ربع قرن على إنشاء مركز ساوى .. التجربة السيئة لا تستحق الاحتفاء

امتدح النظام الأرتري تجربته في إنشاء معسكر ساوى للتدريب العسكري  الذي تاسس  منذ عام 1994م

وفي احتفال تخريج الدفعة الثانية والثلاثين  التي تضم 12 الف من طلاب الخدمة الوطنية تحدث مسؤولون بابتهاج كبير عن تجربة ربع قرن دون أن يطرحوا استبيانا على المواطنين ولا على منسوبي الخدمة  يطلب تقييمهم عما تم لهم من  التأهيل المزعوم

حيث لا تزال الدفعات المتخرجة من ساوى دون شهادات رسمية  ولا تزال أعداد كبيرة منهم تلوذ بالهروب عن الوطن  حتى تزاحمت اعدادها في دول الجوار وشكلت ظاهرة سيئة  استنفرت لها الدول الغربية  لحماية حدودها منها وإرغامها أن تموت في البحر غرقا   .

برنامج الاحتفال تم خلال الفترة 2- 4 من أغسطس الجاري  وكالعادة تخلله الأغاني والرقصات  والأنشطة السياسية دون أن تسلم لمنسوبي الدورة شهادات تخرج أو التبشير بتوفير فرص وظيفية مريحة وإنما يرغمون قسرا على أداء برنامج الحكومة الذي يهدر حقوق الإنسان  وكرامته وحقه في تاسيس وبناء مستقبله الواعد.

ومن ابرز الذين خاطبوا الاحتفال رأس النظام أسياس افورقي  الذي بدا بزي المسلمين  فكان مسخا منكراً ، و قائد القوات الجوية تكلاي هابتسيلاسي ، ووزيرة السياحة أسكالو مينكوريوس  وقائد مركز تدريب الخدمة الوطنية تمسقن ساموئيل  Temesgen Samuel

وزيرة السياحة زعمت في كلمتها  أن الجبهة الشعبية ترفع من شأن المرأة موضحة أن برنامج ساوى منذ الإنشاء وحتى الآن خرج 127 الف من  النساء بما يقدر 21% من الخريجين

ولم تتطرق الوزيرة إلى المعاناة الحقيقية للمرأة الأرترية منذ أن فتح برنامج الخدمة الوطنية في ساوى حيث انتزعت الفتيات المراهقات من بين أمهاتهن وبيوتهن واسرهن إلى قسوة التدريب والفساد الأخلاقي الذي يمارس في ساوى العار والقهر والدمار  البرنامج الذي يمنع الطلاب والطالبات من العمل لتنمية الوطن ولتطوير المستقبل وإنما يرغمهم على الفقر الدائم والقسوة الدائمة  والعبودية الدائمة ويقاومه كثير من الأسر بالهروب من المدرسة قبل ساوى وبالزواج المبكر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *