رئيس حملة المعتقل الأرتري الأستاذ إسماعيل موسى لــــــ ( زينا ) : ذوو المعتقلين عانوا من خذلان الناس لهم والآن تجاوزوا الصدمة

الحملة كانت فكرة  وجهد عند عدد قليل والآن التف حولها قطاعات كثيرة من الشعب

الحملة ليست ظاهرة صوتية وإنما جهد شعبي فاعل ينتظر التطوير

التحدي  الأهم للحملة هو تكوين جسم دائم ينشط على مدار العام وتنويع لغة الخطاب

حاوره :باسم القروي

رأيته يخاطب الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي يحض على المشاركة في حملة المعتقل الأرتري. يدعو كل الأصوات المناصرة للمشاركة .إنه  شاب خفيف الجسم، هادئ ، خفيف اللحية ، فصيح اللسان يحدث الناس باللغة العربية والإنجليزية  مثلما كتبت بها منشورات الحملة

حمدت الله أن يكون من بين شبابنا الناشء من يرث السلف في أداء الواجب العام فقلت : سوف تبقى الراية مرفوعة بفضل الله ثم بجهود هؤلاء القادمين الطموحين الجدد

كثير منهم لم يشهد يوم الاعتقال إذ ولد بعدها أو كان صغير السن لكنه رضع القضية فانبرى لها بعد أن شب ، وأخذ يكسر الخوف ويتحدث بلسان فصيح إنه يطالب بنصرة المغيبين قسرًا فمن حقهم أن يستمتعوا بالضوء الجميل والنسيم ا لعليل مثل كل المواطنين.

 يأتي هذا الصوت ليكون شوكة حلقوم للنظام المستبد يلاحقه في الدنيا وينتظره ميزان الله العادل فإن الله يستقبل الظلمة بظلمات يوم القيامة

حديثه العذب وقضيته العادلة أغراني بإجراء هذا الحوار معه فتواصلنا مسرورَيْنِ متفقَيٍنِ  حتى اكتملت المقابلة التي أكدت أن الحملة تكبر عامًا بعد عام من حيث الفعاليات ، ومن حيث المناصرون لها

ونفى الأستاذ إسماعيل أن تكون جهة سياسية إسلامية تقف خلفها لكنه يعلن أنه يقدر الوقوف الإيجابي من كل طرف مع هذه الحملة وقال : كانت فكرة عند شخص وشخصين ثم تحولت إلى مشروع يتبناه كثيرون ويدعمونه ويطمع أن يستقطب كل الشعب الأرتري لأن قضية الاعتقال واجب على الجميع وهي قضية إنسانية تستحق بذل الكثير من الوقت والمال والجهد.

 دفعت إلى إسماعيل عددًا من التهم التي يروجها بعض الأصوات المثبطة، وعددًا من جوانب القصور التي يلاحظها المتابع فأجاب بكل وضوح وشفافية

: فإلى التفاصيل

  • لو سمحت تعريف للقراء ..من هو الأستاذ إسماعيل موسى؟

ج – في البدء أود أن أشكركم على تسليط الضوء على حملتنا وأتمنى أن تحذو الوكالات الإعلامية الإرترية حذوكم في تسليط الضوء على هذه الحملة وكل مبادرة تسعى لرفع الظلم والطغيان الذي وقع على شعبنا

1 -بخصوص التعريف فأنا إسماعيل موسى. شاب إرتري يشغله هم وطنه وشعبه ويسعى لتغيير الواقع الحالي بقدر ما يملك. طالب في كلية الهندسة بجامعة كنجستون في لندن

2 – لو تم اختيارك من جمهور غاضب لوجدت المناصرة الغاضبة الضاجة. لكني أرى كثيرًا من الخمول يتحلى به كثيرون تجاه الحملة . مَنْ اختارك لتكون رئيساً للحملة ؟ ومن أعضاء التنسيقية ومن اختارهم؟

2ج – بالنسبة لاختياري لأكون ضمن اللجنة التنسيقية فإنه إلى حد ما جاء من قبل الجمهور أما اختيار قيادة الحملة فهي تكون من أعضاء اللجنة التنسيقية واللجنة بدورها اختارتني تزكية حيث لم يكن هنالك مرشح آخر وذالك لاعتبارات كثيرة منها بلد الإقامة. أما عن طريقة الترشيح فهي على مراحل، فقبل بدأ الحملة طرح الأخوة استبياناً سألوا فيه الجمهور عدة أسئلة وكان من ضمنها “هل ترشح شخصاً ليكون من ضمن أعضاء التنسيقية ؟” فورد اسمي أكثر من مرة ضمن قائمة الأسماء التي رشحت وعلى هذا الأساس ألتحقت باللجنة التنسيقية ليوم المعتقل الإرتري. أما بخصوص سؤالكم عن أعضاء اللجنة التنسيقية فهم شباب وشابات إرتريون من مختلف أنحاء العالم جمعهم الهم والوطن وإحساسهم بالمسؤولية في هذه الفترة الحرجة التي يمر بها شعبنا ووطننا وعددهم 35 شخصاً. هنا ثمة نقطة توضيحية أريد أن أذكرها وهي أن الأخوة والأخوات الذين كانوا ينسقون لهذا العمل في السنين السابقة يتكونون من مجموعة قليلة وذالك بسبب الطريقة التي بدأ بها هذا العمل إذ أنه بدأ على نسق ثوري أكثر من كونه عملاً منظماً. ولهذا أرادوا توسيع العمل وإشراك أكبر قدر ممكن من الشباب الناشط في العمل العام. وبناء على هذا القرار انضمت مجموعة كبيرة من الشباب والشابات في اللجنة التنسيقية وعملنا سوياً لإنجاح هذا العمل

3 – لماذا تم اختيار 14 أبريل عِلْماً أنه يوجد الاعتقال قبله وبعده؟

.ج 3- بالنسبة لاختيار هذا التاريخ لم يكن شيئاً تخمينياً وإنما أتى بناءً على دراسة دقيقة وذلك ليعطي رمزية لهذه القضية التي يعاني منها كل أبناء شعبنا. فيوم الرابع عشر من أبريل يوافق أول اعتقالات جماعية في تاريخ الدولة الإرترية. فكما هو معلوم أن تحرير التراب الإرتري كان في مايو عام 1991. وهذا التحرير أعقبته اعتقالات تعسفية لا مبرر لها. فقبل 14 من أبريل 92 كانت هناك ثمة اعتقالات فردية في كثير من المناطق الإرترية ولكن في أبريل عام 92 انتهج النظام سياسة الاعتقال الجماعي وهذه الاعتقالات طالت كل مدن وقرى إرتريا. ولهذين السببين أي كون هذه الاعتقالات كانت جماعية ولكونها كانت على مستوى كل إرتريا اختير يوم 14 من أبريل ليكون يوما رمزيا للمعتقلين الإرتريين

4 – كيف بدأت الفكرة وكيف نمت؟نريد مقارنة بين أعوام الحملة الستة من حيث الفعاليات والنتائج؟

. 4-ج الفكرة بدأت بمجموعة صغيرة لا تتجاوز أصابع اليد وذالك بعد أن تبادلوا الأفكار بإحياء قضية المعتقلين في نفوس الشعب وانطلقوا بكتابة منشورات في صفحاتهم الخاصة وحاولوا حشد الناس وتذكيرهم بأن هناك أناساً يعيشون خلف القضبان في إرتريا. كبداية طبيعية التحرك كان بطيئاً ومحصوراً في مجموعة قليلة ولكن مع مرور الأيام تنبه الكثيرون للأمر وزاد التواصل والتحرك خاصة من الشباب الذين يستخدمون مواقع التواصل الجماعية. هذا العام هو العام السادس للحملة أما انطلاقتها الرسمية ببرامج وتنسيق فكانت قبل ثلاثة أعوام. عام 2016 شهد تحركاً منسقاً من قبل الجاليات الإرترية المختلفة على مستوى العالم وكان للحملة صدى واسع ومشاركة من كل قطاعات الشعب الإرتري. أما هذا العام فتوسعت المشاركة حيث نظمت برامج في بلاد مثل تركيا وماليزيا لأول مرة ونأمل أن تتوسع المشاركات أكثر من هذا حتى نوصل صوت أخواتنا وإخواننا المعتقلين إلى كل العالم

5 – الملاحظ  أن مناشط الحملة تتكثف في  أوساط المسلمين  لهذا تتركز في لندن وتركيا واستراليا والسويد ..والأفراد المحركون أيضا سواد مسلم ..ما الأسباب؟

.ج 5- هذه ملاحظة دقيقة ويجب التوقف عندها. بداية الحملة كان على أيدي شباب مسلمين وبالطبع هذا لا يعني أن الحملة يجب أن تحصر عليهم كما لا يعني أن قضية المعتقلين قضية مجموعة بعينها في إرتريا إنما هي قضية الشعب كل الشعب. هذه البداية صاحبها الجو العام الذي تعيشه الساحة الإرتري فالانشطار وفقدان الثقة في بعضنا البعض والتعامل مع القضايا من منظور ضيق قد تسبب أن اقتصر تحرك الحملة في إطار معين. وتجاوز هذا الانشطار يحتاج إلى عمل دءوب وممنهج يبرهن فيه القائمون على الحملة أن هذا التحرك هو تحرك   وطني وليس حكراً على مجموعة بعينها. أيضا أريد أن أوضح لكم أن هذه الحملة هي حملة شعبية وهي تلقائيًا تأخذ   طابع من تبناها من الشعب ولذالك أخذت هذا الطابع الذي ذكرت ومهمتنا كلجنة منسقة لهذا العمل هو أن نحشد كل المجتمع الإرتري حول هذه الحملة

6 – لماذا التركيز على اللغة العربية في منشوراتكم ؟

. 6 –ج ليس هناك تركيز أو تبني بالمعنى الحرفي ولكن هي التلقائية الشعبوية التي صاحبت الحملة. أما جواب هذا السؤال فيمكننا عزوه إلى مضامين جواب السؤال السابق وهو أن أغلب الذين تبنوا الحملة ممن يجيدون العربية ولهذا تجد طغياناً للغة العربية وغياباً للغات الأخرى، ونحن من جهتنا سنسعى جاهدين لتغيير هذا.

7  – هل من جسم للمنسقية يقوم بالواجب على مدار العام ويتواصل مع الجهات النافذة الفاعلة لتصعيد الملف إلى المنظمات الحقوقية والإنسانية

. 7-ج للأسف هذا هو التحدي الذي أمامنا. بحكم أن الحملة كان لها طابع ثوري لم تتمكن من تشكيل جسم يتابع نشاطاتها على مدى العام، ولكن هذا ما نسعى إليه جاهدين الآن، لأن التحرك الموسمي يعتبر عملاً قاصرًا ولن يغير في القضية شيئاً

8 – أنتم ظاهرة صوتية  تتجدد كل سنة صارخة .. لم تقدموا شيئًا كبيرًا يدفع بقضية المعتقلين إلى الواجهة العالمية .. أرهقتم المتابعين المؤملين في العمل ..هل  تقبلون بخيار الانسحاب من المشهد؟

. 8ج- من الطبيعي جداً أن كل عمل يسبقه كلام، والمتابع للوضع الإرتري يدرك أن هذه الاعتقالات زرعت الخوف في النفوس. ومن محاسن هذه الحملة أنها نزعت عوامل الخوف وبعثت الأمل في نفوس الناس ونتاج ذلك أننا رأينا خروج أسر وأبناء وأقارب المعتقلين إلى الإعلام ومطالبتهم بإطلاق سراح ذويهم. وهذا على حسب تقديراتنا كلجنة منسقة، هو إنجاز لأن الغرض من الاعتقالات كان إسكات الأصوات وتخويف الناس. أما بخصوص أننا أرهقنا المؤملين فأنا من رأيي أن الاعتقال طال كل الشعب الإرتري فالشعب الإرتري كله قيد الاعتقال و الأمل يجب أن لا يرهقنا و أظن أن الأمل هو ما يدفعنا لأن نوسع من عملنا ونواصل في مسار المطالبة بالحقوق ومن ضمنها حق هؤلاء المعتقلين بالحرية

9 – لم لم يقف  الجمهور مع الحملة بصورة أكبر خاصة الناطقين بالتجرنية؟

. 9-ج أظن أن الجمهور وقف مع هذه الحملة وهذا واضح في التفاعل الذي رأيناه فلقد تواصل معنا الكثيرون من كل أنحاء العالم وأرسلوا إلينا رسائل على الخاص يؤيدون فيها الحملة ولكنهم لا يريدون أن يظهروا إلى العام. أما بخصوص الناطقين بالتجرنية فأنا من رأيي أن حاجز اللغة كان السبب الأكبر ولهذا يجب علينا أن نحل الإشكاليات التقنية، كاللغة مثلا، التي جعلت الحملة بطبع واحد

10- ما الأسباب في رأيك التي تجعل  كثيراً من أهل المعتقلين يحجمون عن الظهور في مقدمة المنادين بالإفراج عن وذويهم؟

. 10 -ج أهالي المعتقلين هم الضحية الأكبر والشعب الإرتري لا أظنه وقف إلى جانبهم في الفترة الأولى وهذا ربما جعلهم يفقدون الأمل. ثم إن الصدمة كانت كبيرة وهذه الاعتقالات أعقبتها تشتت أسري وحالات وفيات. وتجاوز هذه الآلام يحتاج إلى وقت طويل، فنحن لا يمكننا أن نلومهم بل يجب علينا أن نعيد في نفوسهم الثقة ونتفقد أحوالهم ونعينهم في محنتهم ونكون صوتاً لهم فهم بحاجة إلى من يسندهم

11 – يقال إنكم تتسلون بقضية المعتقلين فقط إذ جعلتم منها (ونسات) الفيسبوك وإعجابات الأصدقاء دون أن تحرك الملف تحريكاً إيجابياً  يتجاوز الحد الضعيف ..ما ردك؟

. 11-ج نحن لا نتسول بالقضية وإنما نحاول بقدر ما نملك لتحريك هذا الملف. ومما يجب أن ندركه هو أن القضية لا يمكن عزلها عن قضية البلد ككل وتحريك هذه الملف يحتاج إلى تحريك قضية إرتريا كلها. أما الحديث عن الإعجابات وما شابهها فهذا تبسيط وتسطيح للعمل ولا أظن أن القائلين بهذا يدركون طبيعة هذا العمل وتأثيره

12 – يقال إنه يقف خلفكم إسلاميون  بشبابهم  وأنصارهم ووسائلهم الإعلامية وفكرهم وتخطيطهم  ولهذا ينفر الناس عن مناشط الحملة كعادة معظم الأرتريين التي تجحد معروفا يأتي على يد غيرها؟ ماذا تقول في مثل هذه الدعوى ؟

. 12-ج كما أسلفت أن اللجنة التنسيقية مكونة من شباب نشطين في الساحة العامة ويعرفهم كل من له إدراك بديناميكية المجتمع الإرتري وهم مختلفون في انتماءاتهم الفكرية والأيديولوجية وكذالك السياسية وهذا يبرهن أن هذه الدعوى لا أساس لها من الصحة. أما بخصوص التبني فأنا أرى أن الكثيرين تبنوا هذه الحملة وأنا واحد منهم ولم أتردد من العمل في اللجنة التنسيقية عندما طلب مني ذالك. أما إسقاط جهد العاملين ونسبته إلى أحزاب وجهات بعينها فهذا أراه إجحافا في حق الذين يعملون لأجل المصلحة الوطنية العليا التي تتجاوز الأحزاب والأفكار

13 – المطبوعات والتواصل وتنظيم الفعاليات  محتاجة لمال كثير ..هل من دعم مالي تتلقونه لتغطية نفقات الفعاليات ..من أين لكم سداد فاتورة المناسبة السنوية؟

. 13ج – لا توجد هناك جهة تدعمنا وغالب عملنا إلكتروني وهذا يكلف جهدا ووقتا ولكنه لا يكلف مالا وكل الشباب والشابات الذين يقومون بالتصميم يعملون ذالك تطوعا. أما بخصوص الأعمال التي تطبع فهي من ما يتبرع به الأعضاء من تلقاء أنفسهم وفي حالة قلة أو عدم وجود تبرع فمطبوعاتنا تقل. أما الفعالية العامة فهي متروكة للشعب المشارك فهم من يمولها وهناك بعض الأسر التي تعد الطعام وما شابهه. فهي باختصار حملة شعبية وتكاليفها تتوقف على سخاء الناس فبقدر عطائهم تقام الفعالية

14 – أنتم أفراد قليلون في الخارج تصيحون في الفضاء  إلى من لا يسمع إلا ضجيج الوطن … ما  الذي يمنع تحرك الشعب الأرتري بالداخل  لصالح المعتقلين ..لم لم يعتصم أمام السفارات الأجنبية والمنظمات الحقوقية لإسماع العالم الأصم ؟

. 14 – ج القضية ليست الكثرة والقلة فالعدد ليس معيارًا دقيقاً. نحن نطالب بحقوق شعب مهضومة وقلة عددنا لا يثنينا عن المطالبة بهذه الحقوق. أما بخصوص انحسار عملنا في مجتمعنا فهذا الكلام صحيح نسبياً ولكن هناك محاولات جادة للخروج من هذا الإطار الضيق وإيصال القضية إلى المنظمات والجهات الدولية وخلق شراكة حقيقية مع هذه الجهات. بخصوص تحرك الشعب في الداخل فهذا الكلام يصح ويمكن قوله في بلد غير إرتريا. فالناس في بلدنا يخشون حتى من ظلهم وذالك بسبب التعامل السيئ والتعسف الذي لاقوه من النظام. فسياسة هذا النظام هي القمع والتنكيل لكل صوت يخالفه وأعمال كالتي ذكرتموها قد تتسبب في نتائج معاكسة

15 – هل من تنظيم  سياسي أحجم عن المشاركة في فعاليات الحملة ووضع شبهات حول إخلاصها ونواياها وجهودها ..ولِمَ في رأيك؟  ألا تستحق المبادرات الإيجابية العامة التأييد والمناصرة بدل التشكيك والمخاذلة  ؟

.ج 15- هذه الحملة هي حملة حقوق ونحن لا نسعى لتشكيل توجه سياسي ولكن للمطالبة بحقوق أولئك الذين يرزحون خلف جدران المعتقلات. الأحزاب السياسية على علم ونحن نعتبرهم جزءاً من الحملة لأن مطلبهم بإنشاء نظام حكم عادل في إرتريا يلزم منه إطلاق سراح كل شخص اعتقل ظلماً. أشكركم على المقابلة وأتمنى لكم التقدم وأن تكلل إسهاماتكم الإعلامية بالتوفيق والسداد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *