هروب معسكر كامل من الجيش الأرتري إلى السودان..انتعاش نشاط تجار السلاح

وجود جيش إثيوبي في أسمرا وحالات هروب كثيفة من الجيش الأرتري إلى تقراي

تحدث مصدر مطلع لوكالة زاجل الأرترية للأنباء ” زينا ”  مؤكداً هروب قوات أرترية كانت تقيم بمعسكر على ضواحي مدينة ” نقفة ” في الساحل الشمالي كانت على خلاف مع السلطات الأرترية التي طلبت منها التوجه إلى الإقليم الجنوبي للمشاركة في القتال تعزيزًا لحكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد التي تقاتل التمرد في إقليم تقراي

وأوضح المصدر أن قوام القوات التي كانت تقيم في المعسكر يصل إلى 70 بين جنود وضباط  وعندما اشتد الخلاف بينها وبين النظام  الأرتري توجهت بكامل أسلحتها إلى السودان حتى وصلت خلال الأسبوع الماضي على الحدود السودانية الأرتري

وأكد المصدر أن هذه القوات كانت تحمي نفسها بسلاحها وكثرة عددها  وعندما ضمنت سلامتها من ملاحقة النظام الأرتري المشغول بالجنوب في مواجهة تقراي اختارت أن تتوزع إلى مجموعات صغيرة حتى لا تتعرض إلى تسليم سلاحها بواسطة السلطات السودانية وخوفًا من أن يتم توجيهها إلى معسكرات لاجئين غير آمنة قد يتمكن النظام الأرتري من ملاحقتها  .. وهو خيار غير مفضل لديها  ولهذا اختاروا التوزيع إلى  مجموعات صغيرة حتى تمكنت هذه المجموعات من الدخول الآمن في الأراضي السودانية .

وأكد المصدر ان هناك في الحدود عصابة من تجار البشر والسلاح تستقبل مثل هذه الحالات الهاربة فتعمل على تأمين دخولها وتسريبها بعيًدا عن رقابة الجهات الرسمية وإدارتها. وأوضح المصدر أن العصابات تستلم أسلحة الجنود الهاربين مقابل قدر من المال بالإضافة إلى ضمان التسليم الآمن إلى مناطق في المدن السودانية يجد فيها الهارب الامن والعمل والاستقرار .

وقال المصدر أن عددًا  يقدر 25 جندياً من الهاربين ضل الطريق فاضطر ان يسلم نفسه إلى السلطات الرسمية  في الحدود بولاية البحر الأحمر وهو بكامل سلاحه 

وتحدث المصدر أنه بالأمس الخميس 19 نوفمبر الجاري  سلم خمسة جنود أرتريون أنفسهم إلى السلطات السودانية

من جهة أخرى تتحدث مصادر متعددة أن الحدود  الأرترية مع إقليم تقراي تشهد حالات كثيفة من تسليم قوات أرترية هاربة من المعارك التي تجري بين الأثيوبيين أنفسهم وهي  حرب غير مقنعة للجيش الأرتري ولا  للشعب الارتري  حسب المصدر الذي أضاف: ولهذا لا يجد الحماسة الكافية للخوض فيها والصمود في مواجهة حكومة تقراي دعما لحكومة آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي وهو صديق وشريك أسياس أفورقي الذي يعبث بمقدرات الشعب والوطن الأرتري.

ومن جهة ثالثة تؤكد مصادر عليمة تواصلت معها ” زينا ” أن العاصمة الأرترية أسمرا تكتظ بجيش إثيوبي من مختلف الوحدات والمهمات والأسلحة الخفيفة والثقيلة.

ويقول بعض المحللين إن هذه القوات الإثيوبية جيء بها لتحقيق مهمتين : حماية النظام الأرتري الذي يتعرض لتهديدات من حكومة تقراي وهو يشك في قدراته الذاتية  وللمشاركة في الحرب التي تخوضها الحكومة المركزية  ضد حكومة  إقليم تقراي

وأوضح المحللون الذين استنطقتهم ” زينا ” : أنه وفي كلا الاحتمالين فإن الجيش الإثيوبي في ارتريا عامل سلبي يبرر لعدوان جديد من حكومة تقراي التي تعتبر النظام الأرتري خصما لها واضحاً ويخشى أن يوسع دائرة المعركة من الآراضي الإثيوبية إلى الأراضي الإرترية الأمر الذي يضاعف من محنة الشعب الأرتري .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *