الحضور الراقص أقل من ألف من جالية تزيد عن 17 ألف شخص والتكلفة تزيد عن 100 مائة ألف ريال قطري

هل من دلالات لحضور ومشاركة وزيرين قطريين  لأول مرة في تاريخ هذه المناسبة؟

خوفا من ظاهرة  هروب الفنانين اعتمد النظام على جلب فنانين من أروبا والدوحة

الحضور أقل من ألف شخص راقص من جالية تزيد عن 17 ألف شخص والتكلفة تزيد مائة ريال قطري

معالجة لعزوف الأرتريين عن مناشطها  السفارة تجعل الأمسية مجانية وتضيف فاتورة الحفل الباهظة إلى  ديونها المتراكمة 

 

بحضور وزيرين قطريين لأول مرة النظام الإرتري يقيم حفلة صاخبة مجانية بمناسبة عيد الاستقلال رغم خسائرها المالية الفعلية بسبب مقاطعة الجمهور كان آخرها الحفل التالي لمظاهرات أسمرا أو ما عرف بأحداث مدرسة الضياء الإسلامية لأول مرة حفلة غنائية مجانية في الدوحة تقيمها سفارة النظام. وبدا السفير كأنه يودع موقعه كعميد للسفراء في قطر لطول مدة خدمته ولأول مرة  في مثل هذه المناسبة  ولهذا يدفع الأموال بسخاء كبير لأول مرة ليقيم حفلا راقصا مجانا على خلاف نهج الجبهة الشعبية ..ودولة تسجل حضورا فهل كان حضور وداع .؟

مثل الجانب القطري كل من وزير الثقافة والشباب والرياضة و وزير البلدية والبيئة ومدير المراسم بالخارجية الذي كان الممثل الوحيد في الحفلة السابقة  ولهذا رأى بعض المحللين في مشاركة وزيرين قطريين في المناسبة بأنها شبيهة بحفل وداع تأتي في ظل سوء العلاقة بين النظامين وتأتي في ظل الخسائر التي تعيشها السفارة الأرترية وجاليتها بالدوحة جراء إعراض الجمهور الأرتري عنها وعن أنشطها.

 لقد شهدت صالات ريجنسي بالدوحة الحفل الراقص الذي استقدم النظام الإرتري لأجله من أوروبا الفنانة المعروفة هيلن ملس برفقة العازفين الثلاثة وهم موسي و يوناتان و حمد الدين إدريس وكلهم هاربون من النظام في السابق والآن يحيون حفلاته بأجور مضاعفة. كما شارك من داخل قطر ثلاثة فنانين اضطرت  إليهم السفارة وواجهتها الجماهيرية ” الجالية” التي لم تجد بدا من الاستعانة بهؤلاء المغنين بلغة التجرايت مقابل الفنانة هيلن بالتجرنية كما لم تجد بدًا من تشغيل جهاز تسجيل  (سي دي) لأغنية بالساهو مجاملة للقنصل المعروف بودي موسى. وتبادل التقديم في المنصة كل من حسين أبو الحسن بالعربية وشمبل غيلاي بالتجرنية ونجلة السفير بالإنجليزية  وقد سيطر ارتباك واضح على المنصة طوال مدة الحفل القصيرة رغم كثرة اجتماعات اللمسات الأخيرة والخلافات بين قيادات بارزة دليل علي تخبط النظام ممثلا في أذرعه في قطر وهنالك ضغوطات على قيادة الجالية بسب المقاطعة المعلنة وخوفها من الفشل  اعتمدت الإدارة على مجانية الحفل وتعيش السفارة والجالية في علاقات ماكرة وتوترا مستمراً  وذلك على خلفية رفض معظم أعضاء الجالية لأنشطة الجالية اعتراضا على سياسة السفارة في أرغام الناس على برامج خاصة تدعم النظام وتدفع  فاتورة باهظة في خدمته بينما يوجد محاولات من السفارة وبعض عناصرها في ااحتكار الجالية وتطويعها لخدمة النظام .

بدأ البرنامج حوالي الساعة 9 مساءا بعدد قليل خلافا لما توقعته اللجنة المنظمة مراهنة على مجانية الدخول الأولى من نوعها وهو الأمر الذي يمكن ربطه بخلافات اللجنة وغياب معظم أعضائها في اجتماع اللمسات الأخيرة يضاف إلى ذلك دخول شخصيات جديدة لتدعيم لجنة الاحتفال في آخر الاجتماعات مثل المدعو حسين أبو الحسن الذي صعد إلى المنصة مقدما للبرنامج وهو الآخر هارب من النظام عندما كان معد ومذيع أخبار في التلفزيون الارتري قبل 4 سنوات ليأتي إلى قطر طالبا للعمل مثل غيره والآن يعد قياديا نشطا في فرع حزب الجبهة الشعبية بمنصب (أمين سياسي.( ورغم العجوزات المالية التي عجز السفير وقيادة الجالية الصورية من تغطيتها أو تسويتها إلا أن القرار الذي أملاه السفير على لجنة الاحتفالات الوطنية بمجانية الحفل الغنائي إمعانا في تحدي الجهات التي توقعت المقاطعة مجددًا ولكي يثبت لمسئولي البلد المضيف أن المقيمين من شعبه يشاركونه الاحتفال الذي جمع بين كسر البروتوكولات الدبلوماسية وإظهار وجه غير حضاري للرقصات الشعبية. وحسب تقدير الخبراء الذي يتوافق بما حصلت عليه (زينا) من مصادرها الخاصة فإن تكلفة حفلة أمس الجمعة 12 مايو الجاري  تصل إلى حوالي 80000 ريال قطري هذا في الوقت الذي بلغت فيه العجوزات السابقة والمعلقة كديون متبادلة بين السفارة والجالية أكثر من 85000 ريال قطري. وأفاد مصدر عليم بأن تفاصيل تكلفة حفلة الجمعة  تتوزع بين تذاكر الطيران للفرقة الفنية وضيافتها ونثرياتها ومكافآتها (35000 ريال) وإيجار القاعة الزرقاء في صالات ريجنسي (17500 ر. ق.) وهي نصف القيمة مقارنة بالحفلة الأخيرة في أكتوبر الماضي وأيضا ملحقات القاعة من نظام صوت وبوفيه الديبلوماسيين (20000 ر. ق.) . في الوقت الذي يقدر فيه أكثر من مصدر أن عدد الحضور اقترب من 1000 شخص يتراقصون – حسب المصادر التي تحدثت لزينا  – حتى انقطع العزف وتم إنهاء البرنامج مبكرا أي عند 11:30 مساءا وذلك نتيجة لخطأ فادح ارتكبته اللجنة المنظمة تمثل في موعد تذكرة العازف الأورغن ليغادر إلى المطار مباشرة في حين كانت الحفلات السابقة سهرة طويلة تنتهي بعد الساعة الثانية صباحا. فيما يرى مراقبون ان التناقض سيد الموقف لدى السفير والمقربين منه من حيث الصرف الخيالي في هذا الحفل المجاني مقابل غياب الدورة الرياضية بسب عجز الجالية عن الصرف فيها. يرى آخرون أن إلغاء الدورة الرياضية كان سببه عزوف الشباب عن المشاركة فيها رغم الجهد الكبير الذي بذله المدعو شمبل غيلاي ولكنه فوجئ برفض فريق عمال شركة كروة المعروف بولائه للنظام. وكان قد سبق الحفل تداول نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي صورة إعلان تهديدي باسم السفارة لا يستبعد أن يكون مفبركا لتناقضه مع الواقع حيث قامت الحفلة الوحيدة مساء الجمعة استباقا للشهر الفضيل في حين أن الإعلان يطلب من جميع الارتريين المقيمين حضور الفعاليات التي تستمر بين 20 و24 مايو وينذر بمعاقبة من يتخلف عن الحضور.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *