هل يذوب التعنت الأرتري أمام حكام ولايات الشرق العساكر… فرص صمود العداء ضئيلة

تحدث شهود عيان لوكالة زاجل الأرترية للأنباء  مشيرين بأن الحدود بين أرتريا والسودان في حالة ترقب  حذر يعبر المواطنون بين البلدين بالتهريب بمنافذ غير محروسة لا تطلب أوراقاً ثبوتية ولا إجراءات سفر وعودة وإقامة.. فعلى الرغم من أن السودان أعلن فتح الحدود يلوذ النظام الأرتري بالصمت المريب ولم يصدر منه رد فعل إيجابي ولا سلبي بل اكتفى بتسريبات نقلت عن أسياس أفورقي  وبعض مناديبه الناطقين باسمه قال فيها : ( لم نغلق سابقًا لنفتح لاحقاً ) وتجاهل الحدث أمام تجار أتوا إليه مهنئين –  حسب المصدر – بخطوات السودان المبشرة بفتح الحدود وكانوا يرغبون في الترخيص لأنشطة تجارية تتحرك في الحدود علناً بدلاً من التهريب ا لمعمول به حالياً الذي يوفر كثيراً  من السلع الضرورية للشعب الأرتري.

ويرى محللون تواصلت معهم ” زينا ”  أن النظام الأرتري ظل يستهتر بالمواقف السودانية الرسمية الأخيرة استمرارًا في سيرته القديمة  حيث لم يتفاعل معها في حالة إغلاق الحدود ولا في حالة فتح الحدود فهو يرى أن الأمر سيان بالنسبة له

وذكروا بأنه متعود أن يتعامل مع السودان بالطرق الملتوية  فهو قد  دخل  السودان برا دون احترام السيادة الوطنية ولا التقاليد التي تحكم سلوك الزعماء الزائرين لبلاد غيرهم وأحيانا يجند عصابة تجارة البشر وتجارة تهريب السلع  وتظل تتعامل مع السودان تهريبا وأحيانا يتعامل مع فئات في المجتمع اجتماعية كعمد قبائل ومشايخ طرق دينية ومنتفعين نافذين أو  رسمية تستغل مناصبها لتكون غطاء مفيدًا لتنفيذ أهداف النظام الأرتري من اختطاف معارضين أو  إعادة هاربين أو تنفيذ عمليات اغتيال أو عقد صفقات تجارية مشبوهة وكل ذلك لا يمر عبر بوابات رسمية من جهة الاختصاص من وزارات متخصصة أو قضاء مخول  وإنما لا يتجاوز حالة التعامل غير الشرعي  أو حالة تعامل عصابة حاكمة في أرتريا مع حاكم ولاية في السودان   ومثل المصدر لهذه التجاوزات أن أفورقي زار  السودان للمشاركة في مهرجان السياحة والتسوق السابع في بورتسودان  زار السودان بموكب من السيارات قطعت 700 كم في عمق الأراضي السودانية وقد استقبلها د.محمد طاهر إيلا والي البحر الأحمر وقتئذٍ   في مدخل مدينة سواكن وقد أتت يوم السبت  قبل الموعد المقرر الذي كان منتظرًا ان  يصل فيه أفورقي جوًا ويستقبله البشير في بورتسودان  يوم الاثنين :   24 / 11 /  2013م  ومع ذلك يتعمد المخالفة والمخاطرة حسب متابعة سيرته وقد تاهت به عربات موكبه في صحراء قرورة وطوكر حتى وصلت بعد توهان إلى سواكن .حسب ما نشرت وسائل الإعلام في ذلك الوقت ..

تواصلت وكالة زاجل الأرترية للأنباء ” زينا ”  بمحلل ارتري معارض تسأله عن قراءته للموقف الأرتري بعد إعلان حالة الطوارئ في السودان ليلة الجمعة 22 فبراير الجاري  وتعيين ولاة عساكر في شرق السودان مثل بقية الولايات السودانية وهم :

فريق ركن / محمد علي قرينات – ولاية كسلا

لواء ركن / مصطفى محمد نور -ولاية البحر الأحمر

عميد أمن / مبارك محمد شمت – ولاية القضارف

فقال : إن النظام الأرتري كان ينتظر انفجار الاوضاع السياسية في السودان وحدوث فوضى  ليصبح جزئا منها مخربا  خاصة بعد أن سقط مبرر حراسة الحدود  الجنوبية مع إثيوبيا وجيبوتي  ولهذا كان يرفض التواصل الرسمي مع العرض السوداني  السخي في فتح الحدود وتحسين العلاقات كما قد تخلف عن حضور قمة الاتحاد الأفريقي في دورتها الثانية والثلاثين   في أديس  أبابا التي انطلقت فعالياتها بداية من : الأحد، 10 فبراير 2019  وقد توقع كثيرون لقاء البشير وأفورقي تحت رعاية رئيس الوزراء الإثيوبي أبي احمد وكانت المفاجأة غياب افورقي عن القمة والاكتفاء بإرسال وفد ضم وزير الخارجية عثمان صالح ومستشاره الخاص يماني قبرآب والسفارة بأديس أبابا.

أسياس أفورقي الذي ظل يتردد إلى المدن الإثيوبية منذ التوقيع على السلام مع أبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي كان يصل إليها في أحيان كثيرة بلا موضوع  يهم الشعب الأرتري ويستقبل برقصات فنية ودينية ضاجة وصاخبة كيف يغيب عن مناسبة عظيمة كان محروما منها لمدة تزيد عن عشرين عاماً ؟ غيابه عن القمة موقف غريب فسره المحللون   بأنه لا يريد أن يتعرض لضغوطات تقوم بها وساطة بقصد عقد قمة ثنائية تجمعه مع عمر البشير على هامش القمة الإفريقية وذلك لكونه ينتظر سوء الأحوال في السودان ليستغلها في تصميم علاقات جيدة مع نظام آخر يتوقعه يحكم البلاد وهو بهذا يبدي سوء نواياه وأضاف المحلل : إلا أن المسعى  الكائد خاب الآن بتسليم الولايات الشرقية إلى حكام عساكر يتوقع أن يكونوا صارمين أكثر وليس فيهم منفذ للمساومة  والإغراءات الشخصية – وهي سلاح أفورقي الدائم – الأمر الذي سوف يلحق نظام أسياس أفورقي صدمة قد تسوقه إلى تقبل الوضع الجديد بتثاقل متصاغراً بعد أن كان يرفضه متعاليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *