى حدودية بولاية كسلا.
وفي سؤال لـــ ” زينا ” أجاب المصدر أنه لا يوجد ضباط في فئة اللاجئين الجدد وإنما هم جنود متمرسون في الحرب وطلاب الخدمة الوطنية الذين هم قيد التدريب العسكري
وفي سؤال آخر لـــ ” زينا ” أجاب المصدر أنه لم تلاحظ أي تهديدات للشباب المهاجر من قبل إثيوبيا ولا من قبل السودان بإعادة اللاجئين قسريا إلى النظام الذي يهربون من بطشه خاصة بعد وصول اللاجئ إلى المعسكرات الخاصة التي ترعاها الأمم وتراقبها المنظمات الدولية
وذلك وفاء ومراعاة لجانب حقوق الإنسان والالتزام بالمواثيق الدولية ولاحظ المصدر ان جهات سودانية معنية وضحت للاجئ خطورة الهجرة إلى الدول الغربية عبر الحدود السودانية بطريق مصر أو ليبيا خاصة بعد اتفاق دولي مدعوم يوجب تعقب اللاجئين ومنع هجرتهم غير الشرعية عبر البحر إلى الدول الأوروبية. لكن الشباب الأرتري المهاجر مستوعب لهذه المخاطر تماما ومصمم على الخروج من الوطن إلى السودان دون الخوض في تفاصيل نواياهم بعد الوصول إلى معسكر اللاجئين بشجراب وهو المعسكر الذي كان نهاية للخروج من أرتريا وبداية للهجرة الجديدة إلى خارج السودان بعد اتخاذ تدابير خفية أهمها التواصل مع المهربين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *