” زينا ” ترصد : فشل مظاهرة جنيف 3 بسبب سوء التحضير وأجواء السلام في إثيوبيا

على الرغم من أنها خاطبت المعنيين بملف حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وجددت التذكير بمظالم الشعب الأرتري على يد نظام الجبهة الشعبية على الرغم من ذلك فإن مظاهرة جنيف 3 التي أقيمت في سويسرا بتاريخ 22 يونيو الجاري قد سجلت انتكاسة قاتلة هذا العام مقارنة بمظاهرة جنيف 1 وجنيف 2 اللتين اشترك فيهما ما يقدر بأكثر من 12 ألف متظاهر أرتري من مسلمين ومسيحيين بينما مظاهرة جنيف 3  لم يشارك فيها سوى ما يقدر بأقل من  200 فقط معظمهم من أبناء المسلمين .

وكالة زاجل الأرترية للأنباء  ”  زينا ” كانت هناك كعهدها السابق وقد شهدت قلة الإقبال وفتور الهمة وضمور الحماسة  وقد أخذت تسأل عن الأسباب فأجمع معظم من حاورتهم ” زينا ” على أن سبب فشل مظاهرة جنيف 3 يعود إلى :

1 – التحضير لم يكن بالمستوى الكافي  لإقناع الجمهور بالمشاركة  لأن الداعين للمظاهرة كانا تنظيمين اثنين فقط ولم يشركا معهما الآخرين  من تنظيمات  ومنظمات مجتمع مدني ونشطين ولهذا أحجم الجمهور غاضباً خاذلاً لأنه جمهور موالي لجهات لم تقتنع بالمشاركة لتجاهل المبادرين لها الذين وزعوا الإعلانات وحجزوا المكان دون التشاور مع كل الأطراف التي كان بإمكانها إقناع الجمهور إلى المظاهرة .

2 – أجواء السلام المتفائل التي يعيشها بعض الارتريين بالمساعي الجارية لطي ملف الخلاف الحدودي بين أرتريا وإثيوبيا فهذه الأجواء أثرت على قناعات  بعض الفئات الكثيفة عددًا في الغرب فأحجموا عن المشاركة في المظاهرة دون تحديد موقف معلن الأمر الذي أدى إلى خذلان المبادرة الإيجابية التي قام بها جبهة الإنقاذ الوطني وحزب النهضة وكلاهما تحركا من السويد وتواصلاً مع أشخاص في سويسرا للقيام بالإجراءات التحضيرية اللازمة دون  التواصل مع الأطراف التي تمتلك الجماهير وكانت مشاركة خلال المظاهرتين السابقتين جنيف1 وجنيف2 وكانت  هناك لجنة الحوار الوطني  .

3- السبب الثالث مما أدى إلى فشل مظاهرة جنيف3 وجود خلافات بين المنظمين القدامى والجدد وقد حاولت أطراف من الوجهاء والأعيان تجاوز التلاوم فكونوا لجنة جديدة موحدة تضم عناصر  فاعلة غير أن الخذلان كان سيد الموقف إذ لم تستطع اللجنة الجديدة أن تقنع جمهورا عريضا يتطلب إبلاغه وتحضيره  مدة طويلة والتواصل معه.

فعاليات المظاهرة 

لاحظ موفد ” زينا ” أن الهمم كانت كسيرة لقلة العدد هذا العام وتشعب الخلافات والتخاذل ولهذا بدأت الفعاليات بعد صلاة الظهر واستمرت حتى الرابعة عصرا بتاريخ 22 / 6 / 2018م .رددت الشعارات بشكل عشوائي خامل مثبط  ومع ذلك قامت بما كانت تقوم به سابقا من أنها طالبت بتجديد  وتمديد مهمة مسئولة ملف حقوق الإنسان في ارتريا  بناء على أنها مدركة لكل المظالم في أرتريا   وقدمت مذكرتين إلى الأمم المتحدة  إحداهما تؤكد استمرار  انتهاك حقوق الإنسان في ارتريا  وانه لم يحدث أي انفراج في هذا الملف على الرغم من نداءات المنظمات الدولية للنظام الأرتري  أن يراعي أهمية تحسين صورته المهزوزة أمام العالم بسبب انتهاك حقوق الإنسان في ارتريا

والمذكرة الأخرى كانت إشادة بمساعي السلام النشطة بين أرتريا وإثيوبيا  وتطالب النظام الأرتري بإجراء إصلاحات داخلية لتحسين علاقاته مع شعبه ودعت المذكرة المجتمع الدولي  لاستمرار ضغطه على النظام الأرتري  حتى يذعن لصوت الحق والعدل والسلام والديمقراطية. وطالبت الورقة الإفراج عن المعتقلين وبسط الحريات وتفعيل الدستور كما طالبت الورقة إيصال ملف حقوق الإنسان المتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان في إرتريا إلى محطته الأخيرة وتضمنت توصية خاصة طالبت فيها باستمرار رئيسة اللجنة الدولية لحقوق الإنسان في أرتريا في مهامها بحكم درايتها بهذا الملف  

ضمن  فعاليات المظاهرة  خاطب المظاهرة ممثل للدين الإسلامي  الأستاذ الشيخ أبو الرشيد محمد جمعة وممثلون لقوميات أرتريا المختلفة فقد تحدثوا بلغاتهم  كما ملأ فراغ غياب قسيس  – على النحو الذي كان في جنيف  2  – بعض الأفراد المسيحيين بمختلف مذاهبهم  وانتهت المظاهرة خاملة كما بدأت بسبب تخاذل وتلاوم حاد بين عناصر نجاحها من التفاف الجمهور المعارض بها دون النظر إلى  فصائل سياسية أو منظمات مجتمع مدني أو الطوائف الدينية أو النشطين إعلاميا وإذا تخاذلت الأعضاء سقط الجسم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *