الصحةمقالات وآراء

مريض مخلفات الأضاحي

د.فاطمة

من السهل على  الطبيب أن يعرف أن أوجاع مرضاه أتت من مخلفات الأضاحي

فما اعتاد عليه كثير من المواطنين من ذبح الأضحية في أبواب منازلهم ، أو إهمالهم مخلفات الأضاحي من دم أو فرث أو جلود أو عظام .وهي مشتتة في مواقع من بيوتهم أو في مكب القمامة في شوارعهم أو الرمي بها في الممرات أو أحواض المجاري  أو ..فإن ذلك كله يعد من العادات الضارة التي تذهب بالمواطنين إلى المستشفيات بحثا عن العلاج للأمراض التي تسببها تلك المخلفات وهم يرمونها دون إدراك لمخاطرها في التأثير على البيئة وفي التأثير على صحة الإنسان والطبيب يدرك الأمراض الموسمية قبل انتشارها لما يعرف من سوء أخلاق المواطنين في التعامل مع مخلفات أضاحيهم .

وقد تحدث الطب مبينا الأضرار الصحية والبيئية من تلك المخلفات من ذلك أنها :

1- تجذب الحشرات والذباب خاصة في فصل الخريف وهذا يسبب أنواعا متعددة من الأمراض .

2- المخلفات تصدر غاز الميثان، بالإضافة إلى الروائح الكريهة الناتجة عن تعفنها،و يؤدى ذلك إلى تلوث فى الهواء الذى تستنشقه وتتسبب فى الكثير من الأمراض  الصدرية والتنفسية.

3-  تحلل مخلفات الذبائح واختلاطها بالتربة، قد يؤدى إلى خلل بيئى وتلوث المياه الجوفية

4- إلقاء مخلفات الذبح إلى المسطحات المائية، يلوث مياه البحار ويضر بالكائنات المائية، ويقتل بعضها.

ولهذا تتأكد الحاجة على نشر الوعي الصحي الذي يدرك المخاطر الحقيقية لمخلفات الأضاحي التي يرميها المواطن دون مبالاة في الشوارع والمجاري أو المكبات المتعفنة التي لا تتعهدها الجهات الرسمية بالنظافة وإزالتها إلى المنافي البعيدة  .

ينصح الطب باتخاذ الإجراء السليم لمخلفات الأضاحي وهو تعبئتها وحفظها في أكياس بلاستيكية وإغلاقها بشكل محكم ثم وضعها في مكانها المناسب كما ينصح الطب الجهات الرسمية  بتحمل مسؤوليتها تجاه المواطن خاصة في المواسم بأن تجهز نفسها لتوعية المواطن ولتجهيز وسائل صحية تستقبل هذه المخلفات من المواطن لمعالجتها بالطرق الصحية الصحيحة  حتى لا يتخلص منها المواطن بالطريق الأيسر وهو رميها في الشوارع والمجاري الأمر الذي يؤدي إلى تلويث البيئة وانتشار الأمراض  علما أن فاتورة علاج الأمراض أعلى بكثير من فاتورة إصحاح البيئة بداية بتعاون بين الجهات الرسمية والمواطن .
وعندما يتخلى  الطرف المسئول عن واجبه في تسهيل الامور للمواطن يلجأ المواطن للحلول السهلة التي تضرّ ببيئته .وبالتعاون بين الطرفين نحافظ على وطن صحي وشعب معافى .

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

تعليقات

تعليقات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى