أخبار زاجلمقالات وآراء

ملتقى الفكر و التنمية٢ ..معالجة السلوك الإجرامي

كيف يمكن معالجة السلوك الإجرامي

مجالات التنمية

يحتاج إلى التنمية مختلف ميادين النشاط الإنساني المعنوي الروحي والمادي وكلتا التنميتين تحققان السعادة للإنسان بالتدرج

١- تنمية الإيمان بالعمل الصالح فرضا ونافلة: الإيمان في قلوب العباد يتزايد لدى أصحابه بالعمل فهو محتاج دوما إلى نمو وتنمية عبر ممارسة العبادة فرضا ونافلة وعبر اجتناب المنكرات التي تعمل على نقصانه.

نعم تتحقق تنمية الإيمان بفعل المامورات وترك المنهيات وكلما اتسع نطاق العمل فرضا ونفلا

تعاظم شأن الإيمان في القلوب حتى ترقى إلى درجة الولاية ومما يدل على ذلك قوله تعالى :

– وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) ومعنى ذلك أن الإيمان بما نزل، والعمل به يزيد الإيمان و مثل ذلك في الدلالة قوله تعالى : ( وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا)

إن زيادة الإيمان تتحقق بفعل المأمور وترك المحظور وكلما قل حظ المسلم من فعل المامور فرضا وسنة وخلقا نقص إيمانه وكلما ارتكب المعاصي نقص إيمانه كذلك ومما يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :

(لا يَزني الزَّاني حينَ يَزني وهو مُؤمِنٌ، ولا يَشرَبُ الخَمرَ حينَ يَشرَبُ وهو مُؤمِنٌ، ولا يسرِقُ حينَ يَسرِقُ وهو مُؤمِنٌ، ولا يَنتَهِبُ نُهبةً يَرفَعُ النَّاسُ إليه فيها أبصارَهم حينَ يَنتَهِبُها وهو مُؤمِنٌ. وعَن سَعيدٍ، وأبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مِثلَه، إلَّا النُّهبةَ.) -،الراوي : أبو هريرة ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح البخاري ويعزز المعنى قوله صلى الله عليه وسلم: ( إنَّ العبدَ إذا أخطأَ خطيئةً نُكِتت في قلبِهِ نُكْتةٌ سوداءُ، فإذا هوَ نزعَ واستَغفرَ وتابَ سُقِلَ قلبُهُ، وإن عادَ زيدَ فيها حتَّى تعلوَ قلبَهُ، وَهوَ الرَّانُ الَّذي ذَكَرَ اللَّه : كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) – الراوي : أبو هريرة ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الترمذي.

الصفحة أو الرقم: 3334 ، خلاصة حكم المحدث : حسن-

ومعنى : سقل وصقل : رمم وطهر وبرئ

وجاء في شرح الحديث ” فإذا هو نزَعَ واستَغفَر وتاب سُقِل قلبُه”، أي: فإذا أقلَع العبدُ عن المعصيةِ وترَك الذَّنبَ واستغفَر ربَّه عمَّا بدَر منه؛ فإنَّ اللهَ يجلي قَلبَه ويُنظِّفُه ويُطهِّرُه مِن تلك النُّقطةِ السَّوداءِ.

ونفي الإيمان أو اسوداد القلب يدل على ضعف الإيمان وليس نفي أصله لان المقدار القليل من الإيمان يسوق صاحبه إلى الجنة بعد دخول النار ، ومما يدل على ذلك :

(يدخُلُ أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، وأهلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يقولُ اللهُ تعالى: أخرِجوا من كان في قَلبِه مثقالُ حبَّةٍ من خردَلٍ من إيمانٍ، فيُخرَجون منها قد اسوَدُّوا، فيُلْقَون في نَهرِ الحَيَا أو الحياةِ – شَكَّ مالِكٌ، وهو أحَدُ رواةِ الحديثِ- فيَنبُتون كما تَنبُتُ الحِبَّةُ في جانِبِ السَّيلِ

وهذا الإخراج إكرام للأهل الإيمان القليل أما أهل الإيمان القوي فهم أولياء الله

ومما يدل على ذلك الحديث القدسي :

– إنَّ اللَّهَ قالَ: مَن عادَى لي وَلِيًّا فقَدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ، وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بشَيءٍ أحَبَّ إلَيَّ ممَّا افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الَّذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وإنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وما تَرَدَّدْتُ عن شَيءٍ أنا فاعِلُهُ تَرَدُّدِي عن نَفْسِ المُؤْمِنِ؛ يَكْرَهُ المَوْتَ، وأنا أكْرَهُ مَساءَتَهُ.

– خلاصة حكم المحدث : صحيح الراوي : أبو هريرة ، المحدث : البخاري-

وبين الإيمان الضعيف والإيمان القوي تظل منطقة الإنتاج تتصارع فهذا عمل صالح يقوي الإيمان وهذا عمل صالح يضعفه الأمر الذي يوجب الحذر الدائم من المعاصي والعمل الجاد فيما يقوي الإيمان

حماية الإيمان بالتجديد :

نجد كثيرا من الناس تحيط بهم المعاصي فهم في ضعف إيماني شديد فتظهر الحاجة إلى جهد إضافي يقوم به الدعاة ويقوم به المدعو لمعالجة العلل ولعل مما يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :

( إنَّ الإيمانَ لَيَخْلَقُ في جَوْفِ أحدِكُمْ كَما يَخلَقُ الثّوبُ ، فاسْألُوا اللهَ تعالَى : أنْ يُجَدِّدَ الإيمانَ في قُلوبِكمْ) ومعنى يخلق اي يبلى ويضعف

– الراوي : عبدالله بن عمرو ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الجامع،

الصفحة أو الرقم: 1590 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح-

الإيمان والسلوك :

إن الإيمان الذي في قلوب الناس مخفي لكن السلوك السوي للعبد يكشف المستور فهو دليل قوة الإيمان والسلوك السيء دليل ضعف الإيمان المخفي ومما يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :  (أكْملُ المؤمنينَ إيمانًا أحسنُهُم خلقًا . وخيارُكُم خيارُكُم لنسائِهِم) – الراوي : أبو هريرة ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1162 ، خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح – و هنا تبرز أهمية الدعوة لحماية الناس من الانحراف السلوكي الذي يضعف إيمانهم القلبي وحمايتهم من التأثيرات السالبة على قلوبهم بسبب العوامل الضاغطة محلية كانت او مجلوبة من الخارج ومن ضعف إيمانه ساءت أخلاقه المعتدية على نفسه وعلى المجتمع وحضر نفسه للعقوبة يوم القيامة..

كما دل على ذلك حديث المفلس :

– أتَدرونَ ما المُفلِسُ ؟ إنَّ المُفلسَ من أُمَّتي مَن يأتي يومَ القيامةِ بصلاةٍ وصيامٍ ، وزكاةٍ ، ويأتي وقد شتَم هذا ، وقذَفَ هذا ، و أكلَ مالَ هذا ، وسفكَ دمَ هذا ، وضربَ هذا ، فيُعْطَى هذا من حَسناتِه ، وهذا من حسناتِه ، فإن فَنِيَتْ حَسناتُه قبلَ أن يُقضَى ما عليهِ ، أُخِذَ من خطاياهم ، فطُرِحَتْ عليهِ ، ثمَّ طُرِحَ في النَّارِا خلاصة حكم المحدث : صحيح الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع | الصفحة أو الرقم : 87

| التخريج : أخرجه مسلم (2581)

طرق تنمية الفكر والمعرفة :

إن جهد الدعاة يتجه إلى زيادة المعرفة في المدعو لأنها تساعد على ترسيخ القناعات السوية، وغرس السلوك السوي، وهذا هدف سامي من أهداف الدعوة وقد قال تعالى في جعل المعرفة هدفا يستحق السعي :   (وقل رب زدني علما ) – سورة طه ، آية ١١٤

– يسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85)سورة الإسراء ، آية ٨٥ .وهناك طرق لزيادة ونمو الفكر عبر زيادة المعرفة من ذلك :

أ- العلم بالقراءة المتدرجة :

لقد اعطي الله اعتباراً للقراءة على أنها وسيلة المعرفة المذكورة قال تعالى :

( اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق أقرأ و ربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم …) – سورة العلق ، آية : ١ – ٥ – ويشرح الرسول صلى الله عليه وسلم موضحا طريقة التعلم إنها جهد واضح وسعي جاد يحقق المعرفة :

– إِنَّما العلمُ بِالتَّعَلُّمِ، و إِنَّما الحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ،

و مَنْ يَتَحَرَّ الخَيْرَ يُعْطَهُ، و مَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهُ – خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن أو قريب منه

الراوي : أبو هريرة ، المحدث : الألباني ، المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة –

دل الحديث على ان العلم صناعة والأخلاق كذلك صناعة تحتاج إلى مناهج تدريس ووسائل واساليب غرس متدرج حتى يتنامى في الشخص رويدا رويدا ودرجة درجة ويفيد هذا المعنى صيغة الفعل : تعلم وتحلم .فهذا اكتساب متدرج عبر مناهج ممرحلة حسب التخصصات وحسب المستويات من صغار العلم تبدأ وتتصاعد إلى كباره ..

وتشمل المراحل الدراسية من الروضة إلى الدراسات العليا فهذا مسار تعليمي مهم يفرس الفكر المعتدل البناء مستفيدا من المناهج التعليمية التي يلزم ان يكون مصدرها دين المجتمع واخلاقه ومصالحه وتستفيد مما وصل العلم إليه في الدول المتقدمة من تقدم في المعرفة الهادية فالحكمة ضالة المؤمن انى وجدها فهو احق بها . وينشر العلم والمعرفة والسلوك الإيجابي عبر منابر عامة من نوادي ومساجد ومكتبات ثقافية منتشرة في المدن والقرى والاحياء ومزودة بوسائل نشر المعرفة الحديثة ، مع التقليل من الملهيات التي تتمثل في الأغاني والرقص ونخليد العادات الضارة او ثقافة الدجل والسحر والشعوذة وعسكرة الشعب وكل ما يتعارض مع الدين أو الثقافة التي تزيد في الفكر والعمل والانتاج وتنمية الأوطان.

ب- العلم بالتجربة

استعرض الله نماذج من مسيرة الأنبياء موضحا الجوانب المضيئة داعيا الاقتداء بها : ) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ( 90) – سورة الأنعام – مع الإشارة إلى النقاط السوداء محذرا منها ؛ فهناك امم ذكرها القرآن الكريم غرقت، أو مسخت ، أو خسف بها، أو أو هلكت بنقص من الثمرات أو أصيبت بأمراض خاصة و كل ذلك بسبب معاصيها وإن ذكرها أو استعراض سيرتها من اجل العبرة والعظة ، مطلوب أن نتجنب سيرتهم السيئة فالمؤمن كيس فطن حذر وقد قال صلى الله عليه وسلم :لا يُلدَغُ المُؤمِنُ مِن جُحرٍ واحِدٍ مَرَّتَينِ.

الراوي : أبو هريرة ، المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري.

وكم تعلم الصحابة رضي الله عنهم من أخطائهم وكم وجه الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يستفيدوا من تجارب السابقين كما يدل عليه حديث :

( شَكَونا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مُتَوسِّدٌ بُردةً له في ظِلِّ الكَعبةِ، قُلنا له: ألا تَستَنصِرُ لَنا؟ ألا تَدعو اللهَ لَنا؟ قال: كان الرَّجُلُ فيمَن قَبلَكُم يُحفَرُ له في الأرضِ، فيُجعَلُ فيه، فيُجاءُ بالمِنشارِ فيوضَعُ على رَأسِه فيُشَقُّ باثنَتَينِ، وما يَصُدُّه ذلك عن دينِه، ويُمشَطُ بأمشاطِ الحَديدِ ما دونَ لَحمِه مِن عَظمٍ أو عَصَبٍ، وما يَصُدُّه ذلك عن دينِه، واللهِ لَيُتِمَّنَّ هذا الأمرَ، حتَّى يَسيرَ الرَّاكِبُ مِن صَنعاءَ إلى حَضرَمَوتَ، لا يَخافُ إلَّا اللهَ، أوِ الذِّئبَ على غَنَمِه، ولَكِنَّكُم تَستَعجِلونَ.

الراوي : خباب بن الأرت | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاريا الصفحة أو الرقم: 3612 | خلاصة حكم المحدث : صحيح.

ففي الحديث بشرى بانتصار الإسلام والتمكين له ودعوة للمستضعفين من المسلمين أن يصبروا على البلاء حتى لو اشتد إلى درجة التعذيب الأليم فالإيمان في القلوب المؤمنة لا تحكم ضربات الجلاد والتجارب ظاهرة من الصحابة وممن كان قبلهم أو أتى بعدهم .

ج- العلم بالتأمل :

من طرق زيادة الفكر وزيادة المعرفة اعمال العقل للنظر إلى المخلوقات نظر إلى معلوم يوصله إلى مجهول معقول ومما يدل على ذلك قوله تعالى :

(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (سورة محمد ، آية ٢٤

فالقرآن يضم حلولا للمشكلات المعقدة في المجتمع سواء كانت عقدية وسلوكية أو سياسية أو اقتصادية ..وقد وجه القرآن الكريم إلى النظر إلى النفس 🙁 وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21) سورة الذاريات، آية ٢١ فهي تستحق النظر المتأمل ليظرك الإنسان: اختلاف الألوان واللغات

والخلقة والأخلاق والمعرفة والمواهب فكل ذلك إيات الله توصل إلى الهداية وتزيد الإيمان وتحسن السلوك فلا يحتقر احد أحدا ولا يشخر احد من احد وإنما يعتبرون بآيات الله ويتعاون معا لتطوير وطنهم وحماية مصالحهم .

ويعزز هذا المعنى قوله تعالى:

(أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20) سورة الغاشية ، آية: ١٧- ٢٠ –

تنمية المال: 

قد تشمل التنمية من الناحية الشرعية زيادة المال وهذا من مقاصد الشرع ولهذا يلزم الدعاة توجيه الناس إلى السبل والأخلاق التي تساعد على جمع المال وتنميته وهنا تظهر اهمية إرشاد الناس إلى التعليم واكتساب المهنة والعمل الجاد والتخطيط السليم واستعمال القياس المادي لمعرفة النمو المالي فإيراد أكثر

وصرف أقل يحقق تنمية مالية والمال الصالح بيد الرجل الصالح يجلب السعادة ويذهب باهله إلى الجنة كما يفيده حديث : ذهب اهل الدثور – أي أهل الأموال – بالأجور : – أخرجه البخاري (6329) وغيره – بخلاف المال السحت بيد الرجل السوء فهذا يزيده الفساد والطغيان ( كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى ) – سورة العلق، آية ٦ – ٧ .

اقل المال وأكثره:المال نعمة وبه يعيش الإنسان في الدنيا وتقضى حاجاته، وبالمال تشترى الجنة وللمال وكسبه درجات اقل ووسط ورفاهية:

الدرجة الأقل – توفير القوت الضروري :

وبها يصبح الإنسان غير محتاج إلى غيره وتسمى درجة الكفاف وهي توفر فيها قوت يوم الإنسان وقد اشاد بها الحديث الصحيح :

(من أصبحَ منكم آمنًا في سربِهِ ، مُعافًى في جسدِهِ عندَهُ قوتُ يومِهِ ، فَكَأنَّما حيزت لَهُ الدُّنيا)

الراوي : عبيدالله بن محصن | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي

الصفحة أو الرقم: 2346 | خلاصة حكم المحدث : حسن

هذه الدرجة في معيشة مستقرة وونشاط يومي بحثا عن قوت يومه والعافية والامن يحميان الجسم للنشاط الدائم وهذه الدرجة تجعل الإنسان آمنا من الخوف، معافى من المرض ، واجدا القوت اليومي الذي يبقيه على قيد الحياة ولا يوجد اقل من ذلك إلا درجة الفقر الموقع المتعوذ منها ففي الحديث :

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ كان يقولُ اللَّهمَّ إني أعوذُ بك من الفقرِ ، وأعوذُ بك من القِلَّةِ والذِّلَّةِ ، وأعوذُ بك أن أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ

الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني |

المصدر : صحيح النسائي

الصفحة أو الرقم: 5475 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

أن الفكر الإسلامي يدعو الإنسان أن يتحرك ويسعى في مناكب الأرض بحثا عن الكسب الحلال للمعيشة الضرورية ويدعو السلطان والمواطن لتوفير الأمن والعافية للحفاظ على العمل والنشاط الإنتاج.

درجة السعادة :

توجد درجة أعلى من درجة المعيشة مفتوحة لفئة مفتوحة لفئة الدرجة الأولى يمكنهم الصعود إليها بالعمل الصالح والمهنة المنتجة

هذه الدرجة لا يقنع فيها المسلم باقوت الضروري وإنما يريد توفير : المرأة الصالحة والدار الواسعة والمركب الهني والجار الصالح

وقد دل على ذلك حديث :

أربعٌ من السعادةِ : المرأةُ الصالحةُ ، والمسكنُ الواسعُ ، والجارُ الصالحُ ، والمركبُ الهنيءُ . أربعٌ من الشَّقاءِ : الجارُ السوءُ ، والمرأةُ السوءُ ، والمركبُ السوءُ ، والمسكنُ الضَّيِّقُ

الراوي : سعد بن أبي وقاص | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترغيب

الصفحة أو الرقم: 2576 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

يضاف إلى ذلك وفرة المال الصالح وفي الحديث :

نِعمَ المالُ الصَّالحُ للرَّجلِ الصَّالحِ

خلاصة حكم المحدث : صحيح

الراوي : – | المحدث : الألباني | المصدر : تخريج مشكلة الفقر | الصفحة أو الرقم :

ومعنى ذلك أن المال الشخصي الحلال كلما نما تحقق به المتعة الشخصية الحلال التي تسعده . والطريق إلى المال الشخصي هي :

أن يكون الدخل أكثر ، و الإنفاق اقل ..

وهي حالة حسنة بين سيئتين :

الإسراف في الإنفاق والتقتير عن الواجب

لمتابعة الحلقات بالفيديو يرجى متابعة الرابط

قناة ( أفكار دعوية وتنموية ):

https://youtube.com/@drhamedhalafa?si=kU26kZcjhR1SCjDJ

 

تعليقات

تعليقات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى