أخبار زاجل

وداعا أيها الحبيب حامد دلشاي

رحمك الله يا شيخ حامد دلاشاي  خرجت مطرودا من وطنك الغالي إرتريا وعشت تجربة هي من أصعب التجارب التي يمر بها الإنسان في حياته، مرارة الهجرة  واللجوء والغربة والشعور بالانفصال عن الوطن، والبعد عن الأحباب والأقارب، وغصة مرارة الفراق  وتحديات التكيف مع ثقافات وعادات جديدة، وتجارب حياتية مختلفة تماماً عن تلك التي كنت تعيشها في إرتريا ورغم ذلك، استطعت تجاوز التحديات وبنيت حياةجديدة مستقرة وناجحة في دار الغربة, وعملت على نشر الوعي في مخيمات اللاجئين الإرتريين بشرق  السودان مطالبا بحقوقهم ومعرفا بقضاياهم العادلة، وساهمت في تنميتهم من أجل تحقيق التغيير الإيجابي في مخيمات اللاجئين ولم تتوقف عن هذا الحد بل واصلت نضالك ضد عصابات أفورقي الطائفية، وبذلت نفسك ومالك حتى وافتك المنية بعيدًا عن الوطن والأهل، صابرًا محتسبًا، نحسبك كذلك والله حسيبك.، فافتخر بهذا ونم قرير العين أيها الحبيب 

فقدناك أيها الحبيب شيخ حامد دلشاي، وبكلماتنا لا نستطيع أن نعبر عن عمق الحزن الذي نشعر به لفقدانك. لقد كنت لنا قدوة ومثل يحتذى به، وشخصية محبوبة ومحترمة لا تضاهى. تركت في قلوبنا فراغاً كبيراً لا يمكن ملؤه، وذكريات جميلة لن تنسى.

كانت حياتك مليئة بالعطاء والإيثار، وكانت أثراً إيجابياً يشع منك على كل من حولك. لقد كنت دائماً مصدراً للدعم والتشجيع، وكان لك دور كبير في توحيد الناس وتعزيز الأخوة والمحبة بينهم،  والتمسك بالقضية الارترية العادلة. 

بموتك أيها الحبيب دلاشاي، فقدتك إرتريا، وفقدك اللاجئون الإرتريون في شرق السودان. كان رحيلك خسارة كبيرة لكل من يحبك ويتمنى لك الخير، وبموتك فقدنا رمزاً للأمل والصمود، وقلباً ينبض بالحب والوفاء لوطنه  وأهله. 

إرتريا، الوطن الذي تركته خلفك، يبكي فراقك ويحتسبك عند الله كأعز إنسان مخلص لوطنه. كانت نفوسنا تعج بالأمل والتفاؤل بعودتك من رحلة الاستشفاء، ولكن القدر سبق، وفارقتنا قبل أن نلمس لحظة اللقاء بوجهك الصبوح. 

وفي شرق السودان، حيث يعيش اللاجئون الإرتريون بين ظروف قاسية وتحديات متعددة، كان وجودك يمثل شعلة من الأمل والصمود.

 فقدناك وتركت في قلوبنا جرحاً عميقاً لن يندمل، لكننا نتذكر دائماً تضحياتك وروحك العظيمة التي ستبقى خالدة في ذاكرتنا

بموتك، يحزن الوطن والأهل، لكن في الألم والحزن نجد القوة لنواصل النضال والصمود من أجل تحقيق العدالة والحرية التي كنت تحلم بها. ستظل ذكراك محفورة في قلوبنا، وستبقى مصدر إلهام وتحفيز لنا لنواصل الكفاح من أجل مستقبل أفضل لنا ولأجيالنا القادمة.

كنا نتمنى حضورك الشخصي في مؤتمرنا السابع, لا خبر رحيلك الأبدي، وتواجدك بجانبنا في لحظاتنا السعيدة والحزينة كعادتك. ستبقى ذكراك ماثلة في عقولنا، بكل مشاعر الحب والحنين. فسلامًا مني عليك ومن كل إخوانك وأخواتك في المؤتمر السابع.

وداعًا أيها الشيخ، إلى عالم أرحم وأوسع. وداعًا إلى جنات عرضها السموات والأرض إن شاء الله.

رحمك الله وأسكنك فسيح جناته، وألهم أهلك وأحبابك الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.

ابنك/ محمد إدريس قنادلا

تعليقات

تعليقات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى