خطاب مألوف في زمن غير مألوف.. هل يرد أسياس أفورقي على الجهود الإعلامية التي توضح الفشل الاقتصادي

دون أي مناسبة  وطنية أو ذكرى حزبية مألوفة ظهر رأس النظام الأرتري أسياس أفورقي في حوار مطول ممل مكرر يدافع عن جهود نظامه في التنمية الوطنية الشاملة

الحديث كان بالتجرنية كالعادة وقد بث على الهواء عبر الفضائية الأرترية وإذاعة صوت الجماهير طمأن فيه الشعب الأرتري اقتصادياً وأكد أنه لا يوجد ما يقلق حتى لو حبست الأمطار عن الأرض إشارة منه إلى قلة الأمطار خلال الموسم الماضي ( يوليو.. )  .

أخذ لاقتصادُ الفرصةَ الأوسعَ من حديث أفورقي  في جلسة جامدة غير متفاعلة تخلو من عنصر التشويق بين المحاور والضيف حيث التزم المحاور الصمت التام  في معظم الوقت بينما رأس النظام يتحدث في تفاصيل اقتصادية مملة

 ونحا باللائمة على المعاملات المالية التي تتحرك خارج الإطار المصرفي الرسمي متهما أصحابها بالإضرار بالوطن  وداعيًا إلى اتخاذ مزيد من التدابير القاسية لحماية الاقتصاد.

يأتي حديث أفورقي عقب تقارير وأعمال إعلامية نشرت في الآونة الأخيرة معرية السياسة الاقتصادية الخاطئة التي يتبناها النظام وأدت به إلى الفشل حتى أصبحت البلاد تعيش على تهريب يصلها من السودان خاصة ومن إثيوبيا وبعض المعونات الخارجية  والضرائب المفروضة على المواطنين  والمصادرات لممتلكات المواطنين التي تقوم السلطات بها بين فترة وأخرى.

التقارير والمقابلات الإعلامية التي تحدثت عن أسباب فشل التنمية الاقتصادية في أرتريا كانت قد حملت النظام كل ما  عليه الشعب الأرتري من فقر وتخلف وجهل وبؤس واستبداد الأمر الذي فرض عليه الهجرة خارج الوطن بحثاً عن الأمان والمال والحرية هجرة شملت كل فئات  الشعب وإن كان سوادها الأعظم من فئة الشباب

الفئة التي يعول عليها أن تبني الاقتصاد وتطور التنمية .

سألت ” زينا” محللا اقتصاديا  أرتريا معارضا عن الدافع الحقيقي وراء خطاب أفورقي الأخير ( السبت الماضي ) فقال : يأتي خطاب أفورقي هذه المرة عقب الحديث الإعلامي المكثف عن تفاصيل فشل الاقتصاد الأرتري عبر دراسات علمية ونقاشات عاقلة تناولت جهود النظام الأرتري اقتصادياً وتنموياً فوصلت إلى خلاصة تثبت فشل النظام في كسب الشعب وكسب التجار وكسب الاستثمارات الخارجية إلى درجة عجز فيها أن يوفر القوت الضروري إلا عبر التهريب من بعض دول الجوار تهريباً ترعاه شركات النظام وأجهزته وبعض المواطنين النشطين في تجارة االحدود  وحتى تهريب البشر للنظام الأرتري يد داعمة فيه معلومة قديما وحديثا حيث بلغ سعر الشخص الذي يهرب عبر سيارات الضباط من العاصمة اسمرا إلى الخرطوم خمسة آلاف دولار التي يصلها آمنا مطمئنا مقابل ما يدفع من من عملة صعبة.

وأشاد المحلل ا لاقتصادي- طلب حجب اسمه –  بجهود الكتاب والإعلاميين الأرتريين في تعرية النظام  إلى درجة تجعل رئيسه يقوم  بالرد غير المباشر عليهم وعلى  المواقع الإعلامية والنشطاء وعلى كل منجزي الدراسات التي تناولت فشل الاقتصاد الأرتري من ذلك دراسة قدمها الأستاذ أبو بكر علي عثمان تحت عنوان (الاقتصاد الارترى …الواقع واتجاهات التطور الممكنة) ودراسة تحت عنوان: (الاقتصاد الأرتري وفرص الاستثمار المتاحة)  أعدها الأستاذ طاهر محمد علي لصالح مركز دراسات القرن الأفريقي و%