نتائج زيارة افورقي للسودان…لا تزال الحدود مغلقة وعلى التهريب تعيش ارتريا ورئيسها يعود ببندقية ذهبية فاخرة لا حمامة سلام!!

غادر  أسياس أفورقي  الخرطوم بتاريخ الاثنين عائدا إلى بلاده  وكان قد حضرها  يوم السبت 14 سبتمبر الجاري وأمضي  يومين يبحث توثيق علاقات بينه وبين السودان

أتت زيارة افورقي للسودان بعد قطيعة دامت ما يصل إلى خمس سنوات (منذ عام  2014م )  ساد العلاقة فيها التوتر الحدودي بين الدولتين .

 تحدث محلل سياسي أرتري معارض لوكالة زجل الأرترية للأنباء ” زينا ” أن أفورقي جاء وهو متعالي إلى السودان يرغب للاستجابة لمطالبه في ظل الثورة الشعبية التي أطاحت بحكومة المشير عمر البشير – المعزول –  وأوضح أن من بين مطالب أسياس أفورقي توقيع اتفاقيات أمنية واقتصادية وعسكرية واقتصادية إلى جانب عرض توصية من دولة الإمارات وهو يقترح سحب القوات السودانية من اليمن نكاية بالسعودية بعد ان دب خلاف بين بعض أركان الحلف كما أن وصول أسياس كان في ظل محاكمة عمر البشير فكأنه وقت ذلك  نكاية بخصمه القديم  ولعله آمل أن تحصد زيارته كثيرا من النتائج معتبرا نفسه صديقا للثورة الشعبية السودانية ناسيا أنه كان آخر الناس مباركة لها وأبرز الغائبين عن احتفالاتها بالتوقيع على الوثيقة الدستورية حسب محلل سياسي ارتري تواصلت معه ” زينا “.

الجانب المخفي من الزيارة – حسب قول االمحلل الأرتري المعارض استنادا على ما وصله من معلومات من مصادره الخاصة  : إن افورقي طالب الحكومة السودانية بــــ

  • إعادة ممتلكات أرترية كان قد صادرها النظام السوداني السابق تتمثل في مدارس ومقار ومكاتب و….ولعل مدارس جهاز التعليم الأرتري تدخل في مثل هذا الطلب حسب المصدر.
  • الترخيص بفتح ممثليات استخباراتية في كل مواقع وجود الأرتريين وذلك لملاحقة المعارضين وفرض الجباية عليهم وتهديد حياتهم
  • توقيع اتفاقيات عسكرية وأمنية واقتصادية ..تصل إلى المستوى الذي وصلته اتفاقيات السودان مع جارته الكبرى إثيوبيا .

السودان من جهته – حسب المصدر – وعد بدراسة الملفات ورحب بالتعاون المشترك بين الطرفين دون ذكر تفاصيل وأكرم ضيفه بجولات استعراضية على معالم في الخرطوم  بينها مزرعة حديثة أنيقة بالعاصمة خاصة  التي بدا فيها افورقي منشرحا ويمد ذراعيه الكاشفتين مشيرا إلى  البرهان  وكأنه يشرح ويعلم الخصائص الزراعية على النحو الذي يفعله في بلاده أمام شاشة القناة الأرترية الوحيدة  واستلم أفورقي هدية سودانية فاخرة وهي عبارة عن بندقية ذهبية في قفص وهي إشارة ذات دلالة سيئة لدى  الأرتريين لأن نظام بلادهم لا ينقصه السلاح ولا يقصر في القمع والاعتداء حتى على دول الجوار فكان الأفضل إعطاء حمامة سلام وغصن زيتون  رمز السلام والطمأنينة وهو شعار الثورة السودانية الظافرة ( سلام وعدالة ) .

  يرجح المصدر بخصوص الاتفاقيات الجديدة  ان يكون تباعد المسافة بين الطرفين كبيرا إلى درجة فشل هذه الاتفاقيات  كما كان يحدث من قبل لأن النظام الأرتري من طبيعته أنه يطلب الوفاء وهو يغدر ويطالب من الحقوق ما لا يبذله للطراف السوداني  فهو لا يسمح – مثلا حسب المصدر – أن تكون ممثليات سودانية في مدن أرترية كبيرة مثل : نفقة وافعبت وتسني ومصوع وعصب.  كما يطالب لنفسه بمثليات في مختلف مدن الشرق تقوم بنشاطها علنا بدل ان تمارس ذلك في بيوت مؤجرة تحت اسم الجالية الأرترية كما أن النظام الأرتري لا يعامل المعارضة السودانية كما يتعامل السودان مع المعارضة الأرترية فأسياس يفتح لها المكاتب ويسمح لها بالنشاط الدائم في ارتريا كما يتوسط لها لدى الحكومة السودانية حتى تتوج مساعيه وجهوده  بمصالحة  تسوق المعارضة السودانية إلى سدة الحكم وموقع اتخاذ القرار معززة مكرمة بخلاف السودان الذي يخنق صوت أي معارض ارتري في أراضيه .فكيف  يكون له وسيطًا لدى حكومة افورقي للمشاركة في السلطة والثروة .

ومن أغرب ما كشف عن ختام زيارة أفورقي للسودان أنه رفض عقد مؤتمر صحفي يحضره الإعلام المحلي والعالمي   يستعرض فيه الاتفاقية بين البلدين وإنما اكتفي بتصريح مقتضب ختمت به الزيارة  وحتى في موقع الحكومة الأرترية ” شابايت ” تم تناول خبر الزيارة  بصورة خفيفة لا تزيد عن بضعة أسطر تتوسطها صورة اسياس افورقي وهو هابط من طائرة  ..تعلن الأسطر أنه تم الاتفاق على نقاط ست بين البلدين ( أمنية وعسكرية واقتصادية ، وثقافية وسياسية ، ودبلوماسية وإقليمية) دون تفاصيل ولا نشر وثيقة موقعة بين الدولتين على النحو الذي كان يفعله في اتفاقيات النظام مع إثيوبيا والصومال ولهذا يشكك كثيرون في نجاح هذه الاتفاقيات ويستدلون على فشلها أنه لم يعلن فتح الحدود بين الدولتين كما أن مواقف افورقي السابقة تشهد بالغدر بالعهود وبناء على ذلك لم يتوقع النجاح لتلك الاتفاقيات إلا بالقدر الذي يفيد أفورقي ولا يفيد السودان بشيء ولا الشعب الأرتري بشيء .

من جهة اخرى أكدت مصادر أرترية معارضة لوكالة الأرترية للأنباء أن الحدود بين ارتريا والسودان لا تزال مغلقة و تشهد تهريب سلع سودانية إلى أرتريا بصورة مكثفة عبر منافذ تهريب بعيدا عن عيون الرقابة السودانية وذلك  من مناطق حدودية بمدينة كسلا وبالساحل الشمالي  بولاية البحر الأحمر – القرى  الحدودية ,

وأكد المصدر أنه لا يوجد في ارتريا الآن منفذ اقتصادي يعين البلاد معيشة  إلا   التهريب من السودان إليها وذلك بعد أن تم إغلاق الحدود مع دولة إثيوبيا

وتحدث المصدر انه ومع وجود اسياس افورقي في السودان أذاعت ولاية كسلا القبض على مواد مهربة كانت متجهة إلى أرتريا  أتت تلك الأخبار وافورقي بحتفى به بالخرطوم  ويجري اتفاقيات متعالية دون اكتراث لما عليه الشعب الأرتري من ضائقة اقتصادية تهدد بقاءه في الوطن  وكان الشعب الأرتري يتوقع فتح الحدود والحصول على عقد اتفاقية يسمح بمرور السلع السودانية إلى أرتريا بالطرق الرسمية  ومع منح تسهيلات تجعل اسعارها أقل من اسعار السلع المهربة باهظة التكلفة إلى جانب عبور المواطنين وانسياب حركتهم وانشطتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *