” ود طبسا ” يعلن الجهاد في قلب السوق بكرن والمواطنون يتجاوبون معه تكبيراً

استهداف واعتقال تجار عدد من المدن بتهمة الكسب غير المشروع

 

أعلن رجل مصاب بمرض نفسي شبه ” درويش ”  بمدينة كرن الجهاد في سبيل الله ضد  شخص ” خواجة ” أبيض كان يلتقط  الصور لمشاهد يتخيرها بالمدينة

” ود طبسا ” شاهد الخواجة يصور فإذا به يهيج ويعلن الجهاد ضده وأخذ يكبر بأعلى صوته ويسب  كل الخواجات إلى جانب سبه صراحة  لرأس النظام أسياس أفورقي الذي توعده أن يجر في الشوارع  ذليلاً  وقال له : انتظر فإن أيامك قد اقتربت

الرجل  كان يرتدي بنطلون وهو ذو لحية طويلة معروف أنه  مصاب بحالة نفسية تجعله في منطقة بين الوعي والغياب ولهذا فأن أهله يديرون شأنه الخاص

الغريب أن الخواجة لاذا هارباً مذعورًا يحتمي بالشعب واخفي كمرة التصوير أما الجمهور فقد تحلق حول المشاهد الساخنة يردد التكبير مع ” وطبسا  ” محرضا إياها منتعشا معه في مدينة يحكمها نظام يرتعد من الصوت المعارض حتى لو كان على لسان مجانين المدينة

أحد العقلاء نصح الحاضرين المحلقين فقال : ألا تعلمون خطورة ما يردد ” ود طبسا ” انصرفوا راشدين سالمين حتى لا تداهمكم السلطات الرسمية.

بعد سماع هذه النصيحة تلاشى الناس إلى أعمالهم وتركوا ود طبسا وحده في الميدان يعلن الجهاد عصر يوم الإثنين الماضي 12 / 12 / 2017م ولم يتأكد المصدر الذي تحدث  لزينا مما جرى من إجراءات ضد  ثورة  ودطبسا الذي أخذ يسفه علنا رئس النظام ويقارن بينه وبين الأنظمة الإثيوبية والإنجليزية والإيطالية التي تعاقبت على البلاد مصرحاً أنه لا يوجد نظام أسوء من نظام أفورقي  مر على حكم أرتريا .

حديث ” ود طبسا” لم يكن فيه ذرة جنون لكونه حديث الشعب الأرتري بالداخل إلا أن التصريح به كان مفاجأة غير سارة للنظام  ولهذا يخشى على ود طبسا من الانتقام القاسي على يد سلطات تتشهى الانتقام من كل الشعب لا تراعي حالة مرضية ولا حالة عافية .

من جهة أخرى تحدث مصدر مطلع لوكالة زاجل الأرترية للأنباء أن النظام الأرتري راقب انتعاش عدد من مناشط تجارية بالمدينة على يد اشخاص أصحاب دكاكين مرخصة يجلبون سلع من السودان بالتهريب وهو نشاط عادي كان يتم على مرأى ومسمع من النظام وهي تجارة صغيرة ينشط فيها أفراد عاديون تغطي سلعهم حاجة المدين التي يقيمون فيها

شاهد النظام الأرتري هؤلاء التجار تنمو تجارتهم نموا طبيعيا فأخذ يتهمهم بتهمة كبيرة بينها تجارة التهريب تهريب سلع وتهريب بشر وتداول مال خارج مظلمة البنك المركزي وهي تهمة غليظة عالمياً وإن كان النظام الأرتر ي أحد صناعها .

بموجب هذه التهمة شهدت عدد من المدن بينها “كرن” و”أسمرا”  اعتقالات واسعة تستهدف التجار وتتهمهم بأنهم ينشطون خارج النظام المالي للدولة التي ترغب أن تحتكر كل الأنشطة التجارية وتجعل المواطنين عالة يمد يده لتعطيه السلطات من ماله المصادر في  البنك متى شاءت وكيف شاءت دون أن يكون المال في البنك تحت تصرف صاحبه وأكد المصدر أن أعداداً كبيرة من التجار تم اعتقالهم بتهمة الكسب غير المشروع الأمر الذي أدى إلى توتر شديد بين السلطة وبين الشعب لأن مطاردات السلطات الأرترية لهؤلاء التجار تجعل الأسعار ترتفع  وتجعل السلع نادرة  الوجود الأمر الذي يضاعف الأسعار ويقتل في التاجر روح المبادرة  في جلب سلع عجزت السلطات أن تجلبها من الخارج أو تتنتجها محليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *