شهادة دولية بسوء حالة حقوق الإنسان في أرتريا خلال عام 2020م

شهد التقرير السنوي  لمنظمة حقوق الإنسان  على أن الأوضاع في أرتريا لم تشهد تحسنا خلال عام 2020م  وإنما مضت على سيرتها القديمة من سوء

التقرير صدر بتاريخ الأربعاء 13 يناير الماضي  وشهد التقرير على وجود  :

أ. استمرار  الاعتقالات التعسفية وغير القانونية في أرتريا .

ب. استمرار التجنيد العسكري غير المحدود (السخرة )

ج استمرار .قمع  حرية الأديان.

د. استمرار حالة الجوء من أرتريا لوجود مبرراتها الطاردة عن الوطن

ه. وذكر التقرير الجهات الدولية الفاعلة  

و فيما يلي تقدم وكالة زاجل الأرترية للأنباء ” زينا ”  تلخيص بأهم ما جاء في التقرير :

1- بعد مرور عامين على اتفاق السلام مع إثيوبيا ، تجاوزت السلطات الإريترية عزلتها فأخذت موقعها في المشاركة الدبلوماسية الإقليمية والدولية، لكن دون تحسين محنة الإريتريين من خلال إصلاحات حقوق الإنسان الهامة. لا تزال حكومة إريتريا واحدة من أكثر الحكومات قمعًا في العالم ، حيث تُخضع سكانها للعمل القسري والتجنيد الإجباري على نطاق واسع ، وتفرض قيودًا على حرية التعبير والرأي والمعتقد، والحركة، مع وضع قيود محكمة أمام التحقيق المستقل من قبل المراقبين الدوليين.

2- لا تزال إريتريا دكتاتورية الرجل الواحد في عهد الرئيس أسياس أفورقي ، بدون هيئة تشريعية ، ولا منظمات مجتمع مدني مستقلة أو وسائل إعلام ، ولا قضاء مستقل. لم يتم إجراء الانتخابات في البلاد منذ حصولها على الاستقلال في عام 1993 ، ولم تنفذ الحكومة مطلقاً دستور عام 1997 الذي يضمن الحقوق المدنية ويحد من تجاوزات السلطة التنفيذية

3- زادت السلطات الإريترية من الضوابط الصارمة والقيود المفروضة على حركة سكانها. منذ مارس2020 باستثناء شراء المواد الغذائية والطوارئ

4- تناول التقرير القيود التي فرضتها الحكومة على إقليم دنكاليا ومنع وصول الغذاء لسكانها العفر الذي كان يصل إليهم عادة من دولتي جيبوتي وإثيوبيا، وكذلك مصادرتها لقوارب الصياديين.

5- قامت الحكومة بتوجيه آلاف من طلاب المدارس إلى معسكر ” ساوى  ” العسكري سيئ السمعة حيث يتعين على جميع طلاب المدارس الثانوية الالتحاق به إجباراً .

6- عمدت الحكومة إلى فرض القيود  على التنقل ، وحظرها على وسائل النقل العام ، وإغلاق المدارس.

7- شاركت إريتريا في مراجعة لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة (CEDAW) لكنها عمليا لا تلتزم بالقوانين الحامية لحقوق المرأة

8- على الرغم من أنها عضو في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (HRC) ، إلا أنها رفضت التعاون مع مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إريتريا أو السماح لها بدخول البلاد وهاجمت ولايتها علنًا.

9- لا تزال عمليات الاعتقال الجماعية والاعتقالات التعسفية المطولة والاحتجاز بدون محاكمة أو استئناف مستمرة. ويُحتجز العديد من المواطنين بمعزل عن العالم الخارجي ، بمن فيهم مسئولون حكوميون وصحفيون وأبناء مسؤولين قُبض عليهم في عام 2001 وما بعده

10- تجاهلت الحكومة دعوات من جهات فاعلة دولية في مجال حقوق الإنسان للإفراج عن المحتجزين بشكل غير قانوني لتخفيف الازدحام في مراكز الاحتجاز استجابة لسياسة الوقاية من فيروس كورونا فهي لا تزال غير مستجيبة لتلك الدعوات وغير مبالية بمصلحة المواطنين الذين في السجون .

11-  تجرم إريتريا منذ فترة طويلة السلوك المثلي الطوعي؛ ويفرض قانون العقوبات لعام 2015 السجن من خمس إلى سبع سنوات.

12-  لم تتخذ الحكومة أي خطوات لإصلاح نظام الخدمة الوطنية ( السخرة) في البلاد، و لأجل غير مسمى واستمرت في تجنيد الإريتريين إجباراً، حتى الطلاب يتم استغلالهم بشكل مهين و بأجور متدنية، ويتعرضون للتحرش  والاستغلال الجنسيين، واستمر الحال حتى في ظل ” كرونا”  رغم المناشدات الدولية للحكومة.

13- لم يتم إطلاق سراح أي مجندين الذين تم القبض عليهم وهم يحاولون الهرب، بما في ذلك الطلاب ، من معسكر ” ساوى ”  خلال عام 2020 

14- في فبراير 2020 ، قضت المحكمة الكندية العليا بأن شركة التعدين الكندية ، ” نيفسون”  ، المتهمة باستخدام العمل القسري للمجندين في منجم  ” بيشا”  التابع لها يمكن مقاضاتها في كندا بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في إريتريا. في أكتوبر 2020 ، أعلن الطرفان أنهما اتفقا على تسوية القضية لكن الشروط ظلت سرية مما يبعث الشكوك في هذه التسوية

15- استمرت الحكومة الارترية في الاعتماد على معلمي الخدمة الوطنية (غير المدربين تدريباً جيداً) ، مما يؤثر على جودة التعليم الابتدائي والثانوي.

16- تمت زيادة بعض رواتب المجندين لكنها لا تزال غير كافية لإعالة الأسرة.

17- الحكومة تعترف بأربع طوائف دينية فقط: الإسلام السني ، الأرثوذكسية الإريترية ، الكاثوليكية الرومانية ، والكنائس الإنجيلية (اللوثرية). وتعرض الإريتريون المنتمون إلى ديانات “غير معترف بها” للسجن وكثيراً ما أُجبروا على التخلي عن دينهم ، بما في ذلك عن طريق التعذيب

18- حتى الأديان “المعترف بها” واجهت قيودًا، من رفض دخول وفد من الكنيسة الكاثوليكية بقيادة رئيس أساقفة أديس أبابا إلى مطار أسمرة وترحيله،  وظل البطريرك الأرثوذكسي رهن الإقامة الجبرية بعد ما خلعته الحكومة عام 2007 وطرده من الكنيسة عام 2019 “.

19- تم الإبلاغ عن اعتقال 21 مسلمًا في مندفرا وعدي خالا ، بمن فيهم إمام محلي ؛ لا يزال مكان وجود العديد منهم غير معروف.

20 – حسب إفادات وسائل الإعلام فان المتظاهرين السلميين الذين تم اعتقالهم في عام 2017 ومطلع عام 2018 احتجاجًا على استيلاء الحكومة على مدرسة الضياء الإسلامية تم إطلاق سراحهم في أغسطس، *لا يزال مسئولو المدرسة رهن الاعتقال

21-  انهت منظمة Finn Church Aid ، وهي واحدة من المنظمات غير الحكومية القليلة للغاية الموجودة في إريتريا ، أنشطتها بعد أن أوقفت الحكومة فجأة مشروع تدريب المعلمين، الذي كان يهدف إلى تجنيد معلمين من خارج نظام الخدمة الوطنية.

22- أزمة الحقوق في إريتريا دفعت آلاف الإريتريين إلى المنفى ، بما فيهم  فرار العديد من الأطفال والشباب من التجنيد الإجباري، ففي الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2020 ، فر 9436 إريتريًا إلى إثيوبيا وحدها ثلثهم من الأطفال

22-  غيرت الحكومة الإثيوبية بشكل غير رسمي سياستها الخاصة باللجوء في يناير ، والتي منحت لسنوات جميع طالبي اللجوء الإريتريين وضع اللاجئ كمجموعة، وقامت بتسجيل بعض فئات الوافدين الجدد فقط على الحدود الإريترية ، باستثناء فئات أخرى ، ولا سيما الأطفال غير المصحوبين بذويهم.

23- كان من بين الفارين من إريتريا أربعة لاعبي كرة قدم شاركوا في بطولة في أوغندا في نوفمبر 2019*. وسبق أ انشق عن النظام بعض لاعبي كرة القدم في بطولات عامي 2015 و 2009.

24- واصلت السلطات الإسرائيلية رفضها المنهجي لطلبات اللجوء الخاصة بحوالي 32000 إريتري وسوداني من طالبي اللجوء في البلاد.

25- بعد أكثر من عامين من إعلان إريتريا وإثيوبيا السلام ، لم  تنسحب إثيوبيا من منطقة بادمي الإريترية التي أشعلت فتيل حرب عام 1998.

26- أغلقت إريتريا الحدود من جانب واحد. في مارس 2020 ، كما لحقت بها  إثيوبيا في إغلاق  الحدود بسبب مخاوف متعلقة بالوباء.

27-  أعلن الاتحاد الأوروبي أنه لن يمول  المزيد من بناء الطرق في ارتريا،  كما أعلن أنه سيجري مراجعة لنهجه في إريتريا ،  بموجبها يفصل الذراع التنموي الذي يركز على أنشطة خلق فرص العمل ، والذراع  السياسي بسبب ملف  حقوق الإنسان،  وذلك بعد أن رفعت دعوى قضائية من قبل منظمة حقوق الإنسان الأوروبية انتقدت فيها  البرلمان الأوروبي لتمويله شراء مواد لبناء طريق في إريتريا يستخدم عمالة قسرية

28-  لا تزال شركة تابعة لشركة صينية مملوكة للدولة تشارك في بناء طريق بطول 134 كيلومترًا دون الإيفاء بحقوق الإنسان في الأجور والرعاية.

29-  وثقت منظمة حقوق الإنسان في  2013،  كيف أن شركة إنشاءات مملوكة للدولة، تستخدم بانتظام عمال مجندين قسراً ، لبناء جزء من البنية التحتية لمنجم ” بيشة”

30 – شركتا التعدين اللتان توفران 20 في المائة من دخل البلاد مملوكتان بنسبة 60 في المائة لشركات صينية، و 40 في المائة تملكها الحكومة

31- تم المضي قدمًا في تطوير المشروع الضخم المملوك لشركة أسترالية بنسبة 50%  في منطقة دنكاليا. حيث أبلغ المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إريتريا عن مزاعم بأن الجيش كان يطرد مجتمعات العفر المحلية من أراضيهم حول المشروع منذ عام 2017 لصالح تلك الشركة دون مراعاة لحقوق المواطن الأصلي

32- قدمت  الشراكة العالمية للتعليم ، وهي جهة مانحة للتعليم العالمي ، منحة بقيمة 17.2 مليون دولار أمريكي لإريتريا ، على الرغم من الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في قطاع التعليم في البلاد

انتهى التلخيص ..تابع التقرير في نسخته الأصلية في :

https://www.hrw.org/world-report/2021/country-chapters/eritrea

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *