قراءة في تقرير فيديو عن عصب ومصوع … بعد الانفتاح إلى إثيوبيا تنشره صوت أمريكا

تفاصيل مصورة ينقلها تقرير من داخل أرتريا ، و ربما ما لا يريده التقرير ونشره بناء على أنه الجسم الصلب  صعب التجاوز كان هو الأهم : الأرض الخالية من سواد مواطنيها ، والمواطن الذي يعيش البؤس والمشقة بسبب سياسات نظامه الطارد.

التقرير مصدره صوت أمريكا باللغة التجرنية  (انظر الرابط الفيديو )

وقد اشتمل على مشاهد مصورة تجولت في مصوع وعصب وقرى  في الشاطئ الأرتري المشاهد تستنطق السكان الإثيوبيين والأرتريين ليوضح كيف أن السلام بين الدولتين آتى ثماره الطيبة

التقرير كان فرصة ليعكس من خلال مشاهده المصورة حياة البؤس التي كان عليها الوطن أرتريا ولا تزال تتبدى في معيشته القاسية وهياكل المواطنين  المنهكة التي تتشبث بالقوت الضروري لتبقى على قيد الحياة وأكثر المشاهد وحشة خلو المدن من سكانها الأصليين بفعل سياسة النظام الطارد

التقرير لم يجد حياة رفاهية مغرية تصلح لجذب الآخرين إليها ولهذا استعان بعرض بعض قصور الحكومة المترفة التي تتعالى على البيوت الهشة التي تشكل المشهد الأكثر بؤسًا والأصدق حضورًا وهي حياة المواطنين العاديين

التقرير يوضح أن الشاطئ الأرتري ما زال بكرًا غير مستثمر فمساحاته الواسعة الممتدة التي تخلو من سكان مغرية لعروض البيع الجديدة التي يقوم بها النظام الأرتري على الأغنياء الأجانب والمستعمرين الجدد

تتواصل مشاهد التقرير بلقاء مع شخص كبير السن خبير يرى أن

الوالدة إن كان لها ستة أولاد كلهم يعمل وله رزق من وظيفة مرموقة  فمستقبلها مبشر ينتهى إلى وضع أفضل غنى وسعادة  من واحدة عندها ولدان فقط  ياتي حديثه في معرض سرور بالتقارب مع إثيوبيا ويرى إيجابية كثرة العدد وهذا إشارة إلى شعب إثيوبيا الذي يزيد عن 100 مليون مقابل شعب أرتريا لا يصل الخمسة ملايين ويتناقص كل يوم فعل الهجرة وقسوة نظامه الطارد..

يستنطق التقرير بلدة يقول بعض سكانها : هنا وطن وأهل القائد المناضل علي سيد عبد الله .

هنا السكان عفريون لا يوجد غيرهم وحدودهم من ( فرو) قريباً من مصوع  فإلى  الجنوب حتى عصب.

شباب دناكل يتحدثون بالتجرنية – وهذه ثمرة طبيعية مرة لنظام ظل يفرض على الوطن اللغة الواحدة والنمط الواحد  والرأي الواحد – في مقاهي متهالكة تعكس حالة الفقر والبؤس التي عليها السكان

وتظهر سيارة الإعلامي – مراسل صوت أمريكا باللغة التجرنية –  تبتلع شواطئ صحراوية  قاحلة ولا مشاهد للتنمية والتعمير

والأرض البكر هنا محسودة ومحفزة للزحف الاستعماري الجديد مثل إغرائها للمستعمر القديم عبر تاريخها المأساوي ونضالات أهلها كانت صابرة مكافحة فهل لا تزال عزائمهم متقدة أو طمس البصر والبصيرة نظام الجبهة الشعبية ؟

ولا تخفي معاناة بعض ما يظهر من سيارات عابرة قليلة العدد  ، تمتحنها الرمال الوعرة والطرق غير المعبدة

هنا مشهد المراكب الخاملة بفعل سياسة النظام هل حان وقت تنشيطها عبر الزحف الإثيوبي تساؤل مشروع لأن الاتفاق من مقاصده الواضحة استغلال البحر الأرتري لكن لم يطرح حتى الآن هل سيجد البحارة الأرتريون تسهيلات ترفع عنهم القيود التي كانت تعيق ناشطهم  على  الاقل لينافسوا غيرهم من الأجانب وإن كانت المنافسة صعبة للأجنبي ذي إمكانيات كبيرة وهو مدعوم من نظام سياسي بخلاف الأرتري الذي أنهكه الاستبداد الطويل..

مشهد تجارة الخضار والفواكه أتت من إثيوبيا أما السمك وهو المواطن الأصيل في هذا البحر فهل يفك النظام الآن قيود الاحتكار ليكون سلعة مباحة لكل المواطنين والإثيوبيين  الزاحفين والأرتريين المواطنين الأصليين ؟ وهذا أقل ما يجب منحه للمواطن الأرتري

شاب إثيوبي يعبر عن مشاعره الإيجابية تجاه وجوده على الشاطئ الأرتري  يبيع احذية وصابوناً ونحو ذلك  حسب تعبيره .

امرأة ربما يظهر أنها إثيوبية تقول إنها مقيمة هنا منذ  اثنتي عشر سنة وهي راضية تبيع الشاهي والقهوة .نعيش هنا

في المشاهد المثيرة  هنا مواطنون إثيوبيون يستمتعون بالسباحة على شاطئ البحر ( عصب) يتحدثون مع الكمرة بارتياح المنتصرين الغانمين فما كانوا محرمين منه بالحرب والاستقلال وجدوه الآن دون كلفة تحت ظلال السلام الجديد.

شاب عفري ( عبد الله حجي عمر )  يتحدث اللغة التجرنية بطلاقة يرحب بالإثيوبيين القادمين على وطنه ويقول إن الضيوف الإثيوبيين نتعامل معهم بعملتهم الإثيوبية ” بر” أو بالعملة الأرترية ” نقفة ” فكلاهما صالح للتبادل . مرحبا بهم .

تظهر النعامة تركض باتجاه الشاطئ بعيدًا عن الكمرة فهل سوف تجد مكانا آمنا مريحا مثل ما كان عهدها في الماضي مع الرعاة والصيادين والسكان الأصليين بعد أن اتجه في تزاحم ناهم كبير التجار الجدد الذين اشتروا الشواطئ الأرترية من شتى الدول ، فمن المتوقع أن يصل زخمهم ودخانهم وضجيج شركاتهم إلى الشاطئ البكر ليفسدوا الأجواء الصافية هنا. هاجري لك يا نعامة قبل الدخان القادم فمازال شعب أرتريا يهاجر مثلك  .

من أكثر المشاهد التي تشفق عليها القلوب المواطنون الفقراء الذين قتل إرادتهم ومعيشتهم النظام منذ فجر الاستقلال فقد أصبحت معيشتهم الصراع للبقاء على قيد الحياة يمثل ذلك محلات تجارية صغيرة وسلع مفروشة على الطرقات مواصلات قديمة متهالكة في مشاهد خاملة مستوحشة وذلك لأن معظم الأرتريين خارج الوطن لاجئين في دول الجوار والنظام يضع العقبات في طريق عودتهم ليستأثر ببيع الوطن وحده ..

من مناشط المواطنين : بيع حطب ، وغنيمات وبيوت صغيرة والحركة شبه معدومة  وأشجار النخيل أو الدوم تتناثر على الشاطئ تشكو الوحشة لا أحد يؤانسها من المواطنين فالحياة خاملة تتزاحم حولها اليأس والتعاسة والتخلف التنموي..وهذا الخمول الطاغي هو الذي يجعل الأغنياء الكبار يتنافسون إليها لمصالحهم وربما جعلوا سكانها عمالا هامشيين في شركاتهم .

علي محمد مواطن عفري يتحدث بلغته إلى مترجم  يبدو أنه من جنسه بالأمهرية لغة المستعمر الجديد إثيوبيا  إلى الكمرة يعبر عن سعادته بالانفتاح إلى إثيوبيا: كنا في عناء نأمل أن يزول .

إثيوبيون يعبرون عن رضاهم بالحركة التجارية والنشاط التجاري في أرتريا.

يصل التقرير إلى ( بوري )  وهي اسم لقرية  إثيوبية على حدود أرتريا قريبة من الميناء عصب يتحدث المواطن الإثيوبي : ( بيون أدحنوم ):   ولدت هنا قرب عصب وترعرعت ودرست حتى المستوى الثالث ، ذهبت إلى أديس أبابا ،  بعد الانفصال والآن جاء السلام .لم يكن هناك عمل ولا تنمية خلال عشرين عاما. وأخذ يمجد في رئيسي البلدين : المحترم أسياس أفورقي  و المحترم أبي أحمد رئيسا بلدي أرتريا وإثيوبيا يستحقان الثناء لأنهما صنعا السلام  ويتحدث أنه جاء إلى عصب الآن(  أكلنا السمك) يؤكد أنه لا يوجد الآن من لا ينشط ولا يعمل ، كل الناس يعملون .

ونحن سعداء بهذا الانفتاح ويمضي قائلا :

المواصلات متحركة بين البلدين والحركة نشطة والتجارة نشطة فنحن أفضل حالنا ولا يوجد أفضل من هذا الوضع الجديد. وأضاف :

كان الأصل ان تتطور هذه البلاد لكنها صبرت فتجاوزت المحن والآن جاء ها الخير

والانفتاح .ويتحدث عن قريته وعن أرتريا : كانت البلد دون عمل ولا انتاج لمدة عشرين عاما فكانت مجاعة وصعوبات وقسوة الحياة الآن  في طريقها للزوال. انتهى حديث بنيون أدحنوم.

رجل كبير يتحدث للكمرة وهو في مقهى متواضع ومعه مواطنون في مقاعد  : مضى عشرون عاماً من العداء والبغضاء بين البلدين والآن جاء السلام فانشرحت الصدور فاتت الأمراض والمجاعة والضيق جاء الخير الآن جاء العمل والانتاج والتجارة وبالتعاون  بين البلدين والشعبين نصل أعلى درجة .

ويأتي مشهد أطفال مسرور وبعض كبار السن مصفقين ليعزز مشهدهم ما يقصده التقرير من نهاية مسرورة بالانفتاح والسلام بين أرتريا وإثيوبيا.

والإبل الغريبة تنطلق في أرض قاحلة مشهد يكمل عناصر المواطنة المستقبلة للسلام الجديد في المنطقة ….

وشاب من عدي قرات في إثيوبيا يتحدث في التقرير :

نعرض سلعا في أرتريا  إن بيعت وربحت حقق الهدف وإلا رجعنا بها إلى اثيوبيا.

شاب آخر : الشعبان الإثيوبي والإرتري يتواصلان الآن وننتظر الانفتاح الكامل بين البلدين على يد السلطتين ” ودحنكا ” وهي كلمة ختام معهود لدى الأرتريين الناطقين بالتجرايت والتجرنية

شرطي إثيوبي في مدينة حدودية ” زالامبسا ” مع أرتريا  يتحدث عن سهولة عملية عبور الحدود بين الدولتين ويقول :لم تضف علينا أعباء جديدة  والأمور عادية  والمراسل يضيق عليه بسؤال ليقترب من الحقيقة بقوله : كثرة العابرين تضيف بعض المتاعب لكنها تحت السيطرة وتوجد حالات تستوقف وتتطلب جهداً إضافياً.

مواطنة إثيوبية تعبر عن رضاها عن حركة التجارة بين البلدين خاصة نشاط النساء .

ينتهي التقرير الذي مر بمدن أرترية : العاصمة أسمرا والمينائين مصوع وعصب وبعض القرى الأرترية وفي أثيوبيا مر بعدي قرات وبوري ومقلي  والمشاهدة الأخيرة تنتهي برسم صورة  يريدها المخرج عن الوطن أرتريا وعلمي البدين الملصقين الملتحمين وقصور حكومية مترفة إنه مشهد متناقض مع ما عليه الشعب الأرتري الذي تلفه المعاناة في الداخل والخارج .

شاهد قناة زينا زاجل تفاصيل التقرير الفيديو :https://www.youtube.com/watch?v=E0vH08-PFD0&feature=youtu.be

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *