طَالُوتُ في قومه الجهادُ قدعَرَفَهْ *** ونحن في قومِناَ طالوتُنا عَرَفَهْ

طَالُوتُ في قومه الجهادُ قدعَرَفَهْ

 ونحن في قومِناَ طالوتُنا عَرَفَهْ

سَائِلْ بِهِ قَادَةَ الجهادِ يَبْعَثُهمْ

 لكل موطِننا أَوساطاً أو طَرَفاَ

 أميرُناَ بجهادِ الخَصْمِ وحَّدَناَ

مِن شرعِ خالقِه عُلومُهُ اغترفَا

 تَوحيدُهُ فِي توحيدِ الصَّفِّ حقَّقَهُ

فحِينَ وَحَّدَهُمْ عَدُوُّهُ ارْتَجَفَا

فَاسألْ بِرجفتِه”فَانكُو”ووقْعتَهَا

 فالخصمُ في ذِلَّةٍ أَقَرَّ مُعترِفَا

إن الجهادَ الذي سارت كتائِبُهُ

قد كان أوَّله وأصله عَرَفَهْ

 سائلْ بِهيبتِه “سَالا”وقصتَهُ

 هوالذي اجتزأالعدوَّوانتصفَهْ

وسل بشوكته “حَبنْاَ” وضربتَها

 فالخصمُ في ذُعرٍ قد ظل مُنجرِفَا

 ثم ابتلىٰ المُبتلِي الأقوامَ أجْمعَهُم

 وكلُّ ذِي كَذِبٍ هُناَ قدِ انكشفَا

 وطالما حَذَّرَ الأمير فرقتَهم

طالوتُنا بالإخلاصِ كانَ مُتَّصِفَا

والابتلاءُ بَدَا نَهْرًا فجَاوَزَهُ

ما كان شارِبَهُ حَاشَا وَلا غَرَفَهْ

 وجندُه اختلفُوا في الشُّربِ وانقسمُو

 فجلُّهم لَابَسَ المحظورَ واقترفَهْ

وجلُّهم سقطُوا في الشربِ وانخذلُوا

وكل مُنخذلٍ فالنهرُ قد جَرَفَهْ

 واستسهل الخاطِئُ البَلْوَىٰ بخطوتِهِ

 واشتق زُمرتَه فَضَلَّ وانحرفَا

 وقِلَّة جَاوَزَتْ لكنها وَهَنَتْ

عَجِبتُ مِن واهنٍ أن يؤثرَ التَّرفَا

وكلُّهم أصبحوا جَالوتُ يُرعِبُهمْ

فالقومُ يخشونه وقد رَأَوْا خَرَفَهْ

ولم نَجِدْ فئةً قليلةً ثبتتْ

يَغتالُ داوودُها جَالوتَ مُنقصِفَا

 فالشيخُ حذرهم لكنهم مَرَدُوا

 علىٰ النفاقِ الذي ضَلُّوابِهِ سَلَفاً

 الشيخُ مخبرُهُ صِدْقٌ ومظهرُهُ

 والشرعُ منهجُه أرسىٰ بهِ شَرَفَهْ

ياربِّ فاجعلْ له الفردوسَ منزلةً

 والسلسبيل بها يكونُ مُرتشَفَهْ

شعر :عبد القادر محمد هاشم -مرثية الشيخ عرفة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *