قصيدة ( على محرابها ) للشاعر : أحمد شريف

قلت له هل من قصيدة تهديها لقراء ” زينا ” بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاستقلال الوطن فأرسل الشاعر الخبير الإعلامي الأستاذ أحمد شريف قصيدة ” نقفة ” فهل تذكرك نقفة الصفراء اليوم في عيدها الأصفر كما تذكرها من بعيد خضراء في محرابها يا أخضر

 

أيا ترنيمةَ الشعراءِ إنا قد أتيناكِ

عطشى وهيمى نروِّي الزغبَ مِن فيكِ

صفاءً أروى للظمآن من حُمرة أماسيكِ

 أتيناكِ وأنت القبلة الأولى

 هيامًا للذي فيكِ.

 ويا نُوَّارة الشهداء كم أدمتْ روابيكِ

 تجاعيدُ الزمانِ السودِ لا خلٌ يُناجيكِ

ثناياكِ وزندُ العزم في أبهى تجليكِ

 جبالُ الذَّود شُقَّت من أرحامِ حاميكِ

تجندلهم تبعثرهم ولا ترحم أعاديكِ

 حديثُ الصبرِ والتبريحِ بادٍ في مراسيكِ.

 فأنتِ النصرُ والنشوى

 وأنتِ الهمسُ والسلوى

 وأنتِ البوحُ والنجوى

 صمودًا لاحَ في الأروى بما فيكِ ومَن فيكِ

. ويا ( نقفة ) الشموخُ إنا قد عرفناكِ

 حصونًا للذي أرسى شموعَ الفتحِ في أبهى أماسيكِ

 شهدتِ قساوةَ الأزمانِ والإمكانِ ، ما غيرتِ ماضيكِ

 تنزلتْ دوحكِ الحملاتُ

هولُ الحربِ

 جمرُ السحبِ

 غضبُ الربِ

ما أدمتْ مزاكيكِ

 وفي يوبيلكِ الفضي ما أحلى تساميكِ

. قلاعاً كنتِ يا ( نقفة )

ورمز أنتِ يا ( نقفة)

 وذي مباهجُ الإشراق والتغريد

بعض مِن مَعانيكِ

. شموخٌ أنتِ يا ( نقفة )

 حياةً للذي أوفى

 ونبعُ العز ما جفَّ

 وهذا الشعر ما أوفى

 ترانيمًا وتَحنانًا وتعظيمًا

لرمز الخلد يا مرفا

أقول الحقَّ لا زُلفى

 فكنتِ الأمنَ والأحلامَ في المنفى

وفي يوبيلكِ الفضي تُرانِي شامخًا إِلفا

. أُصلي خلفَ مئذنةٍ

 صداها يعلو اللهَ اللهَ يا ( نقفة)

وأدعو كيف ما شاء الذي زفَّ

 إلينا حلوةَ العينينِ

يشدو اللحنَ أي ( نقفة

 بأنا سوف نجلوكِ زمانًا مورقاً صِرفَا

وهذا وعدُ من حفَّ

 به اليوبيلُ تحليقًا ومصطفًا ومُلتفَا

“”ووعدُ الحر ما أوفى”

“. فيا معصوبةَ العينين إني هائمً فِيكِ

 ويا مبسوطةَ الآفاق إني عاشقٌ فِيكِ

 ويا معسولة الأطرافِ مُدي لِي

عناقيداً وحِنطًا من ثناياكِ

ويا مملوءةَ الأردافِ هُزي من أعَاليكِ

 حروفَ الوجد تقبيلاً وتذويبًا

وتحليقًا بدُنيا العشقِ في أغلى مرافيكِ.

 تعالَى نحتسي خمرًا أريجًا من رُبَى ( نقفة )

 تعالَي إملئي الكأسَ الذي ما زال مسكوبًا ومُصطفَّا

 تعالَيْ إمنحِي شهْقًا وروِّي حلقَ من هَفّ

به النسيانُ والأحلامُ تهويلًا

وتجريحًا وما عفَّ

. ثنائي اللحن والمَغنَى

 أغني اليومَ ما أشهى مُغنَّاكِ

ورُبَّ مكابرٍ ينعَى بأنا قد سلوناكِ

 وأنا قد تناسيْنا مواثيقًا

وعهدًا بالذي أبقَى معالمَ لم تزلْ فِيكِ

 بربكِ قولي : كيف السلوُ يُنبِيكِ ؟؟

وكيف تجاسر الماضون والآتون لولاكِ ؟؟

 بربكِ كيف العيشُ في روضٍ

 وجناتٍ خلتْ من طِيبِ مَسراكِ ومحياكِ ؟؟؟.

 عشقناكِ (عبدناكِ ) حملناكِ تعاويذًا من ( البرات ) و ( الدولار )

عِشنا في حَناياكِ

 تَـعُـدُّ أناملُ العمالِ والأطفالِ والزراعِ

ماسًا من عطاياكِ

 فأنتِ الأمسُ يا مأوى

 وأنتِ اليومَ يا مهوى

وأنتِ النجوى في البلوى

وأنتِ القوتُ والياقوتُ والمرجانُ والنشوى

 ولم يسكنْ شِغافَ القلبِ إلاَّكِ .

2002 م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *