شعر أ.عبدالقادر: بمناسبة يوم المعتقل الارتري

اصدق الناس لهجة وعاطفة شعراؤها ، والشعراء درجات أنبلهم صاحب الفكر النبيل ، والموقف الشجاع والشعر الرصين ، إنه الأستاذ عبد القادر ، وقد حانت الذكرى فكان منه الصدى الطيب تصوره القصيدة التالية التي تتذكر ذكرى المغيبين قسرًا في أرتريا

أبَعدَ الفِدَاءِ  والشَّعبُ استَقَلْ

يُقاسِي الكِرامُ أسَى المُعتَقَلْ؟

أيَلْقَى السَّلامَ  فُلولُ  العِدَىٰ

وقَاهِرُ جَيْشِ  الغُزاةِ  يُغَلْ؟

وتُطلَقُ  أَيْدٍ   لِنَهْبِ   الثَّرىٰ

وتُوثَقُ غَدرًا أيَادِي البَطَلْ؟

أَشَعبٌ   قد   أنْجَزَ    حُرِّيَّةً

بِذاك النِّضالِ العظيمِ الجَلَلْ؟

أيأتي  خَسِيسٌ  فَيَكْبِتَهُ

ويعلو عليه بِحُكْمٍ أَضَلْ؟

فيا   عَجباً   لِزَعيمِ   الأسَى

يُكبل الأحرارَ مثلَ السَّخَلْ !!

يُحِدُّ  لهم    سيفَهُ     مُصْلَتًا

وحينَ يشاءُ بالسيفِ اقتَصَلْ

ويَخْطَفُ  الأحرارَ  في  ظلمةٍ

 فيَدهُو    ذَرارِيَهُم      بالذّهَلْ

وَوِجْهةُ المخطوفِ مَجهولةٌ

وويلٌ  وويلٌ لِمن  قد  سَألْ

ومَن يُودَعِ السِّجنَ لا يُرتَقَبْ

وما في الحياةِ له  من  أمَلْ

زعيمُ     الفظائعِ     مُرتَكِبٌ

لكلِّ الأسى والحرامَ استَحَلْ

وما  للأشاوسِ  من  تُهْمَةٍ

بَلِ  الاتّهامُ   لهم    يُفتَعَلْ

جَرِيرتُهُم   أنهم   ناضلُوا

نضالا تَقاصَرَ  عنه  المَثَلْ

ولمَّا أزالوا احتلالَ الأسى

رءاها   جريرةً   لا تُحتَمَلْ

وما زال  يَبكي   بُكاءَ الجَوَى

على الاحتلالِ لماذا  ارتحَلْ؟

يُعاقِبُ شعبا   فَدَى  أرضَهُ

ويسعى لِإلغاءِ ما قد حَصَلْ

 

* *   **         

 

أأسرى     الكرامةِ      أحرَارَنَا

عَلَوتُم شُموخًا  والوَغدُ استَفَلْ

حَقائِقُ الصّدقِ استبانت بِكُم

وحُزتُم بها  الدّرجاتِ  الأُوَلْ

ولمّا   ظَلِلْتُم   فِداء   الوطَنْ

رءاكم   جُناةً   بِهذا    العَملْ

وليس   يَرَى  لِلْفُدَاةِ     سِوَى

مصيرِ  السجونِ أو المُقْتَصَلْ

ومهما  أعَدَّ    لكم    مِن  أسى

في السجنِ الذي للأُباةِ انجَعَلْ

ومهما توحَّشَ أو  سَامَكُم

أليمَ العذابِ  ومهما  قَتَلْ

ومهما     تَوهَّم     إنهاءَكم

ونادى الجُناة ومهما اختبَلْ

فليس   يُوَهّنُ     إيمانَكُم

فإيمانُكُم قد تحدى الجَبَلْ

فانتم نُجومُ الحِمَى والفِدا

وطاغوتُهُم نجمُهُ  قد  أفَلْ

يخافُ    المبادِئَ     صَامدةً

وليس يخافُ جُموعَ الفشَلْ

*     *         

وكم ساءني خُلْفُنا دَائمًا

فكل نَحَا جانبا  وانفصَلْ

فما     لِلأخُوِّةِ      مَبْتُوتَة

ونقطعُ مَن حَبْلَها قد وَصَلْ

وصارت خِلافاتُنا عاهةً

تُصيبُ مُداوِيَهَا بالعِلَلْ

أرادَ   بنا   خصمُنا   فُرقَةً

فنالَ المُنَى وبِذاكَ احتَفَلْ

أخصمٌ    غَزانا      بِشَعوَذَةٍ

فصرنا نُصدّقُ وهْمَ الدّجَلْ؟

أم  عَقْلُ   القِيَادةِ  في عُطلَةٍ

أم كُلّ العقولِ دَهَاهَا الخَلَلْ؟

إِجلالٌ    عظيمٌ     لِأحرَارِنَا

حُمَاةِ المَبَادِي والمَجْدُ الجَلَلْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *