قرية(أمبيرمي) على بعد 12 كم شمال مصوع على الشاطئ تمنح بئر بطاقة شمسية بعد أكثر من 25 عاما من الاستقلال ..!!!

هل تقنع إكرامية النظام – حفر بئر-  أكثر من 600 أسرة – هم سكان القرية – التي تعرضت لمذابح وإحراق وتشريد على يد إثيوبيا والضغوط المستمرة على يدالحاكمين الجدد.

بعد أكثر ربع قرن من الاستقلال تذكر النظام الأرتري قريةأمبيرمي  أرض المذابح والشهداء والنضال والدين والمحارق التاريخية تذكرها بعد ربع قرن  بحفر بئر  تعمل بالطاقة الشمسية وأوضح إعلام النظام محتفيًا أن مشروع مياه أمبيرمي كلف ثلاثة ملايين نقفة  ويضم مركزين للتوزيع وبخط أنابيب طوله 9 كم وخزاناً ومن المتوقع أن يستفيد من مشروع المياه الجديد أكثر من 600 أسرة تسكن المنطقة.

البئر الجديد يراد له أن يحسم  خلافا بين السكان  الذين كانوا يرفضون التجمع في قرية بدل من قراهم الثلاث المتجاورة وهي (أمبيري الكبيرة) و(معشيات) و( دبت أمير).

هذه القرى كانت تشرب من بئرين تاريخين أحدهما حفرها مزارع يمني يدعى با حمدون وهي تقع في قلب وادي أوسا والبئر الآخر في قرية عد الشيخ الأمين مما يلي البحر الأحمر ولهذا كان ماء البحر الشرقي مالحاً بخلاف ماء البئر الغربي لبعده من   البحر

البئر الجديدة المزودة بالطاقة الشمسية أكثر فاعلية وأقدر على تزويد القرية بالماء العذب حسب المراقبين إلا أن إمكانية إصابتها بالأعطال واردة  والبلاد تعاني من عدم توفير قطع الغيار وضعف الصيانة كما أن من سلبيات الطاقة الشمسية التي تعمل بها هذه الآبار تتوقف تماماً عن العمل وإنتاج المياه عندما يختفي قرص الشمس في موسم الأمطار خاصة والغيوب الحاجبة للشمس عن الأرض

ولهذا يحافظ سكان أمبيرمي مثل سكان القرى الأخرى  التي نفذالنظام فيها مشروعات مياه بالطاقة الشمسية   يحافظ السكان على آبارهم القديمة التي تزودهم منها دلاؤهم بالماء العذب عبر تاريخهم الطويل

يرى سكان هذه القرى أن النظام الأرتري يهدف من إجبار السكان على التجمع في قرية واحدة إلى تحكيم قبضته عليهم لتحقيق أهداف سياسية وأمنية ولهذا تظل النفرة قائمة بين سياسات النظام وبين المواطنين الهاربين من الطاعة والتحكم القسري.

مما يذكر أن قريةأمبيرمي هي إحدى أهم قرية تعرضت للإبادة الجماعية على يد القوات الإثيوبية مثل قرى: (عونا) في إقليم سنحيت و( حرقيقو) في إقليم سمهر وعد (إبرهيم ) في إقليم بركه  ثمنا لتضامنها مع الثورة الأرترية ضد الحكومة الإثيوبية ولأنها مركز إشعاع ديني في تاريخها   ظل يعاقبها النظام الأرتري إلى جانب انها كانت  ترفض سياسة التجميع في قرية واحدة بدلا من قراهاالثلاث ولهذا لم يكن فيها مركز صحي ولا مدرسة ثانوية ولا خدمات ماء وكهرباء ..

ولم تشهد من تطور غير طريق ترابي ” ردميات” شقها في طريقه من مصوع المدينة إلى وقيرو وإلى جهة الشمال  محاذيا الشريط الساحلي الأمر الذي عرضها للغرق أكثر من مرة  لحجز مياه الوادي من الانسياب نحو البحر واتجاهها نحو السكان  دون ان يقوم النظام بأي تدابير حماية للمواطنين من السيول الجارفة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *