د.سعاد دنكلاي : مقاطعة العملاء والجواسيس

تمر الساحة الإرترية المعارضة بحالة ركود غريب لا تتفق مع حجم الظلم والاضطهاد الواقع على الشعب الإرتري والإنتهاك الصارخ لكل الحقوق الإنسانية المتعارف عليها أو المنصوص عليها في أغلب الشرائع الأرضية والسماوية

وعجزنا عن القيام بثورة شعبية فضلاً عن مقاومة مسلحة لا يبرر لنا العجز والإستسلام الذي نعاني منه الأن ، فللمقاومة أشكال كثيرة ومتعددة تبدأ بالرفض القلبي والاستهجان النفسي لتترجم بعد ذلك لأفعال تتفاوت على قدر المتاح والمستطاع .

فالعصابة الحاكمة في أسمرا هي هشة من الداخل قليلة العدد وإنما تتقوى على الشعب بالتخويف والتهديد وتسليط بعض الشعب على البعض الآخر … فتسلط العسكري على المدني ، والقائد على المجند،  والمجند على المواطن ، وتسلط المسؤول على المدير، والمدير على الموظف،  والموظف على المواطن الضعيف … وهكذا 

فالنحاول إذا كسر هذه الحلقة التي تمسك برقابنا . ومن أمن العقاب أساء الأدب فذلك الجلاد الذي يضرب ويجلد ضحاياه زاعما أنه مجبر أو مضطر يعود الى بيته وينام بين أبنائه مطمئنا عليهم فلو علم أنه وابناؤه سيكونون منبوذين اجتماعيا لأعاد حساباته سبعين مره . وذلك العميل الذي يرفع تقارير عن جيرانه وأهل منطقته وحييه ماذا قالوا ؟ وماذا فعلوا ؟ وأين يختبئ ابن الجيران ؟

فهولاء وامثالهم هم الذين يمثلون اليد الطولى للنظام في البطش والظلم وهم في نفس الوقت أقل حظوة عند مشغليهم . لابد من مقاطقة العملاء وأبنائهم اجتماعيا فلا يزوجون ولا يتزوج منهم ولا يوآكلون أو يسامرون ولا يباع أو يشترى منهم حتى يتوبوا ويعودوا الى رشدهم ، ونكون بذلك قللنا من فئة الجواسيس والعملاء وهيئنا الأجواء نوعا ما لنمو أفكار أخرى لأشكال من المقاومة الإبداعية

وتكمن قوة المقاطعة الإجتماعية في أنها” 

  • عمل مقاوم سلمي وغير ملموس ولا يمكن تجريم صاحبه وبالتالي يمكن لأهلنا في الداخل تطبيقه

  • أن تكون المقاطعة عملا جماعيا متزامنا وطويل المدى 

  • أن تبدأ على شكل حملة لها شعار وهشتاج تتبناها الوسائل الإعلامية الإرترية المقروءة والمسموعة والمشاهدة وخاصة تلك التي تبث داخل الوطن وباللغتين : التجرينية  و العربي.

  • يمكن لإرتريي المهجر تطبيقها بحذر على بعض الجواسيس المعروف بالجرم المشهود الثابت والواضح حتى لا يساء استخدامها 

  • النجاح ولو جزئيا لهذه الحملة يسهم في رفع الروح المعنوية وبث روح المقاومة والصمود في الجماهير وقدرتها على التأثير لعلها تكون بداية لما بعدها 

                     ولحديث المقاومة والصمود بقية .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *