د. سعاد دنكلاي تكتب في ” زينا ” :اظهري قوتك وليس “كوني قوية” فأنت أقوى من آدم يا حواء

الحقيقة أن حواء أقوى من آدم ولكنها لا تعلم

فمن قال أن القوة تكمن في العضلات والجسد؟!! فالرسول صل الله عليه وسلم يقول :

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بالصُّرَعَةِ؛ إِنَّمَا الشَدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ»[1]؛ متفق عليه.

فإذا كانت القوة الحقيقة هي قوة الإرادة والعزيمة ، و القدرة على كبت جماح النفس ، والقوة على إلجام فطرة حب الذات وتغليب غيرها عليها ، فبالتأكيد حواء أقوى وأشد بأساً وأقوى شكيمة .

حواء أظهري قوتك التي أودعها الله فيك و أخبريهم عن قلبك الذي يعايرك به الجاهلون وكأنه نقطة ضعفك !!

يا سادة إن قوة قلبي أكبر مما تسعه عقولهم الضيقة ، فقوة قلبي هي التي جعلتني أتحمل تسعة أشهر من النصب والتعب لأتوجه بآلام المخاض والولادة بدون عضلاتكم المفتولة ، وعقلي الناقص يجعلني أعيد الكرة بحب وسعادة رغم مرارتها ، ولا يعيبه ذلك فعقلي يثق بقوتي وقدرة تحملي !.

صحيح أن الأمومة تظهر كل قوتي ولكني أيضا قوية بدونها فقوتي تنبع من ذاتي وليس من جسدي .

وإن لم يحالفني الحظ في الزواج أستطيع العيش سعيدة بدون الجنس الآخر فيما لا يستطيع أدم العيش بدوني .

إرادتي أقوى وعزيمتى أمضى . ولأن الله تعالى أعلم بخلقه فأباح لآدم التعدد لأنه ضعيف أمامي وحرمه علي لأني قوية على نفسي وأملك زمامها .

ومن المفارقات أن وراء كل أدم عظيم حواء عظيمة سواء كانت أماً أو زوجةً أو أختاً أو بنتًا ، ولكن في المقابل النساء العظيمات كن عصاميات  فلا آدم خلفهن !

إن مصير المجتمع مرهون بقوة حواء فيه فإن ضعفت ضعف ، وإن قويت حواء قوي مجتمعها . فإذا رأيت شعباً خانعاً مستسلمًا وجدت نساءه مستضعفات داخله ، في حين نجد شعوبًا أخرى عرف عن نسائها البأس تجدها مجتمعات إيجابية فعالة و بناءة .

قومي حواء إرتريا وانزعي عنك ثوب الضعف والعجز واظهري قوتك التي أودعها الله فيك

والأمر إليك فانظري ماذا تريدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *