حامد العجب في حواره مع ” زينا ” : • السفارة الأرترية بالقاهرة تضع الحواجز أمام الطلاب حتى لا يستفيدوا من الفرص التعليمية المتاحة وبهذا تضيع هدرًا كثير من المنحة المجانية

  • المصريون يعرفون أن النظام الأرتري لا يرغب في المنح المصرية وإنما يفضل إرسال الطلاب إلى أمريكا وإلى جنوب أفريقيا .

  • هذه الفتاة راهيل التي ارسلها النظام لتمثيل بلادها ضمن وفد رسمي فضحتنا أمام عشرين وفدًا بسوء سلوكها مع شاب مصري وهي الآن في وظيفة رسمية رفيعة لدى  النظام

  • أنا لست إسلاميا ولا علمانيا ولا شيوعيا لكن الناس يحكمون علي من خلال شعري.

  • نصيحتي :سوق العمل في الغرب يرحب بالشهادات المهنية ولا قيمة  للشهادات الأكاديمية

  • سلوك بعض المسيحيين معنا كان عدائيا خائنا يرغب في الاستئثار بفرص الهجرة إلى الغرب وحرمان المسلمين منها عانينا منهم.

أجرى الحوار باسم القروي

كان مصادمًا لطغيان السفارة الأرترية بالقاهرة ، معترضًا على وقوفها ضد مصلحة الطلاب الأرتريين ، عاش رائدًا مبادرًا في خدمة الآخرين مدة إقامته بها التي امتدت لسنوات ، تحمل إيذاء النظام الأرتري له في سبيل نصرة الحق الذي يؤمن به ، سألت عن مغادرته إلى أمريكا هل كان هربًا عن المواجهة فأنكر ذلك ، وسألته عن التحول الذي حدث في حياته من العمل في التعدين الأهلي في “فانكو” إلى  الالتحاق بمعاهد العلم والمعرفة فأفاد أنه ممتن للحمار ويردد أغنية الفنان المصري: ( بحبك يا حمار وأزعل لما يقول فيك حمار)  فعند حامد العجب ذكرى به طيبة دفعت إلى التعليم بدل التعدين.. وسألته عن يومياته في أمريكا فقال إنها مملة ، صحيح وجدت العمل والحرية هنا لكني لم أجد وطني  ، ولا حيوية القاهرة  ، أعيش في روتين ممل ومزحوم.  وتحدث بوضوح وألم عن أن السفارة الأرترية تحول دون قبول الطلاب في الجامعات ا لمصرية  وتضع العراقيل في طريقهم ويؤكد أن هذه هي سياسة النظام الأرتري فهو لا يريد التعليم العربي ويتهم دارسي هذا  النوع من التعليم بأنهم غير وطنيين يعيشون في الخارج ولا يعودون للوطن لأداء الخدمة الوطنية متجاهلاً سياسته الطاردة. ودافع الأستاذ حامد العجب عن هجرة الشباب المثقف إلى الخارج مؤكداً أنها هجرة قسرية  لها مبرراتها على الرغم من أن القلوب المهاجرة  يسكنها الوطن الغالي .

اين أنت الآن وكيف وصلت الي دار الغربة الجديدة يا استاذ حامد العجب ومتي ؟

انا الآن أقيم في الولايات المتحدة الأمريكية وقد سافرت إليها عبر الأمم المتحدة في بداية عام ٢٠١٨.م

كنت تظهر في القاهرة بشعر أصيل وفي أمريكا شاهدت بعض صورك يغطى رأسك فروة  بما يشبه الشعر المستعار .. فهل  من تفسير؟

الذين يعرفونني يعرفونني بالشعر الحقيقي فأحببت أن أظهر لهم بشعر مستعار ( ويختم الإجابة بضحكة داوية ).

هل طاب لك المقام عملا وإقامة وارتياح ضمير في الوطن الجديد ؟

الآن ميسور الحال مادياً وعندي وثائق أما راحة البال أعتقد المال لوحده لا يكفي لراحة البال ، والفرق شاسع بين شخص محصور في روتين واحد ممل،  حضور وانصراف كل يوم،  وبين شخص كان يساهم مع رفاقه في حلحلة بعض مشاكل الناس ، ومن يراني اليوم أو يري صوري يستطيع أن يقارن بين حامد أمريكا و حامد القاهرة ،

 في القاهرة عشت فترة طويلة تقلبت  فيها بين الدراسة والعمل النقابي حدثنا عن هذه المسيرة كيف جئتها ولماذا ؟ ولماذا غادرتها؟

في عام ٢٠٠٢ جلست لامتحان الشهادة السودانية وعندما ذهب أصدقائي لأداء الخدمة الوطنية  في السودان كما هو معتاد لطلاب هذه المرحلة سجلت باعتباري ارتري مع دهشة البعض منهم ، وكان الطلاب الارتريون يسجلون في الجامعات السودانية عبر أحزاب المعارضة وما كان عندي ارتباط بأي حزب سياسي في ذاك الوقت وكانت فكرة مشوشة عندي عن المعارضة فينصحني هذا بأن أسجل في الحزب الفلاني وذاك ينصحني بأن أحضر الدروس في المقر الفلاني في هذه الأجواء الملبدة بالاستقطاب وجدت نفسي في جزيرة معزولة لا أنا سوداني ولا أنا تابع النظام الارتري،  ولا المعارضة الارترية ،والأسرة في ارتريا كانت مشغولة باختفاء شقيقي في الحرب الحدودية أكثر من دراستي ، وقد عرفنا لاحقاً بخبر استشهاده رحمه الله .

لكني بحثت عن طريق ثالث بين الخيارين وهما استراحة محارب أو الانسحاب من التعليم نهائيا فكان الخيار الثالث:  التوجه إلى جبال ” فانكو”  الواقعة جنوب شرق مدينة تسني كانت المعبر الصعب الذي يلزمني اجتيازه بحثا عن العمل ، بدأت أعمل في الذهب وعجبني البلد وكوًنت صداقات من أبناء الريف والقري المجاورة للمنطقة وكان عندي تصريح دخول إلى ارتريا باعتباري طالب في السودان لا أخاف من التجنيد العسكري القسري، وفي إحدى زياراتي إلى كسلا وجدت شخصاً من معارف الأسرة وسألني عن الدراسة وحكيت له القصة وعرفني بأشخاص كانوا يسجلون في منح دراسية مستقلة غير تابعة للحكومة الارترية بجواز ارتري، وسجلت معهم ورجعت إلى ارتريا حيث جبال الذهب ، الحكومة كانت تشتري منا الجرام ب١٠ نقفة وتجار السوق الأسود ب ٢٠نفقة تقريبًا ، اليوم الذي غادرت فيه الجبل داهمت الحكومة واحداً من تجار السوق الأسود، وكانت الطريقة التي بلغنا بها الخبر طريفة جدًا كنا نسكن في وادي بين جبلين علي بُعد كل اثنين كيلو تجد خيمة ، جاء رجل يطارد حمار ويصرخ بصوت عالي (امسكوا  الحمار) علمت لاحقاً أنها  كانت شفرة ، سمع أصدقائي الصوت فتحولت الخيمة إلى حالة استنفار ، وطلبوا مني أن البس حذائي ووصلت الحالة لأقصي درجة الاستعداد يعني بالبلدي( كتمت) واحد أسرع إلى مساعدة صاحب الحمار وبعدما تمكن الرجلان من السيطرة علي الحمار وقفوا مع بعض أقل من دقيقة ، ثم رجع صاحب الحمار من حيث جاء، أما صديقنا فأبلغنا بالخير والقرار في وقت واحد قائلاً التاجر الذي كنا نبيع له الذهب ألقي القبض عليه من قبل الحكومة وربما يبلغ عن كل من باع له وعلينا مغادرة المكان حالا كل واحد ذهب إلى قريته و أنا ذهبت إلى تسني حيث وجدت هناك رسالة مفادها الموافقة  على المنحة الدراسية فيلزمني  الحضور إلى الخرطوم فورُا للإجراءات.

ألا ترى أن الحمار كان رسول الله إليك  لينقذك من ضياع ترك التعليم لأن العمل في الذهب مغري

بالفعل لولا الله ثم  الحمار والحادثة ما كان في بالي أن أذهب إلى تسني وكأني نسيت الموضوع من أصله، وحقا كان العمل في التعدين الأهلي لالتقاط الذهب مغريا وكنت منسجمًا مع الأجواء.

انا كلما أتذكر الموقف أتذكر الأغنية المصرية عن الحمار التي تقول : أحبك يا حمار وازعل لمن حد يقولك حمار ” يضحك”

في أي جامعة  بالقاهرة درست وما المرحلة التي أكملتها والتخصص ؟

انا درست في الأزهر، وكما أسلفت كنت علي منحة خاصة وليس منحة الأزهر والمنح الخاصة عليها رسوم ٢٠٠٠ استرليني في بعض الكليات مثل كلية التجارة والصحافة والطب والهندسة وعندما دخلت الجامعة  رفضت الجهة المانحة دفع الرسوم وطُلب منا أن نسجل في الكليات التي ليس عليها رسوم فدخلت كلية لغة عربية قسم تاريخ وحضارة ودخل معي في نفس الكلية الرفيق عبدالرحيم عثمان (البرعي )واختار قسم الصحافة ولكنه تعرض لمعاناة شديدة بسبب الرسوم، أما انا وللسبب نفسه فقد تحولت من الأزهر إلى وزارة التعليم العالي المصري ودرست دبلوم عام سنتين ثم درست سنة تمهيدي ماجستير وعندما بدأت في إجراءات رسالة الماجستير وجدت نفسي ليس لدي جواز ساري المفعول وهو كان شرطاً من شروط الماجستير وعليه اقامة وشهادة ميلاد من سفارة البلاد التي تنتمي إليها وانا جوازي انتهت صلاحيته عام ٢٠١٣ ، والرسالة التي جاءت من ارتريا من سلطان سعيد تحديدا بموجبها تم فصلي من الاتحاد مع خمسة من رفاقي كان مكتوب فيها لا يجب التعامل معهم فأصبحت بلا جواز وبالتالي تعطلت الدراسة العليا أمامي.

التعليم في العالم العربي هل يتيح فرص العمل في الدول الغربية وهل استفدت من تعليمك العربي للحصول على فرص العمل في  أمريكا …ألا تذكر لنا توصيتك ونصيحتك بعد تجربة عامين .

لكي ينظر الغرب إلى شهاداتك العربية أولا يتأكدون من سلامة لغتك الانجليزية ، دونها لا وزن ولا قيمة للشهادة، لم أجد عمل بالشهادة هي مازالت موجود في (الشنطة أقول ليها كل يوم شوفي ليكي أي شغلانة بدل النوم في الشنطة..ويضحك  ). ونصيحتي أولاً-  إن من يتجه إلى الغرب عليه أن يعرف لغاتهم لأن بإمكانك أن تعادل الشهادة إذا تجاوزت امتحان المهارات الأربع النطق والقراءة والكتابة والاستماع ، وثانيا- الشهادات الحرفية أهم من الشهادات الأكاديمية فمثلا لو أنت خريج صيدلة لازم من دراسة كورسات وبعض الدروس ويجب أن تجتازها ولكن لو كنت مكنيكي ماهر فستفتح ورشة مباشرة وتعمل ، وقس علي ذلك،

ما المناشط التي شاركت فيها في القاهرة قياديا؟

عملت عام ٢٠٠٧ عضو الهيئة الإدارية لاتحاد الطلاب الارترين بالقاهرة ، وفي عام ٢٠٠٨ دخلت الاتحاد العام لاتحادات وروابط الطلبة الأفارقة بجمهورية مصر العربية وتنقلت بين أورقته حتي عام ٢٠١٥ وكان آخر منصب شغلته هو رئيس الهيئة الانتخابية و الاستشارية والرقابية ولكن حصل تغيير لاحقاً في دستور الاتحاد وحذف منها صفة المراقبة وهذا حدث بعد إقالة الأمين الأكاديمي واجبار رئيس المكتب التنفيذي علي الاستقالة عام ٢٠١٣ وأنا وقتها كنت في الأمانة العامة لهذه الهيئة ، وإن مجموعة من المحافظين في الجمعية العمومية للاتحاد العام رءوا أن يحذفوا صفة الرقابة ، والجمعية العمومية هي رؤساء الاتحادات و الروابط الطلابية للدول فأصبحت                ( الهيئة الانتخابية والاستشارية ) لأنها كانت تراقب أداء المكتب التنفيذي ، ومسؤولة عن الانتخابات، ويستشيرها المكتب التنفيذي فمن شروط العمل فيها أن يكون العضو قد عمل سابقا في المكتب التنفيذي بالاتحاد العام للطلبة الأفارقة،

كما شاركت في تأسيس حركة شباب ٢٤مايو الارترية عام ٢٠١١ ، أيضا كنت من المؤسسين لبرلمان الطلاب الوافدين بالأزهر وقد عملت في دورتين  بالمكتب التنفيذي ودورتين عضو برلمان عادي ، عملت أمين العلاقات الخارجية لاتحاد طلاب شرق أفريقيا ، وفي عام ٢٠١٤ تم انتخابي في لجنة اللاجئين الارترين وقد فوجئنا في  اليوم التالي للانتخابات بانقسام اللجنة إلى مسيحيين ومسلمين. وأجريت انتخابات جديدة تم انتخابي فيها رئيسا  واعتمدت هذه اللجنة لدي المفوضية وكانت تخدم كل اللاجئين الارترين حتي عام ٢٠١٦  ثم كون  الاخوة المسيحيون لجنة خاصة بهم وطلبوا أن نضم اللجنتين بشرط أن يكون لها رئيسان : واحد مسلم والآخر مسيحي فقدمت استقالتي من منصب الرئيس فأصبح الرئيس صالح عمير وفلقوس وكملت معهم باقي الفترة ، هذه هي المناشط التي شاركت فيها.

ما أسباب النفرة التي تجعل المسيحيين يكونون لأنفسهم كيانا أو يطلبون أن يكونوا في الريادة ؟

هل كنتم تظلمونهم في حقوق وجب عليهم أن يحرسوها  ؟

الذي حدث في عام ٢٠١١ طلبت المفوضية لشؤن اللاجئين قادة مجتمع من كل دولة فجرت انتخابات في حي الزمالك أنا شخصيا لم اذهب إلى الانتخابات ولكن مجموعة من شباب ٢٤مايو شاركوا وعدد منهم دخل في الإدارة وكان رئيس اللجنة ناصر بده وهو من ٢٤مايو بعد فترة غادر أفراد المسلمين اللجنة وأصبحت فعليا في يد ثلاثة أشخاص تكلي وميكيلي وقبرازقي وحصروا خدماتهم في حي أرض اللواء وشارع السودان ذي الغالبية المسيحية، وبدوا يرفعون تقارير ضد المسلمين علي أساس أنهم قادمون من دول عربية ويملكون شققاً سكنية و أوضاعهم الاقتصادية مستقرة ويتحدثون اللغة العربية مما يجعلهم متأقلمين  مع المواطنين عكس المسحيين الذين لا يستطيعون  التأقلم مع المجتمع وهذا كان تبريرًا من أجل الاستحواذ علي فرص إعادة التوطين في بلد ثالث والمفوضية بدأت تتحرك لكي تتأكد من هذا المعلومة عن طريقة منظمة (بستك ) مما أضر بملفات المسلمين داخل المفوضية، حاولنا معهم من أجل انتخابات جديدة تمثل كل الأحياء التي يقيم فيها  الارتريون فرفضوا ذلك ، فدعونا إلى اجتماع لكل الأحياء التي ليس لها ممثل في اللجنة ، عندما علموا بذلك أعلنوا للانتخابات ، حضرنا الانتخابات وتم انتخاب لجنة وهم من بين الذين تم انتخابهم واليوم التالي جلسنا من أجل تشكيل المكتب فاقترحوا علينا أن يكونوا هم المكتب التنفيذي ونكون نحن المجلس وبدوا يكذبون علينا حيث قالوا أنتم فيكم أشخاص سياسيون والمفوضية لا تقبلهم وهنا كانت عندي مداخلة ربما كانت آخر مداخلة في النقاش نحن سوف نذهب إلى المفوضية ونستفسر منها إذا كان كلامكم هذا صحيح فعلينا إبلاغ اللاجئين لكي يختاروا من يمثلهم واذا أنتم كاذبون فلا يمكن أن نعمل معكم، ذهبنا المفوضية واتضح أنهم كانوا يكذبون وحجزنا قاعة النادي الثقافي المصري بجاردن ستي ودعونا الارتريين لانتخابات جديدة كما دعونا منظمات حقوقية وصحفيين وأجرينا الانتخابات وكنت الرئيس لهذه اللجنة ورفعنا الأسماء إلى المفوضية، رفعوا شكوى ضدنا للمفوضية بأن اللجنة تمثل المسلمين فقط و ادعوا أن  الانتخابات تمت في مسجد وادعوا كذلك أن المسحيين منعوا من الدخول ، الأمر الذي أدى إلى عرقلة عملنا لمدة شهرين في المفوضية ثم حشدنا لمظاهرات واستعنا بالحقوقيين الذين حضروا الانتخابات وبعض الصحف التي غطت تفاصيل الحدث من حيث الزمان والمكان وليس كما ورد في الادعاء ووافقت علينا المفوضية باعتبارنا لجنة تمثل كل اللاجئين الارتريين ، وبعدها جلسنا مع الاخوة المسحيين في مفاوضات أكثر من ثلاث مرات والخلاف كان في نقطة واحدة نحن كنا نطلب منهم أن يرشحوا افراداً في اللجنة يمثلون ثلاثة أحياء يسكنها لاجئون ارتريون وهم كانوا يطلبون ممثلين للمسحيين وهنا كانت تتوقف كل المحاولات، ثم حشدوا مظاهرات أمام المفوضية مطالبين بلجنة تمثلهم ، واتصلت بي المفوضية أخبروني بوجود متظاهرين مطالبهم ليس لهم لجنة تمثلهم ، فقلت لهبة سالم بالأمس كنا مجتمعين معكم هل ناقشنا معكم موضوع مسلمين ومسيحيين؟ فقالت: لا ، فقلت لها: إذا كانوا يريدونها كارتريبن فاللجنة موجودة وانتم تعرفون ذلك ولو يريدونها مسيحية فهذا موضوع يخص المفوضية، فرفضت طلبهم المفوضية، بعد سنة قاموا بانتخابات واحضروا معهم اثنين من المسلمين واحد اسمه صالح والآخر اسمه عبد الله ، وأصبحت لهم لجنة منتخبة وتفاوضنا معهم لكي نضم (سلفا ناظنت وقوات تحرير الشعبية ههههه ) أقصد لجنة المسلمين والمسيحيين وعندما جلسنا في اجتماع تفاوضي كان لنا شروط وكان لهم شروط ولكن الغريب في شروطهم أن يكون للجنة رئيسان مسيحي ومسلم ، عندما سألتهم لماذا تطالبون بهذا الطلب الغريب ونحن من بلد واحد ؟ رد علي فلقوس بسؤال انت لماذا خائف من الرئيسين ؟ إنا كنت أتحدث بالعربي صالح عمير كان يترجم الي التجرنيا فقلت له رد عليه بسؤال كل مؤسسة في العالم عندها رئيس واحد فلماذا أنتم تطلبون اثنين ؟ فرد بأمانة وقال: نحن لا نثق في بعضكم لذلك نقترح فكرة العمل بالرئيسين لمدة  ستة أشهر وبعدها ممكن أن نعمل برئيس واحد ، وقد وصل بهم جد الشك وعدم الثقة إلى تقاسم كلمة الرقم السري للبريد الألكتروني – الباسورد-  الذي نتواصل به مع المفوضية فكل رئيس يحتفظ بجزء منه حتي لا يستخدمه واحد من الطرفين بمفرده.

أكملت الدراسة لم لم تعد إلى الوطن ،، لماذا يؤثر الشباب المتعلم استئناف رحلة العذاب من جديد أما ان لهم ان يستريحوا من وعثاء السفر ؟

هذا السؤال الإجابة عليه يعرفها الجميع لكنه يذكرني بموقفين الأول عام ٢٠٠٦ عقد السفير جروم اجتماع مع الطلاب في القاهرة وقالوا له : لماذا لا نجد فرصاً للدراسات العليا ؟ فقال : أنتم تطالبون بفرص للدراسات العليا ولا تعودون إلى الوطن من أجل أداء الخدمة الوطنية ، فردوا عليه لو كانت الخدمة مثل اي خدمة وطنية تنتهي في موعد محدد لخدمنا لكن هذه خدمة غير محددة الزمن ، الموقف الثاني في عام ٢٠٠٧ كنت في الهيئة الإدارية لاتحاد الطلبة الارترين وجاء وفد شبابي للمشاركة في معسكر الشباب الدولي في شرم الشيخ دائمًا.  المصريون يقدمون  دعوة للدولة وللاتحاد وذلك لأن الدولة غالبا لا تشارك والاتحاد مشاركته مضمونة فنحن شاركنا بخمسة أفراد والدولة أرسلت ٤ أشخاص ومن بين الوفد واحدة اسمها “راهيل” عملت لنا فضيحة أحرجتنا كارتريين في قرية دهب السياحية أمام أكثر من عشرين وفداً والآن أصبحت مسؤولة كبيرة مع النظام ، الشاهد في الموضوع الوفد كان تابع لاتحاد الشبيبة في اسمرا وجلسوا معنا لكي يعرفوا المشاكل التي تقابلنا فقال لهم رئيس المكتب التنفيذي الاخ عمران عبدالله: عندنا مشاكل في الإعفاءات الدراسية والسفارة هي السبب لأنها تدعي بأن الطلاب لا يرجعون إلى البلد ، الوفد رفع التقرير ومن ارتريا جاءت رسالة إلى السفارة فسألتنا السفارة هل أنتم قلتم هذا للوفد؟ ، فقلنا لهم أنتم من قلتم هذا في اجتماع عام . فعدم عودة الطلاب بعد التخرج لا يحتاج توضيحاً كل الارترين عارفون الحاصل في ارتريا اليوم . من الأسباب المعيقة عن العودة .

ماذا فعلت راهيل ؟ ، ربما مارأيته فضيحة كان عند غيرك رقيا ومواكبة. فسر لأن القدح دون تفصيل معيب وغير مقبول.

الفضيحة كان فيها شبهة أخلاقية كنا في زيارة لقرية دهب السياحية قبل موعد مغادرتنا للقرية جاء شاب مصري واخذ الفتاة الأرترية راهيل التي كانت قد أتت من أرتريا تمثل الحكومة  فتحرك بها  وأجرا مركباً صغيراً ودخلا البحر  فاختفيا ، والوفود ركبت الباصات إلى شرم الشيخ ووقفت الباصات لأكثر من ساعة في انتظارراهيل !! وكل من في الباصات عرف بان البنت الارترية ذهبت مع المصري ولم تعد فتسببت في تأخير الرحلة . وعندما جاءت راهيل من بحرها  أحد الشباب الارتريين الذين جاءوا معها من ارتريا واسمه إبراهيم ضربها في وجهها أمام الناس.

في مسيرة الطلاب في القاهرة منذ أن كنت جزئا منها ماهي الكيانات الطلابية التي عايشتها؟

القاهرة تعتبر قِبلة لطلاب العلم فهنالك كيانات فرعية وإقليمية وقارية ودولية ، الفرعية وأقصد بها لكل دولة اتحاد طلاب أما الإقليمية مثل اتحاد طلاب غرب أفريقيا واتحاد طلاب شرق أفريقيا واتحاد طلاب جنوب شرق آسيا والقارية مثل الاتحاد العام للطلبة الأفارقة والدولية مثل برلمان الطلاب الوافدين بالأزهر ، وكنت قد استفدت بوجودي مع هذه الكيانات فمن باب الذكر وليس الحصر عندما تأسس برلمان الطلاب الوافدين بالأزهر وفي الجلسة الأولي وجهة كلمتي إلى لجنة الشكاوي يجب أن نجد حلاً لقضية الطلاب الارترين والاثيوبيين لان السبب في عدم التحاقهم بالأزهر سياسي ، فارتريا منعت إرسال الطلاب إلى الأزهر، وإثيوبيا كانت تبعث الطلاب عبر مجلس الشئون الإسلامية والسلطات المصرية طلبت أن يأتي هؤلاء الطلاب عبر وزارة التعليم وقوبل هذا بالرفض من السلطات الإثيوبية وتعطلت البعثات إلى الأزهر، بعدها شخص ما أو جهة ما تحدث معي وقال ليس من حقك أن تتحدث باسم طلاب إثيوبيا، وكنت أطالب أن يستقدم إلى الأزهر الطلاب الارتريون من مخيمات اللاجئين بدلا من ارتريا وهذا الطرح ما كان مرفوضاً ولكن أنا ما كان عندي حزب أو منظمة تكون غطاء لقدوم الطلاب أنا كنت طالباً عادياً وحتي ٢٤مايو ما كان معترفاً بها رسميًا ، حتي جاء أول وفد من الأحزاب السياسية الأرترية وهو حزب الوطن الديمقراطي الارتري وكان الأمين العام وقتها الأستاذ خليل محمد عامر طلبوا لقاء شباب ٢٤مايو وبعد الاجتماع أعطيت كل تفاصيل الموضوع للأستاذ عامر ، وبالفعل قابل شيخ ( الأزهر) ووافق لهم وجاءت دفعتان من السودان . وفي عام ٢٠١٣ كانت زيارة لبرلمان الطلاب الوافدين الي مجلس الشوري الذي كان يقوم بمهام البرلمان بعد إلغاء البرلمان المصري لعوار دستوري وفي اللقاء مع مجلس الشوري الذي أصبح الآن مجلس شيوخ وجدت الفرصة للحديث عن تجارة البشر التي كانت الشغل الشاغل لكل الأرتريين ، أما من فوائد وجودي في الاتحاد العام للطلبة أول دخول لحركة شباب ٢٤ مايو إلى نقابة الصحفيين كان عبر بوابة الاتحاد العام كان هنالك برنامج يجمع الشباب الأفريقي والشباب المصري بعد الثورة فطلبت من صديقي أحمد محفوظ من النيجر رئيس المكتب التنفيذي وقتها أن تكون كلمة الشباب الأفريقي لواحد من شباب ٢٤مايو فكانت الكلمة للرفيق زكي رباط ومن هنا بدأت تمتد خيوط معارفنا وصداقاتنا داخل نقابة الصحفيين

  اذكر لنا مشاهد من تدخلات السفارة بشأن الاتحاد ؟

 تدخلات السفارة علي الاتحاد كثيرة سوف أكتفي ببعض منها:

1- أسياس يتضايق من 120 طالب و يشير بمنع المنحة المصرية عنهم:

 في عام ٢٠٠٦ جاء اسياس القاهرة واجتمع بطاقم السفارة وبينما هم يشرحون له نشاط السفارة قال له مسؤول شئون الطلاب بالسفارة :هذه السنة التحق 120طالب وطالبة بالجامعات والمعاهد العليا المصرية . اسياس استعدل في جلسته وسأل قائلا: من أين جاء هؤلاء؟ فقال المسؤول:  قادمون من السعودية، فبدا أسياس متضايقًا ورد : هؤلاء عندما يتخرجون يعودون إلى الخليج وهذه الرسوم سوف تسجل ديناً علي الدولة .، طبعًا هنالك ما يعرف بالمنحة والاعفاء ، المنحة عددها كان ٢٥ معقداً يرشح لها الطلاب عبر وزارة الخارجية الارترية أما الإعفاء فهو فرصة للطلاب الذين يقدمون للدراسة في الجامعات المصرية عبر اتحاد الطلبة عندما يتم قبولهم في الجامعات إما أن يدفعوا الرسوم وإما أن يأتوا بخطاب من السفارة مضمونه:  نرجو إعفاء هؤلاء الطلاب من الرسوم الدراسية ويتم إعفاؤهم. الرقم ال١٢٠ نطرح منه ٢٥منحة الباقي ٩٥ إعفاء وهو الرقم الذي ازعج اسياس ، يبدو خرج اسياس غاضباً وترك القوم يتلاومون وما كان أمامهم الا أن يقوموا بعمل يشفع لهم عند اسياس ولا يرضى اسياس إلا بشئ قاسي علي الشعب ، ظهرت هذه القسوة عندما بدأ الترشيح إلى الجامعات في العام الجديد أرسلت السفارة خطاباً إلى الاتحاد بعدم ترشيح الطلاب إلى الجامعات !!.

2- الضرورة دفعت الطلاب إلى الصدام مع السفارة :

في ذلك العام لا أدري ربما من سوء حظي كنت عضو الهيئة الإدارية للاتحاد وقتها ، وذهبنا إلى إدارة الوافدين التابعة لوزارة التعليم العالي بخصوص الترشيح للجامعات وقالوا:  لا يوجد أمر جديد ربما الجديد في سفارتكم، رجعنا للسفارة وطلبنا منهم خطاب لكي نسحب الملفات للتقديم هنا رفضت وطلبت منا أن نكتب تعهداً بأن أي طالب يتقدم للجامعة يجب أن يكتب تعهداً بأنه يدفع رسوم الجامعة وقدره:  ٢٠٠٠ استرليني ولا نستطيع أن نفعل ذلك ، وأعلنا لجمعية عمومية وكانت هنالك شخصيات مخضرمة وإدارات سابقة في الاتحاد أذكر منهم عثمان الشربيني وأمان ياسين وزكي رباط ورمضان أحمد و عبدالرزاق سعد الله وأمير محمد نور وأحمد قاضي وغيرهم ، أجمعت الجمعية العمومية أن نوقع لهم ونسحب ملفات التقديم وبعدها سوف نطرق كل الأبواب، وقمنا بذلك وبعدما تم قبول في الجامعات جاء دور دفع الرسوم ذهبنا إلى السفارة نطلب منها خطاب إعفاء ، رفضوا ، كل المحاولات فشلت ، وكان تبريرهم الدولة المصرية خصخصت التعليم ، ومرة يقولون: الطلاب الارتريون يشغلون المقاعد ولا ينجحون ، في ظل هذا التعتيم علي السبب الحقيقي ، اجتمع وكيل أول وزارة التعليم العالي أحمد خيري علي ما اعتقد بالطلاب الوافدين بجامعة القاهرة فسأله أحد الطلاب الارتريين لماذ منعتم الطلاب الارتريين هذا العام ؟ رد الرجل:  نحن ما منعنا. ولكن قالوا لنا إن  الارتريين القادمين من الخليج مقتدرون ، وكل من لا يستطيع:  ارفعوا لنا اسمه ، سجلنا كل الأسماء وذهبنا بها إلى الوزارة .فقالوا:  أنتم كاتحاد جهة نقابية يجب أن تختموا الورقة من جهة رسمية. ذهبنا إلى السفارة وقلنا لهم : وجدنا الحل ما عليكم سوى الختم علي هذه الاسماء فكانت الطامة عندما قالوا: نحن إذا كنا نشحت أمام المصريين كان فعلنا ذلك من البداية وباختصار رفضوا الختم، ثم عقدنا اجتماع في مقر الاتحاد وقررنا ندخل السفارة ونعتصم في داخلها ولا نخرج الا والإعفاء معنا ولكن الخبر سبقنا الي السفارة فاغلقوا السفارة ومنعوا الهيئة الإدارية من الدخول ، وساءت العلاقة إلى أن أخذوا مفتاح مقر الاتحاد من عامل البوفيه  ( المقهى )وأغلقوه.

ماذا كان  مصير ملفات الطلاب المرشحين  في ظل النزاع بينكم وبين السفارة ؟

حذرت السفارة الطلاب الجدد  من التعامل مع إدارة الاتحاد وحتي الحديث عن الموضوع ولكن علمت من البعض بانهم دفعوا جزءاً من المبلغ.

3- ضم قسري لعناصر مسيحية في إدارة الاتحاد

مشهد آخر من مشاهد تدخل السفارة عام ٢٠١٠ جاء رئيس اتحاد شبيبة سلطان سعيد من ارتريا إلى القاهرة وبعد اجتماع مع السفارة ذهب مقر الاتحاد وجلس مع الإدارة وأصدر أمراً بأن يضيف ثلاثة أشخاص مسيحيين في إدارة الاتحاد باعتبارهم أقلية في القاهرة ولا يستطيعون أن ينافسوا في الانتخابات النزيهة التي من خلالها يختار الطلاب إدارة الاتحاد ، وكان وقتها رئيس الاتحاد حسين عمر حسين (حسين أوباما. الاتحاد من جهته وافق لهم  بناء على أن  المتبقي من الدورة ثلاثة أشهر وطلب منهم أن يعملوا هذه الفترة كلجنة تحضيرية للانتخابات القادمة وكانت الموافقة غير الإدارية وقد قبلت خوفا علي الاتحاد من السفارة  وفي الانتخابات ما نجح المسيحيون كالعادة .

4- فصل عناصر من قيادات الاتحاد:

سلطان نفسه عام ٢٠١٢ أرسل خطاباً إلى إدارة الاتحاد عبر السفارة بشطب خمسة من شباب ٢٤مايو من عضوية الاتحاد وهم زكي رباط وأمان ياسين ومحمد نور شمسي وحسين أوباما وحامد العجب وقال في الخطاب:  هؤلاء أعداء للوطن يقومون بتشويه سمعة الدولة في وسائل إعلام أجنبية ،وهذه كانت آخر عضوية لنا في الاتحاد وكان باستطاعتنا أن نواصل في الاتحاد ولكن خفنا أن يجعلوا منا ذريعة لغلق الاتحاد ونكون سبباً في وقف الدراسة في القاهرة  

5- تعطيل إصدار مجلة الاتحاد :

 مشهد خامس من تدخلات السفارة عام ٢٠١٠ في عيد الاستقلال قرر الاتحاد نشر مجلته في الاحتفال ولكن ( فاصيل قبر سلاسي) – أحد النافذين – رفض نشرها في الاحتفال، أبلغتنا الإدارة بأنها لا يمكن أن تُطبع لمشاكل مادية واتصلت بالطالبة التي كانت رئيسة لجنة إعداد المجلة وقلت: لها نستطيع أن نطبعها علي حسابنا الخاص إذا كانت إدارة الاتحاد غير قادرة. فقالت لي:  السفير في الاجتماع مع الإدارة قال لهم: لا تطبعوا المجلة.

6- عدم الاعتراف بالإدارة الشرعية المنتخبة وفرض إدارة مطاوعة غير شرعية :

من التدخلات عام ٢٠٠٩ أجري انتخابات الهيئة الإدارية برئاسة عبد الله جبوك وذهبوا إلى السفارة لكي يتعرفوا عليها وهذا عرف متبع فقال فاصيل قبرسلاسي :  السفير قال : لا نعترف ولا نتعامل مع هذه الإدارة  التي يرأسها عبدالله ، وكان عبدالله نزل صورة اسياس التي كانت معلقة في دار الاتحاد ، وقدم عبدالله استقالته من أجل مصلحة الطلاب وأصبح إلرئيس آدم حامد بضغط من السفارة .

 متي تم تأسيس الاتحاد وأيهما أسبق السفارة أم هو ؟

تأسس الاتحاد بتاريخ يناير عام ١٩٥٢ بشارع جامع البنات سابقا بورسعيد حاليًا ثم انتقل إلى ١٥شارع شريف وسط البلد القاهرة ، الاتحاد أقدم من الثورة الارترية

وإن من  أشهر الشخصيات التي ترأست الاتحاد الإعلامي عثمان أبوبكر والسياسي شيذلي ومن المؤسسين عبدالقادر حقوص وبرحتو وشخصيات عديدة هذه الأسماء مذكورة في كتاب رسالة الاجيال التي نشرت بمناسبة اليوبيل الذهبي للاتحاد .

والجدير بالذكر أن الاتحاد يعتبر من أقدم الاتحادات الطلابية في القاهرة بعد اتحاد طلاب فلسطين وكنت أحس بالفخر عندما يذكر رئيس الجمعية الإفريقية التي تحتضن الاتحاد العام للطلبة الأفارقة السفير محمد نصرالدين هذه المعلومة علي مسامع الطلاب الأفارقة

 هل من تدخل أو تعارض بين واجب السفارة وواجب الاتحاد يبرر وجود نفرة بين الطرفين تنتهي باستخدام القوة لحسم الخلاف لا اللوائح والنظم القانونية ؟

 يوجد تداخل من هذا النوع ففي عام ٢٠٠٤م أقامت حديقة عبدالمنعم الساوي مهرجان الشعوب وارتريا شاركت والسفارة والجالية كانوا مشاركين وعند تقديم الطرح المسرحي قدمت الفرقة باسم الجالية وتدخل الطالب عبد الرحمن حراط وقال: عفوًا وأوضح أن الفرقة تابعة لاتحاد الطلبة لأن الجالية يتم تعيينها من قبل السفارة عكس الاتحاد فهو اتحاد نقابي له انتخابات شفافة ونزيهة، وحصل اشتباك بين  أفراد من السفارة وبعض الطلاب وكان رئيس الاتحاد وقتها ياسين محمد ادريس (ياسين نقاسي) فقد تقدم باستقالته احتجاجا على موقف السفارة . أيام هذه الحادثة لم أكن في القاهرة ولكن سمعت بها .

.  انتم مجموعة شبابية تستهويكم الفتوة وإبراز العضلات أمام السفارة تظهرون بثوب أصحاب قضية حتي تجدوا حجة تبررون بها رغبتكم  في الهجرة الجديدة إلى الدول الغربية أمام مانحي فرصها….  تهمة وجيهة يرددها خصومكم. كيف ترد ؟

حتي لو كان السؤال من عندك فلا يمكن أن يستفزنا لأننا الوحيدون من وقفنا أمام سفارة افورقي ونحن نحمل جوازاته في الشرق الأوسط ليس لتبرير الهجرة ولكن من أجل تحريك المياه التي كانت راكدة ومثلجة، فالحراك الشبابي الارتري الذي ظهر في الغرب كنا مصدر إلهامه فلم يظهر من قبلنا بالرغم من الحريات المكفولة هناك،

هل من مخاطر يتعرض لها الطلاب الارتريون في مصر وما هي ؟

لا توجد مخاطر يتعرض لها الطلاب لأن السلطان المصرية لا تفرق بين الوافد والمواطن في الأمن و الارتريون بصفة عامة والطلاب بصفة خاصة لا تجدهم في المكان الخاطئ الذي يعرضهم للخطر

لدينا تقارير إخبارية تفيد أن أعداداً من الأرتريين بنيهم شباب طلاب تعرضت للتهديد والضرب والنهب  إلى جانب  قسوة وصعوبة إجراءات الإقامة في مصر ويوجد من الشباب من تعرض لأذى جسيم على يد أرباب العمل والمتاجر؟

. ربما هذه الأحداث وقعت بعدي فليس لي بها علم ، أما صعوبة الإقامة تكمن في الزحمة وربما رسومها زاد السنوات الأخيرة، وهي معقدة أمام  اللاجئ أكثر من الطالب لأنه يعمل إقامة لمدة سنة واما اللاجئون فلمدة ستة أشهر ، فهم يسجلون في وزارة الخارجية ويأخذون رقماُ من خلاله يتابعون وصول الملف وزارة الداخلية ثم يبدون إجراءات التسجيل وبعد أسبوعين يرجعون للداخلية لتنفيذ الإقامة والإقامة تحسب من يوم التسجيل في وزارة الخارجية، وبالتالي فاللاجئون عندما يأخذون الإقامة من الداخلية يجدون فيها صلاحية ثلاثة أشهر ثم يبدأ الإجراء من جديد ، أما من يتعرض لأذى ويعرف غريمه يستطيع أن يقاضيه عبر القانون،

نريد تفاصيل عن السفارة الارترية موقعا وموظفين، وهل لها قنصليات في أقاليم اخري؟

تقع في شارع الفلاح المتفرع من شارع شهاب المهندسين، أما الموظفون فأنا الآن عندي أكثر من عامين غادرت مصر فلا أدري عن تفاصيلهم ، أما بما يتعلق بالقنصليات فعادة القنصلية تكون من أجل تسهيل الخدمات للرعايا والنظام الارتري لا يهمه المواطن سواء في الداخل أو الخارج  فلا حاجة له في إنشاء قنصليات في مصر.

ما اهم الإجراءات التي تقوم بها السفارة لإخضاع معارضيها من طلاب وغيرهم من المقيمين في مصر ؟

من يتعرضون لتهديد من السفارة هم الذين يحملون جوازاتها وأغلبهم من الطلاب فالتهديد يشمل أسرهم التي تحمل نفس الجوازات ومستقبل تعليمهم أنا أذكر عدداً كبيراً من الطلاب كانوا معنا في شباب ٢٤مايو تم تهديد أهاليهم في السعودية أما المعارض الذي لا يحمل جوازهم ليس لهم عليه سلطان إلا التحرش به عبر الأمن المصري،

هل من أدوار إيجابية للسفارة تقوم بها لصالح الارتريين بالقاهرة خاصة الفئات الضعيفة التي تتعرض لتجارة البشر ؟

السفارة كجهة رسمية ليس لها أدوار إيجابية في هذا الصدد فمثلا عام ٢٠١١ و٢٠١٢ كانت تجارة البشر ضد الارتريين مشتعلة في سيناء ما كان لها دور يذكر ، ولكن لا يعني هذا عدم وجود فرد أو أفراد داخل السفارة دون ذكر أسماء الذي أقصده أو أقصدهم يقدمون بعلاقاتهم الخاصة مالا يقدمه الكثير من المعارضة ، سوف يذكرهم التاريخ في صفحاته المضيئة رغم أنهم يعيشون في أماكن مظلمة أقصد مظلة النظام ،

هل تحتفظ ذاكرتك بسيرة سيئة لشخصيات في السفارة كان لهم الدور السلبي تجاه الاتحاد أو الارتريين المقيمين في مصر ؟

 توجيهات السفارة ترد من النظام وهي دائما خصما للشعب وبالتالي كل من يقوم بدور سلبي لا تحفظ عنه ذاكرتي إلا أنه شخص مخلص للنظام ، ولكن ذاكرتي تحتفظ بالذين كانوا داخل أروقة الطلاب و لهم أدوار سلبية ولا أريد ذكر الأسماء

هل لديك تفاصيل عن أوضاع الارتريين في مصر من حيث العدد والمناشط وما الصعوبات التي يتعرضون لها ؟

متابعتي لأوضاع الارتريين في مصر محدودة ولكن علمت أن المحنة زادت أضعافاً مضاعفة  مقارنة بما كانت عليه أوضاعهم سابقاً وذلك  بسبب أن السعودية في السنوات الأخيرة أصبحت طاردة والحياة في مصر أصبحت أكثر صعوبة من الأول بالإضافة لوباء كروونا .

لماذا أنت غير متزوج ؟

الزواج في القاهرة كنت مفلس والبنات زول مفلس ما يقبلوا بيهو والمجتمع الارتري لا يبحث عمن هو؟  بل يبحث عن ماذا عنده ؟، ولولا الحمار لوجدتني الآن إما متزوج وإما في السجن ، لكن من الآن وصاعدًا فهي مسألة وقت قصير فدعواتك بالتوفيق .

 لماذا زول خدمي محض ، لم أجد في سيرتك مواقف فكرية ولا سياسية ، لم تناقش هذه المقابلة معك أفكاراً ، كل العالم أفكار تتصارع وأنت لا إسلامي ولا علماني ولا شيوعي ؟

نحن بتاع الأوتوبيس قال عادل إمام أنا بتاع خدمات بس ( يضحك )  بصراحة أنا كذلك مستغرب أجد نفسي أقف في المنتصف،  في القاهرة كلما يأتي حزب سياسي كنا نقابله ، فجاء أحد الأحزاب الارترية ، وطلبوا منا نجتمع معهم ، وقبل وصولنا لهم بدوا يسألون عن انتماءاتُنا . فقيل لهم : فلان تابع للحزب الفلاني وفلان عنده ميول للجهة الفلانية أما العجب فليبرالي، وعندما سمعت الخبر استغربت وقلت: لست ليبرالياً ولكن الناس يحكمون علي بشعري هذا.  (و ينهي الإجابة حامد العجب بالضحك وهو سعيد بالمسافة التي تجعله مع الكل ).

ماذا تكتب في المساحة الختامية الأستاذ حامد العجب ؟

يا دكتور تصبح علي خير ،  الوقت عندي متأخر الآن ، وبكرة يوم طويل ، عندي الصباح شغل والمساء دراسة فالوقت مزحوم. (إجابة توضح أنه لا يزال متشبثاً بالكتاب والقلم )

One thought on “حامد العجب في حواره مع ” زينا ” : • السفارة الأرترية بالقاهرة تضع الحواجز أمام الطلاب حتى لا يستفيدوا من الفرص التعليمية المتاحة وبهذا تضيع هدرًا كثير من المنحة المجانية

  • سبتمبر 1, 2020 at 8:40 م
    Permalink

    حوار طيب من الزميل باسم و الصديق ورفيق الكفاح عجب .

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *