علاقة هشة تربط النظامين الأرتري والسوداني ..وزيارة أفورقي لن تقوى على معالجة الهشاشة

انخرط رئيس مجلس السيادة السوداني الإنتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان في اجتماع مغلق مع ضيفه أسياس أفورقي رأس النظام الأرتري  الذي وصل جواً من بلاده إلى الخرطوم اليوم الخميس 25 يونيو  .والزيارة حسب الاعلام السوداني تستمر ثلاثة أيام

وكالعادة لا يتوقع أن تصدر بيانات تعبر عن منجزات لتلك المباحثات  وإنما يتم النقاش عادة بين الطرفين في الملفات الأمنية  ولا علاقة لها بالقضايا الرئيسية مثل مصلحة الشعبين وفتح الحدود  ولا عقد اتفاقيات لتحقيق مصالح مشتركة  تنموية وتعليمية وصحية  خاصة أن أرتريا تعيش أوضاعا مأساوية في مختلف النواحي

ويرى مراقبون تواصلت معهم ” زينا ” أن أسياس أفورقي ياتي إلى السودان في غالب زيارته وهو ينظر إلى نفسه بأنه صاحب قدرة على حلحلة المشكلات  السودانية  خاصة عندما تتأزم الحوارات بين الأطراف السياسية ياتي أفورقي ليقدم مشروع وساطة ومبادرة   يدعو فيها إلى  معالجة الأزمة السودانية وفق مقترحاته.

السودان من طرفه لا يعير اهتمامًا كبيرًا للدور الأرتري إلا على  القدر المجاملاتي الذي يبقي شعرة التواصل بين الطرفين ولهذا لم تشهد العلاقة بين البلدين أي تطور على الرغم من الزيارات الكثيرة المتبادلة بينهما. .

افورقي يصل السودان الذي تعيش فيها جالية أرترية كبيرة في مختلف مدنه وفي معسكرات ا للاجئين بشرق البلاد دون أن تكون هذه الجالية الضخمة من أولوياته لمخاطبتها  ..افورقي يصل الخرطوم وهو مأزوم في بلاده فمن ناحية الحدود مغلقة بين أرتريا وبين دول الجوار بالجملة الأمر الذي يفاقم الوضع المعيشي للمواطنين حيث تعاني البلاد من ندرة السلع الضرورية  ومن ناحية أخرى يتابع النظام الأرتري بخوف وقلق التطورات في إثيوبيا التي أفرزتها الديمقراطية  وينظر أفورقي بارتياب وتوجس إلى ما يقوم به من أنشطة  إقليم تقراي الإثيوبي الذي  يقع على الحدود مع دولة أرتريا فإن هناك أطماعاً ظاهرة  لاحتلال أرتريا مرة أخرى  وهو أمر يخشى منه النظام أن تنمو الاضطرابات في تقراي  حتى تتمدد لتصل إلى  أرتريا إلى البلد الذي  يعيش على القمع  الجائر  وإن أي تحرك جماهيري واعي  ربما تزحف شعاراته وسلوكه ودعمه إلى أرتريا وهذه نتيجة سيئة يخشى أفورقي أن تذهب بنظامه البائس  ولهذا يرتب علاقاته مع دول الجوار على الملف الأمني لا غير ولا يبالي بعد ذلك بما يحدث للشعب الأرتري من مأساة لا تزال تتفاقم .

 . مما يذكر أن الحدود بين السودان وأرتريا لا تزال مغلقة منذ عهد عمر البشير  وأن سفارة أرتريا في الخرطوم ليس فيها سفير وإنما توجه وتدار عبر موظفين تأتيهم تعليمات من أسمرا ووفقها يتحركون أو يسكنون ويهمهم واجب الجبايات المالية أكثر من اهتمامهم بخدمة المواطن الأرتري . .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *