د.حسن سلمان : علينا بناء القوى وانتزاع الحق لأننا ضحية المنظمات الدولية

استطلاع حول قبول أرتريا في عضوية مجلس حقوق الإنسان

في استطلاع لها مفتوح للقراء والمختصين طلبت وكالة زاجل الأرترية للأنباء ” زينا ” تعليقًا على حدث قبول النظام الأرتري في عضوية مجلس حقوق الإنسان الخاص بالأمم المتحدة  فتجاوب عدد من الكتاب المثقفين مع الاستطلاع ” زينا ” تنشر ذلك تبعًا حسب وصول المشاركة من صاحبها :

وهذه مشاركة أول المبادرين :

1 – د.حسن سلمان : علينا بناء القوى وانتزاع الحق لأننا ضحية المنظمات  الدولية

بطبيعة الحال نحن في عالم تتراجع فيه القيم والمبادئ وتعلو فيه المنفعة و الانتهازية وتتحول فيه المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية لأدوات وظيفية تخدم سياسات أصحاب النفوذ والسيطرة الدولية وقد رأينا خلال الفترة الماضية الكثير من المواقف التي تؤكد ذلك.

وبالنسبة للحالة الإرترية تم استخدام ملف حقوق الإنسان للضغط على النظام والقبول بالمطالب التي تهم الكبار وليس من بينها طبعاً حقوق الإنسان وحرياته بقدر ما هو تنفيذ الأجندة الخاصة بمصالح القوى الدولية وتتلخص في الضبط والسيطرة وتنفيذ ما هو مطلوب منه في ذلك.

وبلا شك فإن نيل إرتريا لعضوية مجلس حقوق الإنسان يعتبر وصمة عار على جبين مؤسسات الأمم المتحدة ونهاية بمصداقيتها الأخلاقية لأن السنوات الماضية أثبت ذات المجلس أن سجل حقوق الإنسان في إرتريا هو من أسوأ السجلات في العالم فكيف تحول ذلك فجأة بمجرد استسلام إرتريا لأثيوبيا في ملف الحدود أليس ذلك تسييساً واضحاً للقضايا الحقوقية.

وخلاصة القول فإن أمام الشعب الإرتري تحديات كبيرة فليس هناك عالم يهتم بالحقوق والحريات الإنسانية ولكن هناك عالم يفهم لغة المصالح ويعترف بمنطق القوى فإما أن تكون على رأس سلطة تمنح المصالح أو تكون مقاومة قوية تمنع الاستفادة المطلوبة من تلك المصالح الممنوحة أما البكائيات واللطم على عتبات الأمم المتحدة ومنظماتها لا يجدي نفعاً والتاريخ خير شاهد فقد كان شعبنا ضحية هذه المؤسسة المشؤومة طوال عقود الاحتلال لتواطئها على حق شعبنا في الحرية والاستقلال  والصمت الدولي عن الغاء الإمبراطور هيلي سلاسي لقرار الامم المتحدة القاضي بالفدرالية الممهدة للاستقلال والمحددة بوقت معين وبالتالي علينا بناء القوى وانتزاع الحق هذا هو ما يفهمه العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *