تعليقاً على قمة 33 مقال أ. فتحي عثمان يؤكد أن علل أفريقيا هم قادتها الأوصياء دون اختيار وإرادة من الشعوب

مقال باللغة الإنجليزية للكاتب والدبلوماسي الأرتري  السابق أ. فتحي عثمان يتحدث عن القمة الأفريقية الأخيرة التي انعقدت في أديس أبابا (:البنادق الصامتة وحواجز الطرق )

المقال يحمل مسؤولية تخلف القارة إلى قادتها الذين يعتبرون أنفسهم أوصياء على الشعوب ويرتبون الأولويات بناء على مصالحهم من طول المكث في العروش والتمتع بالموارد  معتمدين على الاستبداد  وقمع الشعوب وتغذية الصراعات .. ومضى المقال في سرده للتفاصيل و” زينا ” تنشر تلخيصا له لا يغني عن الأصل .

يجتمع خمسة وخمسون من قادة الدول في أديس ابابا لحضور قمة الاتحاد الإفريقي الثالثة والثلاثين وذلك موضوع طموح يهدف إلى إنهاء النزاعات في دول القارة بحلول 2063م

سبق ذلك موضوع آخر انعقدت له القمة  في دورتها 32  تحت عنوان ” أفريقيا بدون جدران 2020م ” وهذه أحلام لا حدودها . وقد تكون غير قابلة للتحقيق . وموضوع القمة الجديدة حالم  كذلك وهو ” اسكات البنادق وتهيئة بيئة مواتية لتنمية أفريقيا ” .

تجمع الاتحاد الإفريقي يعد أكبر  تجمع لزعماء الدول يأتي في الدرجة الثانية بعد الجمعية العامة للأمم المتحدة ومع ذلك فإن شعوب القارة معزولة عنه وربما لم يسمع بمناشطه كثيرون  من شعوب القارة بل يوجد من يعتقد أن مثل هذه القمم مسرحيات سوداء في حين يهتم بها وسائل الإعلام المختلفة وتنقل فعالياتها .

دون شك أن العنف في القارة هو  العامل المعيق للتنمية لكنه عرض محض  لأمراض حيث يخبر العرض عن الأسباب الحقيقية لمشكلات أفريقيا وقد يقع في مقدمة الأسباب التي تمنع تنمية افريقيا هم الزعماء الأفارقة أنفسهم لأنهم قد عزلوا الشعوب عن ممارسة حقها في اختيارهم  وتحقيق اهداف التنمية والأمن في أوطانهم   فكل واحد من القادة الأفارقة فاشل في تحقيق تلك الأهداف التي يريدها المواطنون  بل هو يدير الصراع ويؤججه ولا يصنع  السلام والأمن علمًا  أن الصراعات تعيق التنمية وتستنزف مقدرات الأوطان .

والقادة الأفارقة قد صمموا اتحادهم على مصادرة حق شعوبهم فهم الاوصياء وهذا يتخالف تماما مع ميثاق الأمم المتحدة  ولتوضيح الفكرة نجري مقارنة بين الأمرين (لمقارنة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية ، إذ تنص ديباجة الأمم المتحدة على أنه “نحن شعوب الأمم المتحدة عازمون …”. وتنص ديباجة الاتحاد الإفريقي  على  :”نحن ، رؤساء الدول والحكومات الأفريقية)

تسير خطى الاتحاد الافريقي على درب منظمة الوحدة الأفريقية فالوجه الجديد يستخدم النسخة القديمة ولهذا فلا غرابة أن تتوحد النتائج في فشل الأهداف التي أنشئت المنظمة من أجل تحقيقها .فهم يعرفون الداء ولا يهتدون إلى الدواء .يريدون أمنا لأنفسهم وحكما خالدا دون معالجة مشكلات الوطن والمواطنين وبهذا تمضي الأزمات وتتنامى . المشكلة حكومات مستبدة وشعوب معزولة عنها فقيرة تعاني من أزماتها الدائمة على الرغم من أنه يرقد تحت أقدامها كنوز القارة الأفريقية .

النص الأصلي :

إذاعة أرينا الدولية – فرنسا

https://erena.org/the-silent-guns-and-roadblocks/?fbclid=IwAR390KD1-8MNmdYY1j2UrpfL0Kdkh7YLB3H3zwzSAXOXBbFhS2–8LKgrJU

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *